يالاكورة يتوغل في عالم الإعلام الرياضي ما بين إيجابيات وسلبيات، مشاكل وحلول، نحاول مع عدد من الخبراء والعاملين في هذا المجال الوصول للشكل الأمثل لحال الإعلام الرياضي.

الحوار السادس جاء مع مقدم البرامج، خالد الغندور، الذي شدد على أن الإعلام الرياضي لا يستحق الهجوم الذي يتعرض له في الفترة الأخيرة، واضعاً عدد من المقارنات بينه وبين الإعلام السياسي والاجتماعي، ومشدداً على أن عدد من الإعلاميين المصريين حاولوا إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل حدوث كارثتي بورسعيد والدفاع الجوي.

مقارنات

بدأ خالد الغندور حديثه بعقد عدد من المقارنات بين أنواع الإعلام في مصر، حيث قال: "الإعلام الرياضي ليس وحده الذي يتسبب في حدوث المشاكل، لكن الإعلام السياسي والاجتماعي أيضاً يتسببان في أزمات كبيرة، لكن التركيز دائماً ما يكون على الرياضي فقط لأنه الأقوى والأكثر شعبية".

وأكمل الغندور: "ما يزيد التركيز على الإعلام الرياضي هو وجود انتماءات مختلفة للإعلاميين، فمنهم من هو أهلاوي وآخر زملكاوي وثالث ينتمي للإسماعيلي ورابع للاتحاد، وهكذا"، مضيفاً: "نعم هناك أخطاء وسلبيات في الإعلام الرياضي، لكنه ليس الوحيد، وإذا أردنا أن نضع ترتيب لأنواع الإعلام من حيث الأخطاء فمن الممكن أن نضعه بالمرتبة الثالثة، فهناك آخرين يتسببون في مقتل المواطنين وفضح آخرين وبالتالي فهؤلاء يستحقون المركزين الأول والثاني".

التعصب ليس مسؤوليتنا

اتهامات كثيرة طالت الإعلام الرياضي في الفترة السابقة، حيث وضعه الكثيرون ضمن أسباب زيادة التعصب بين الجماهير، وعن الأمر علق الغندور بقوله: "حاولنا لسنوات عديد نصح شباب الأولترا بالابتعاد عن التعصب ولكنهم دائما ما يقومون بالعكس، أؤكد على أن الإعلام ليس مسؤولاً عن حادثتي بورسعيد والدفاع الجوي، فنحن لم نقل لهم أحرقوا مقر اتحاد الكرة أو هاجموا حافلات بعضكم البعض".

وأوضح الغندور دور الإعلام الرياضي في حالات التعصب، فقال: "قدمنا النصائح أكثر من مرة ولم يستحب أحمد، رغم وجود عدد كبير من الشباب المحترمين بين مجموعات الأولترا، إلا أنهم في حالة التجمع يكون السلوك مختلف والسيء دائما ما يطغى، وهي صفة أي فرد لإحساسه بالقوة والعنف خاصة أنهم مازالوا في مرحلة الشباب".

التكرار والانتماءات

أعلن خالد الغندور عن وجهة نظره عن كثرة البرامج الرياضية وتكرار المحتوى في بعض الأحيان، حيث قال: "الأمر موجود في كل فئات الإعلام، كم من برنامج سياسي أو اجتماعي أو ديني ونسائي أو خاص بالأطفال، في الوقت الذي يتواجد فيه قناتان رياضيتان فقط، هما نايل سبورت والنهار رياضة، فيما تقدم باقي البرامج الرياضية في قنوات المنوعات مثلها مثل أي برنامج آخر".

موضحاً: "الأحداث السياسية كثيرة وبالتالي من الوارد أن يتحدث كل برنامج سياسي عن أمر معين، أما البرامج الرياضية فالجميع يتحدث عن أمر واحد فقط، ولكن كل مشاهد يفضل مقدم معين ويحب طريقة عرض معينة، فمن الوارد أن تجد 10 مقدمين لكن يوجد اثنان أو ثلاثة فقط مميزين، هناك مقدم يقدم معلومة صحيحة، وآخر يقدم مغلوطة، وثالث بأسلوب معين أو من جانب محدد وللمشاهد حرية الاختيار".

