بإعلان عمرو زكي لاعب منتخب مصر السابق والمتوج بلقبي كأس الأمم الإفريقية 2006 و2008 كرة القدم بشكل نهائي يسدل الستار على عنصر آخر من عناصر الجيل الذهبي لمنتخب مصر المتوج بثلاثية كأس الأمم الإفريقية الشهيرة من 2006 إلى 2010.

وانضم زكي إلى قائمة لاعبي الجيل الذهبي للفراعنة المعتزلين أحمد حسن ومحمد أبو تريكة ومحمد بركات ووائل جمعة وأحمد حسام "ميدو"، مع بقاء آخرين داخل الملاعب ورحيل آخرين لأسباب أخرى.

ويقوم "يالاكورة" من خلال التقرير التالي بإلقاء الضوء على عدد من أبرز أسماء منتخب مصر الذين توجوا بكأس الأمم مع المعلم حسن شحاتة في نهاية العقد الأول من الألفية الثالثة.

ويبدو من خلال النهايات التي اختارها نجوم الجيل الذهبي لحقبتهم في الملاعب أن النادي الأهلي مثل حصانة خاصة للاعبين الذين أنهوا مسيرتهم بين صفوفه إما بإنجازاته المتلاحقة أو بمواصلة لاعبيه العطاء حتى الرمق الأخير في الملاعب.

وائل جمعة

انضم لصفوف الأهلي في صيف عام 2001 بناء على توصية من البرتغالي مانويل جوزيه في أول لقاء شاهد فيه فريقه، كانت بدايته أمام ريال مدريد في لقاء القرن الشهير وحقق مع الأهلي تاريخاً استثنائياً ففاز بدوري الأبطال الإفريقي ست مرات كاملة من أصل ثماني بطولات حققها الفريق، أما مع المنتخب المصري فحقق ثلاثية كأس الأمم.

جاءت نهاية الصخرة ممتازة فحقق لقب كأس السوبر الإفريقي في عام 2014 بعد أن حافظ مع فريقه على لقبين لدوري الأبطال ثم أعلن اعتزاله اللعبة ثم عمل كمدير للكرة في فريق الأهلي مدوناً نهاية مثالية لمسيرة أسطورية.

أحمد حسن

بعد رحلة احتراف ناجحة في الملاعب الأوروبية بين عدد من الأندية التركية انتهت ببشيكتاش أحد أكبر فرق بلاد الروعة والجمال حزم الصقر حقائبه وانتقل اللاعب المتوج بلقب كأس الأمم الإفريقية والحاصل على جائزة أفضل لاعب بها إلى بلجيكا للانضمام لأكبر أنديتها أندرلخت وبين جنبات النادي البلجيكي بقي لعامين ثم انتقل لصفوف الأهلي من 2008 إلى 2011 ثم قضي عامين في صفوف الزمالك.

وفي الزمالك أنهى حسن مسيرته مع القلعة البيضاء محققاً لقب كأس مصر للمرة الثانية في تاريخه بعد أن فاز به في بداياته مع الإسماعيلي عام 97.

ومع الخروج من دور المجموعات لدوري الأبطال الإفريقي وبخسارة 4-2 أمام الأهلي، لينهي مسيرته في الملاعب ويعمل مديراً للمنتخب المصري في ولاية غير ناجحة للمدرب شوقي غريب دونت خروج مصر من تصفيات أمم إفريقيا 2015.

ومؤخراً وبشكل غريب أعلن الصقر عودته للملاعب مدرباً ولاعباً في صفوف فريق بتروجيت الذي يتحضر لملاقاة الأهلي في نصف نهائي كأس مصر.

محمد أبو تريكة

انتقل محمد أبو تريكة لصفوف الأهلي في يناير 2004 وفي يناير 2014 كان قد أعلن اعتزاله وخلال هذه المسيرة بات تريكة أهم لاعب في الكرة المصرية وفي آراء كثيرين بات الأهم في تاريخ اللعبة في مصر.

وحقق تريكة لقبي أمم إفريقيا 2006 و2008 وتوج بدوري الأبطال 5 مرات كانت الأخيرة هي مسك الختام فسجل مرتين في شباك أورلاندو بايرتس في النهائي بواقع هدف في الذهاب وآخر في الإياب.

وأعلن تريكة اعتزاله بعد المشاركة في لقاء 6-1 الشهير بين مصر وغانا في تصفيات مونديال 2014 وشارك في اللقاء الأول للأهلي في مونديال الأندية 2013 أمام جوانزو إيفرجراند الصيني وهنا كانت النهاية المثالية المونديالية لتريكة كبطل لإفريقيا.

عمرو زكي

ظهر عمرو زكي في صفوف المنصورة وانتقل منه لإنبي في عام 2005 وبعد عام انتقل المهاجم الملقب بالبلدوزر إلى صفوف لوموكوتيف موسكو ومنه عاد للزمالك في نفس السنة.

وبعد تألقه اللافت في كأس الأمم الإفريقية 2008 انتقل زكي للدوري الإنجليزي عبر بوابة ويجان أتليتك وتألق في أسابيعه الأولى مع اللاتيكس وبات هدافاً لأقوى دوريات أوروبا بل وسجل ثنائية في شباك ليفربول وصيف أوروبا 2007 في ملعب أنفيلد رود.

