الأزمة العاصفة التى أطاحت بمجلس إدارة الأهلى للمرة الأولى والوحيدة فى تاريخ النادي الأحمر ، فترة عصيبة مر بها نادي القرن على صعيد الفريق الأول لكرة القدم كانت كفيلة بالإطاحة بالخبير محمد عبده صالح الوحش رئيس الأهلى السابق فى الـ 7 من فبراير 1991  .

الطفرة الإنشائية للوحش على مستوى فرع مدينة نصر أو الصالة المغطاة فى فرع الجزيرة لم تكن كفيلة باستمراره بمنصب الرئيس وذلك بحسب شهادة أحمد شوبير قائد الأهلى السابق بجريدة الفجر والشاهد على هذه الفترة التاريخية ولكن دعونا نبدأ بقصة سحب الثقة من الوحش.


مايكل ايفرت

اختيار المدرب الإنجليزي مايكل ايفرت لتدريب الأهلى على خلفية نجاحه مع فريقي المقاولون العرب والزمالك كان القشة التى قصمت ظهر مجلس الوحش بعد أن تدهورت نتائج فريق الكرة موسم 91-92 ووصل إلى المركز التاسع .

خلافات

ومع ايفرت وتدهور النتائج ضربت الأزمات والخلافات قطاع الكرة فى الأهلى بخلاف شهير بين شوقى عبد الشافى المدرب العام ومحمود الخطيب مدير الكرة انتهى باستقالة الأخير وبقاء عبد الشافي إلا أن الأزمات لم تختفي فى ظل وجود الوحش .

ويقول شوبير عن هذه الحقبة " صالح الوحش تعامل مع فريق الكرة وكأنه مدرب له وليس رئيساً فاستقبل اللاعبون فى منزله وقوى من شوكة اللاعبين على حساب شوقى عبد الشافى فى ذلك الوقت وتدخل فى تشكيل الفريق ورفض إيقاف عدد من اللاعبين بحجة النتائج ".

سحب الثقة

مجلس إدارة الأهلى لم يقف مكتوف الأيدي أمام ما يحدث فى فريق الكرة وتقدم باستقالته بسبب انفراد الوحش بالقرار وعقدت جمعية عمومية غير عادية انتهت بسحب الثقة من مجلس الوحش وهنا تدخل حكماء الأهلى وترشح صالح سليم فى الإنتخابات ضد  الوحش وفاز المايسترو باكتساح.


الرجل الأوحد

أزمة الأهلى العاصفة انهت على حقبةالرجل الأوحد وفكرة أن الاهلى نادي اجتماعي يبقى رئيس مجلس إدارته على كرسيه بسبب انجازاته على صعيد البينة التحتية ، لم يشفع للوحش وهو الخبير الكروى والمحاضر الدولي ما قام به على صعيد الإنشاءات ، وخسر بسبب فريق الكرة التى ضربته الخلافات والأزمات وهو الدرس الذى استفاد منه صالح بشكل كبير ليجعل أمر فريق الكرة شورى بين نخبة مميزة من ابناء الأهلي ، احترم مجلس إدارته ولجنة الكرة التى شكلها فتسلم بنفسه جائزة نادي القرن وبقى رئيساً للأهلي حتى وفاته ومثلاً أعلى لجميع الإداريين بمصر.