الأمر لا يتعلق فقط بمجرد مواجهة عادية في نصف نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية بين حامل اللقب وفريق أخر يمتلك طموح كبير لمزاحمة كبار القارة، المعطيات تختلف تماماً عندما يجتمع الأهلي بأورلاندو للمرة الخامسة.

الأهلي سبق له مواجهة الفريق الجنوب أفريقي المزعج 4 مرات في دوري أبطال أفريقيا 2013، وهو أكبر عدد ممكن لمواجهات فريقين في نفس البطولة الأفريقية في موسم واحد.

هزيمة تاريخية

البداية كانت في غاية السوء للبطل الأفريقي التاريخي، فقد كانت المواجهة في أسوأ ظروف ممكنة للعب كرة القدم، ملعب الجونة الذي لا يصلح كان مستضيفاً للمواجهة، ولم يكن يعرف فريق محمد يوسف وقتها مدى خطورة ضيفه الجنوب أفريقي.

وبسبب كل هذه المعطيات تكبد الأهلي هزيمة تاريخية بثلاثية نظيفة في ملعبه لكن بدون جماهيره، واحدة من أسوأ هزائم بطل القرن الأفريقي عبر تاريخه خاصة على ملعبه.

سلبية

وفي المباراة الثانية في مرحلة المجموعات بدوري أبطال 2013، كان الأهلي سلبياً للغاية في هجومه على عكس دفاعه الذي خرج بشباك نظيفة هذه المرة، لكن الأحمر لم يسجل أيضاً لينتهي اللقاء بلا أهداف.

تحذير

شاءت الأقدار أن يلعب الأهلي في نهائي البطولة ذاتها ضد الفريق الوحيد الذي هزمه بالثلاثية، وفي جنوب أفريقيا وجه الأحمر تحذيراً شديداً لطموح أورلاندو بيراتس.

فقد كان قريباً من النصر بهدف الرائع محمد أبو تريكة، لكن تعادل في الدقائق الأخيرة أفسد محاولة الأهلي في رد دين الهزيمة للفريق الجنوب أفريقي المزعج.

انتصار ذهبي

ورغم الفشل في تحقيق الفوز على أورلاندو في 3 مواجهات متتالية، تأجل النصر الأهم للمباراة الختامية في البطولة، ونجح الأهلي في الفوز بثنائية نظيفة في نهائي دوري أبطال أفريقيا 2013 بثنائية تريكة وعبد الظاهر.

وحصد الأهلي الذهب وعانق بطولته الأفريقية المفضلة من جديد وتأهل لكأس العالم للأندية، في المباراة التي شهدت وداع محمد أبو تريكة للملاعب على المستوى المحلي والقاري مع ناديه، قبل أن يشارك لدقائق في مونديال الأندية ويعلن الرحيل.

الخامسة والسادسة

هذه المرة سيلعب الأهلي مواجهتين مع أورلاندو لكن في بطولة أخرى ودور أخر بها، نصف نهائي الكونفدرالية هو التحدي الجديد، لكن المعطيات السابقة والذكريات السيئة والرائعة ستزيد من "أدرينالين" الفريق الأحمر في جنوب أفريقيا وستدفع قلب المارد الأحمر لزيادة النبض وجسده للاندفاع نحو تحقيق الهدف المنشود.