لكن النهايات لم تسير بالتوازي مع البدايات فانتقل لهال سيتي ثم للزمالك مجدداً.

وجاءت نهاية زكي بتمثيل عدد غير قليل من الأندية فلعب لإنبي ثم السالمية الكويتي والرجاء المغربي والعهد اللبناني وأخيراً المقاولون العرب لكن كفاءة البلدوزر لم تعد كما كانت فجاء إعلان الاعتزال في أغسطس 2016.

محمد بركات

امتاز محمد بركات لاعب المنتخب المصري بطل كأس الأمم الإفريقية 2006 وأحد أهم لاعبي الجيل على مدار مسيرته بأنه كان دوماً لاعباً مؤثراً وأساسياً منذ ظهور في نهاية التسعينيات وحتى اعتزاله في 2013.

وبدأ الزئبقي في صفوف السكة الحديد عام 96 ثم انتقل للإسماعيلي في عام 98 وترك الفريق وهو بطلاً للدوري في 2002 وبقي لعامين بين العربي القطري والأهلي السعودي، حتى انتقل للأهلي في صيف 2004.

وخلال فترة تواجده في الأهلي كان بركات أحد أهم لاعبي الجيل وحقق 4 ألقاب لدوري الأبطال ولقب لكأس الأمم الإفريقية.

وحتى اعتزاله في عام 2013 كان بركات يسجل ويتألق ويظهر كأحد أهم لاعبي الفريق الأحمر وسجل في فوز فريقه 2-1 على ليوبار الكونغولي في كأس السوبر الإفريقي 2013.

أحمد حسام "ميدو"

مثل أحمد حسام "ميدو" لفترة ليست بالقصيرة شخصية المحترف الأبرز في تاريخ اللاعبين المصريين وكان بمجرد انضمامه لصفوف المنتخب المصري يصبح هو النجم الأول في نظر الكثيرين، وقت كان لاعباً لفريق توتنهام هوتسبير الإنجليزي.

وشهدت مسيرة ميدو أيضاً تمثيل عدد من أهم أندية أوروبا مثل: روما وسيلتافيجو وأياكس وويجان أتليتك وويستهام يونايتد.

وعلى مستوى الملاعب الأوروبية كان انتقال ميدو لفريق الهامرز في فبراير 2010 معلناً أنه قام بالتضحية بعدة أمور من أجل إثبات وجهة نظر معينة.

وبنهاية الموسم لم يجدد الهامرز العرض لميدو الذي لم يقدم الجديد لفريق الدوري الإنجليزي، ثم انتقل لأياكس وطلب من النادي فسخ التعاقد في يناير 2011 وعاد للزمالك في 21 من نفس الشهر، وأخيراً انتقل لبارنسلي في صيف 2012 قبل أن يرحل في يناير 2013 باتفاق مشترك عن الفريق، وبنهاية موسم 2012-2013 أعلن ميدو اعتزاله بشكل لم يتناسب مع تاريخه.

عصام الحضري

انتقل عصام الحضري لصفوف فريق الأهلي في صيف 1996 قادماً من دمياط، ونجح في تسطير تاريخاً ذهبياً مع فريق الأهلي من جانب ومنتخب مصر من جانب آخر فكان الحارس الأساسي للأهلي بطل إفريقيا: 2001 و2005 و2006 ووصيف 2007 ومصر بطلة القارة في الفترة من 2006 إلى 2010.

لكن في فبراير 2008 قرر الحضري الرحيل عن النادي الأهلي بشكل مفاجىء ومنذ ذلك الحين انتقل الحضري لأكثر من نادي من بينها نادي الأزمة الأساسية مع الأهلي سيون السويسري ثم الزمالك والإسماعيلي ووادي دجلة والاتحاد السكندري والمريخ السوداني.

ورغم وصوله لسن 42 عاماً وظهور طيف الاعتزال في الأفق فيبقى الحضري الذي كان الحارس الأول للفراعنة صاحب التاريخ الأفضل قريب من نهاية لا تناسب التاريخ الناصع.

محمد زيدان

قضي محمد زيدان سنوات وهو المحترف المصري الأبرز في الدوري الألماني بداية من فيردر بريمن مروراً بفترة التألق مع ماينز ثم هامبورج وبورسيا دورتموند الذي لمع فيه اللاعب المصري بشكل فعال في الفترة من 2008 إلى 2012 قبل أن يعود لماينز مجدداً.

وكان اللاعب الذي صنع هدف فوز مصر بكأس أمم إفريقيا 2008 وصاحب الثنائية الشهيرة في مرمى البرازيل في خسارة 4-3 بكأس العالم للقارات 2009 هدفاً لعدد من كبار أندية القارة العجوز في وقت ما.

لكن بانتقاله لبني ياس الإماراتي في 2012 وعدم ظهوره بالشكل المرجو ليضع علامات استفهام حول مستقبل زيزو في الملاعب.

ورغم أنه لم يعلن اعتزاله بشكل نهائي وتأكيده على قيامه بمحاولات للعودة للملاعب الجديدة إلا أن نهاية مسيرة بطل الدوري الألماني 2012 بدت قريبة وإن كان يرفض التأكيد على ذلك الأمر.. نهاية لا تتناسب مع مسيرة زيزو.