هل تابعت أزمة أحمد الشيخ من بدايتها؟ هل أعجبك مشهد النهاية؟ هل استغربته؟ هل تفاجئت به مثلما تفاجأت بمشهد النهاية الرومانسي بين أحمد السقا ومنى زكي، المكرر أساسا من مشهد النهاية لأنور وجدي وليلى مراد؟

صحيح ان مشهد البداية ومشهد النهاية في قضية أحمد الشيخ هما مشهدين عبثيين مكررين بصورة فجة وسخيفة لكنهما كشفا الكثير من الحقائق على النحول التالي:

الحقيقة الأولى: اخترق اتحاد الكرة كل اللوائح والقوانين وأيضا كل الأعراف في قضية الشيخ وكان ضعيفا هشا لصالح مرتضى منصور، صحيح ان الأزمة انتهت، ولكننا الآن أمام جهة من المفترض ان تكون حيادية ولها دور فرض النظام، اثبتت بشكل واضح تحيزها لطرف على حساب اخر، سياسيا فقدت أنظمة كبيرة في وطننا العربي شرعيتها بأفعال مماثلة على مستوى أكبر.. ولكن يبدو أن جمال علام أقوى!  

الحقيقة الثانية: وقت كبير جدا استغرقه محمود طاهر ليتكلم لأول مرة "بصوت الأهلي" الصوت الجليل القوي الحازم الحاسم، قرار الانسحاب لم يكن المشهد الأجمل لطاهر في اليومين الماضيين، المشهد الأجمل انه استيقظ من سباته العميق.

الحقيقة الثالثة: المثال الذي ضربه عبدالعزيز عبدالشافي وهو يمثل "القوة الناعمة" في الأهلي في حديثه ضد مرتضى منصور وإحراجه للأخير، يفسر شئ واحد فقط ان "اللي على راسهم بطحة" في البلد كثيرين، وأمثال زيزو قليلين، ومرتضى خير من يستغل "البطحة" ويضعف أمام "النزاهة".

الحقيقة الرابعة: ترفض بعض جماهير الزمالك انتقاد مرتضى منصور، ربما لأنه ساعد الفريق على الفوز بالدوري، ولكن الغريب انه عندما يتحدث رئيس الزمالك وفي كل لحظات الغضب يقول "أنا مرتضى منصور" "أنا مرتضى منصور"، والحقيقة انه يرى في نفسه حجم أكبر من نادي الزمالك، والحقيقة الأكبر أنه يرى نفسه أكبر من كيان الدولة!

الحقيقة الخامسة: عندما تحدث خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة عن الأزمة تشعر وكأن كلامه "مطاطا دحلابا" ليس واضحا ليس قويا أو حازما، "في قانون لكن هدفنا اسعاد الشعب المصري" "احنا عايزين النظام يرجع بين الأهلي والزمالك" "انتم أكبر ناديين في مصر" "الأهلي والزمالك اخوات"، الوزير لا يجوز ان يكون "واسطة خير" الوزير يفرض الخير.. والفارق كبير.

الحقيقة السادسة: وزير الشباب الرياضة خرج في برنامج تلفزيوني لكي يعظ مسئولي الأهلي والزمالك، ويعطي نصائحه حتى يسود النظام بعد ان فشل كوزير في حلها بالغرف المغلقة، وفي النهاية انتهت الأزمة فعلا على الشاشة ولكن بوساطة خيري رمضان.. نجيبه وزير؟

الحقيقة السابعة: لخص وزير الرياضة كل هموم ومشاكل الجماهير المصرية ونجح في حل كل الألغاز في علاقة الدولة بمرتضى منصور، عندما تحدث سيادة المستشار بصوت عنيف وهو يؤكد "ان مفيش حد في البلد يقدر يلوي دراعه" وكان رد مسئول الدولة: "شكرا"!  

الحقيقة الثامنة: تحدث من الأهلي في هذه الأزمة أكثر من 5 مسئولين على الأقل، وفي الزمالك مثلهم على الأقل (هم جميعا مرتضى منصور)، وفي اتحاد الكرة 5 مسئولين على الأقل (تحدثوا عكس بعض)، والسؤال هل هناك شخصا من بين هؤلاء يعرف يترجم (Media Officer) اللي بنشوفها في التصريحات التي تخرج من كل الأندية الكبيرة في الدنيا.. وللعلم لو حطيتها على Google Translate مش هيطلعلك عزمي مجاهد.

الحقيقة التاسعة: استجاب الله لدعوات زيزو وربنا أهدى مرتضى منصور، وقرر ان يسامح الشعب المصري والجماهير والأهلي والنظام، الف شكر سيادة المستشار كتر خيرك هكذا رد خيري رمضان على المبادرة الكريمة .. صحيح كتر "خير" مرتضى منصور وكل "الشكر". 

الحقيقة العاشرة: قانون الأرهاب الجديد في حاجة لـ "بند رياضي"؟

للتواصل مع الكاتب عبر فيسبوك اضغط هنا

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر اضغط هنا