وأردف:" هدفنا هو إظهار الأخطاء، فالإعلام الرياضي -مش افتكاسة-، فنقوم بعرض الأهداف وأخطاء التحكيم إلى جانب المداخلات الهاتفية وعدد من الأفكار والحديث عن الرياضة العالمية، وأؤكد أن هذا ما يحدث في العالم أجمع، فأي إعلامي له انتماءه وخير دليل على ذلك ما يحدث في السعودية وأسبانيا والسودان والمغرب، الانتماءات تكون غالبة بينهم سواء على القنوات التليفزيونية أو المواقع الإلكترونية وأيضاً التواصل الاجتماعي".

المؤهلات

هل كل لاعب لكرة القدم مؤهلاً لأن يقوم بتحليل المباريات أو الحديث عنها؟ سؤال تطرحه الجماهير الرياضية بشكل دائم، أجاب عنه الغندور بشكل مقتضب حيث قال:" بالطبع كل لاعب مؤهل أن يتحدث عن كرة القدم، لكنه ليس مؤهلاً لأن يكون مقدم برامج، وأيضاً و الأحق أن يقوم بتحليل المباريات، لكن هناك من يتميز في الأمر وهناك من لا يجيده، الأمر مثل مثل المحللين على المواقع الإلكترونية وكذلك في البرامج ممن لم يسبق لهم ممارسة اللعبة".

الخروج عن النص

وأكمل خالد الغندور حواره بالإشارة إلى الحديث عن تلفظه بلفظ خارج على أحد القنوات التلفزيونية، حيث قال: "أقسم بالله أن هذا لم يحدث، كنت أتحدث عن مباراة مصر والجزائر في تصفيات كأس العالم، وحديثي كان في سياق أننا سجلنا هدف مبكر في وجود 120 ألف مشجع مصري في ستاد القاهرة، وقمت بالضحك بسخرية، وهي عادتي، فدائما ما أقوم بالضحك أو التمثيل على الهواء من أجل إظهار الحديث بشكل معين، وفي هذه اللحظة قمت بالضحك بصورة معينة وهناك من فسرها على أنها لفظ خارج".

واختتم قائلاً: "أقسمت من قبل وأقسم مرة أخرى الآن، أن هذا لم يحدث، فليس من الطبيعي أن يخرج مني لفظ خارج على الهواء وإذا حدث ذلك ما كنت لأكمل حديثي بصورة طبيعية أو بدون أي توقف عن الحديث، وليس من عادتي قوله في حياتي الخاصة، وهذا ليس أسلوبي، ولم يكن سياق الحديث يسمح بقوله، أعلم بوجود من يكرهني ومن يهاجمني لأسباب خاصة به، لكنني لا أحب الظلم والله عالم بما في نيتي، وكان هدفي وقتها كان شرح أن المنتخب نجح في السيطرة على المباراة مبكراً".

لمتابعة الحوارات السابقة في سلسلة يالاكورة عن الإعلام الرياضي..

#الإعلام_الرياضي.. بيومي: "سبوبة" ووضع كارثي.. والشباب سيظهر في حالة واحدة

#الإعلام_الرياضي .. يونس: فاقدون للكرامة و"عواطلية" .. والحل كما حدث في ألمانيا وفرنسا

#الإعلام_الرياضي .. علام: إعلامنا "كسكسي" يحارب الشباب عدا إعلامي واحد

#الإعلام_الرياضي .. فؤاد: "فتي" وفيلم الكيف يسيطر.. والحل في "انسف حمامك"

#الإعلام_الرياضي ..حازم إمام: "لت وعجن".. والجماهير اعتادت على "الكلام الفارغ" ورقص الاستديوهات