يعود نادي برشلونة الإسباني مجددا إلى دوري أبطال أوروبا، هذه المرة في غياب نجمه الأول، الأرجنتيني ليونيل ميسي نتيجة اصابته بقطع في أربطة الركبة اليسرى، وهو غياب مؤثر أمام منافس بقوة باير ليفركوزن الألماني، والذي يحل ضيفا على كامب نو غدا الثلاثاء في ثاني جولات دور المجموعات من البطولة.

ويخوض ليفركوزن المباراة بأريحية كبيرة في غياب ميسي، الذي ألهب شباكه بخمسة أهداف خلال لقائي الفريقين في دور الستة عشر بالبطولة موسم 2011-2012، على أمل تعزيز صدارته للمجموعة الخامسة بثلاث نقاط حصدها بفوزه على باتي بوريسوف البيلاروسي في الجولة الأولى.

ولن يكون ميسي الغائب الوحيد عن قائمة برشلونة في هذه المباراة للاصابة، التي حرمت البرسا من جهود رافينيا وتوماس فيرمايلين، في ظل شكوك حول مشاركة جوردي ألبا وكلاوديو برافو.

ولكن لعنة الإصابات لن تقتصر على الفريق الكتالوني، رغم أنه الأكثر تضررا، حيث يغيب عن صفوف ليفركوزن تين جيدفاج، وعمر توبراك، فيما تدور شكوك حول مشاركة روبيرتو هيلبيرت.

ويسعى برشلونة لتحقيق أول انتصاراته في النسخة الحالية من البطولة، وذلك أمام فريق يتمتع بالقوة البدنية، وكما توقع المدير الفني للفريق الكتالوني لويس إنريكي، "سيتسببون في الكثير من
المشكلات".

وكي يبقي الفريق الكتالوني على حظوظه في التأهل إلى الدور المقبل، يجب عليه الفوز بالمباريات التي تقام على ملعبه، على غرار ما حدث الموسم الماضي، حينما فاز بكل اللقاءات التي استضافها كامب نو، وتوج باللقب.

وبالنسبة لمباراة الغد، يحتاج برشلونة للحفاظ على نظافة شباكه وكذلك تسجيل عدد كبير من الأهداف، وهما المشكلتان العويصتان اللتان يواجههما الفريق الكتالوني في الوقت الراهن.

وفي حالة عدم استدعاء برافو للقائمة، سيحمي عرين النادي الكتالوني الألماني أندريه تير شتيجن الذي لم يقدم أداء مقنعا منذ مطلع الموسم الجاري، ففي سبع مباريات اهتزت شباكه 16 مرة، وهي الحصيلة التي دخلت مرماه في 21 مباراة الموسم الماضي.

ومن المنتظر أن يعود الإسباني أندريس إنييستا إلى الفريق بعدما أصيب أمام لاس بالماس، وهو ما يعيد إلى البرسا قوامه الأساسي في منتصف الملعب (راكيتيتش وبوسكيتس وإنييستا)، ويسمح لخابيير ماسكيرنو بالعودة إلى الدفاع بعد أن لعب المباراة الماضية في وسط الملعب.

وفي الدفاع، وإزاء مشكلات أدريانو من المرجح أن يعود جوردي ألبا إذا حصل على الإذن الطبي في نهاية المطاف، بينما تفيد كل المؤشرات بأن منير الحدادي سيكون بديلا لميسي أمام ليفركوزن.

وفي المقابل، يخوض ليفركوزن المباراة بعد أن استعاد الشعور الايجابي بفوزه خارج ملعبه على فيردر بريمن بثلاثية نظيفة في مباراة كبيرة بالجولة السابعة من الدوري الألماني.

وفي البوندلسيجا، خسر ليفركوزن ثلاث مباريات من أصل سبعة خاضها، اثنتان منهما أمام بايرن ميونخ وبروسيا دورتموند، اللذين يتفوقان حاليا على باقي فرق الدوري الألماني، حيث لم يعرفا طعم الهزيمة حتى الان.

وجاءت الخسائر الثلاثة متتالية، وبعد التأهل إلى دور المجموعات بالبطولة القارية الأهم على مستوى الأندية، بعد فوزه على لاتسيو الإيطالي بثلاثة أهداف دون رد في مباراة كبيرة.

ويبدو أن هذه المرحلة أصبحت جزءا من الماضي، بعد أن حقق فوزين متتاليين.

ولكن الجميع في ليفركوزن يعرف حجم برشلونة، لذا يجب أن يكون الفريق الألماني في أفضل مستوياته لتحقيق نتيجة إيجابية على كامب نو.

ويعتمد أسلوب لعب ليفركوزن على المخاطرة والقوة البدنية مع الضغط الدائم على المنافس من جميع الخطوط، في ظل المجهود الكبير الذي يقوم به المهاجم شتيفان كيسلينج، والذي يقاتل على كل كرة.

وتبرز من بين أخطر أسلحة ليفركوزن الكرات الثابتة، التي يتألق في تسديدها التركي هاكان كالهانوجلو، اضافة إلى السرعة التي يتميز بها كريم بلعربي.

وفي المقابل، تعتبر المساحات التي يخلفها الضغط على المنافس من بين نقاط الضعف التي يمكن للمنافس استغلالها بتمريرات في العمق.

وفيما يلي التشكيلة المتوقعة للفريقين: برشلونة: أندريه تير شتيجن وداني ألفيش وجيرارد بيكيه وخابيير ماسكيرانو وجوردي ألبا وإيفان راكيتيتش وسيرجيو بوسكيتس وأندريس إنييستا ومنير الحدادي ولويس سواريز ونيمار.

باير ليفركوزن: بيرند لينو وجوليو دوناتي وجوناثان تاه وكيرياكوس بابادوبولوس وويندل وكريستوف كرامر وويندر وبلعربي وكالهانوجلو وكيسلينج وتشياريتو هرناندز.