حان الآن موعد المحاولة الجديدة المعتادة لمنتخب مصر من أجل تحقيق الحلم الذي دائماً ما يتحول إلى كابوس، المحاولة التي دائماً ما تبوء بالفشل، الأمل الذي دائماً ما ينتهي بألم في قلوب وعقول كل المصريين من عاشقي كرة القدم.

فمنذ بداية بطولات كأس العالم في عام 1930 التي أقيمت في أوروجواي وحتى أخر بطولة عام 2014 التي احتضنتها البرازيل، لم تتأهل مصر لأي بطولة سوى مرتين فقط عامي 1934، 1990 في إيطاليا.

وفي هذا التقرير نلقي الضوء على أخر محاولة لمنتخب مصر في التأهل لكأس العالم 2014 بالبرازيل والتي جاءت كالعادة مخيبة للأمال بعد أن فشل الفراعنة في تحقيق للهدف للمرة رقم 19 في التاريخ من أصل 21 مرة.

بداية مثالية

القارة السمراء التي تغير قوانين التأهل للمونديال في كل مرة بمناسبة وبدون مناسبة، استقرت في بطولة 2014 على أن يخوض الفريق المصري مرحلة مجموعات ثم يتأهل لمرحلة "Play Off" التي تقضي بخروج المغلوب وتأهل الفائز مباشرة.

وسبحان الله، في هذه المرة التي كان بطل المجموعة لا يتأهل مباشرة للمونديال، حققت مصر أفضل مسيرة لها في تاريخ تصفيات كأس العالم في مرحلة المجموعات وفازت بـ6 مباريات من أصل 6 مباريات لتحقق بداية ومسيرة مثالية في التصفيات.

صدمة ورعب

المنتخب المصري كان الفريق الوحيد في العالم الذي لم يخسر في تصفيات كأس العالم، لكن لسوء حظه تأخر تصنيفه ليضطر للاصطدام بمنتخب غانا في مرحلة خروج المغلوب.

منتخب غانا لم يكن الفريق المرعب لكن ما حدث في كوماسي كان مشهداً مرعباً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، الفريق المصري تعرض لأسوأ هزيمة في تاريخ مشاركاته بالتصفيات، الحلم اغتيل وتحول لكابوس مفزع، أمر بشع عندما تكون مرشحاً للتأهل لكأس العالم وتخسر بستة أهداف قبل التأهل بنصف خطوة.

مصر خسرت 6-1 من غانا في الذهاب في لقاء كان هو الوحيد الذي يرتكب خلاله الأمريكي بوب برادلي مدرب الفراعنة وقتها هذا الكم الكبير من الأخطاء في التشكيل وفي التغييرات وفي قراءة المباراة وكانت النتيجة كارثة على المصريين.

أمل مزيف

كان الأمل حاضراً بقوة في نفوس المصريين رغم الخسارة بسداسية في الذهاب، لا أعرف لماذا رغم أنني كنت منهم!، ربما لوجود أسطورة مثل أبو تريكة في الملعب ولاعب واعد رائع مثل محمد صلاح، وأخر لم يوجد مثله في المنتخب من قبل مثل شيكابالا، ونجوم أمثال جدو وزكي في الهجوم.

المهم أن الأمل في أن تفوز مصر 5-0 وتتأهل تبخر رغم أن هذا كان ممكناً وتقدمت مصر 2-0 وأهدرت ما لايقل عن 6 فرص للتهديف، لكن هدف غاني جاء ليحبط الفراعنة وينهي اللقاء بتأهل غانا وينهي على أمال المصريين في الظهور بكأس العالم.

المشوار الأخير

لأن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم كان غير عادلاً في طريقة تأهل المنتخبات الأفريقية للمونديال، ولأن كرة القدم لم تكن عادلة مع مصر فإن الفراعنة لم يظهروا في البرازيل رغم نجاحهم في تحقيق الفوز في 7 مباريات في التصفيات من أصل 8!
الحلم يتجدد

وفي 2015 قلب الاتحاد الأفريقي نظام التصفيات مجدداً، جعل مرحلة خروج المغلوب أولاً ثم مرحلة المجموعات والتي يتأهل أصحاب المراكز الأولى منها مباشرة إلى مونديال روسيا 2018.

بطولة كأس العالم رقم 22 في التاريخ هي هدف المصريين الأول في كرة القدم هذه الأيام وحتى انتهاء التصفيات، لكن بعد تجديد الفريق وتصعيد لاعبين شباب وقدوم مدرب أرجنتيني له خبرات جيدة مع الأندية الأوروبية، هل يتغير الأمر ويتحول الحلم لحقيقة، أم أن الكابوس المعتاد هو المنتظر في النهاية!؟

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر .. برجاء الضغط هنا