قرر قاضي لجنة المسابقات الأوحد بالاتحاد الإسباني لكرة القدم، فرانسيسكو روبيو، الجمعة إقصاء نادي ريال مدريد رسميا من مسابقة كأس الملك لإشراكه لاعب موقوف، الروسي دينيس تشيريشيف، خلال مباراة ذهاب دور الـ32 أول أمس الأربعاء أمام قادش والتي فاز بها الفريق الملكي (1-3)، في الوقت الذي هاجم فيه اللاعب بشدة خلال تقريره النهائي الذي تضمن 11 صفحة.

وتسببت مشاركة اللاعب الروسي في إقصاء فريقه من البطولة بعدما حصل على ثلاث بطاقات صفراء في الموسم الماضي عندما كان لاعبا في فياريال وهو ما كان يستوجب إيقافه خلال هذه المباراة. وشن القاضي في تقريره النهائي هجوما كبيرا على اللاعب بسبب ادعاء "عدم علمه بأمر إيقافه".

وقال فرانسيكو في التقرير الذي أقر فيه بأحقية نادي قادش في التظلم الذي تقدم به ضد الدفع بتشيريشيف في المباراة رغم إيقافه "الأمر لا يتعلق فقط بكونه تصرف غير ملائم ولكنه يعد أمرا غير مستحسن لأي مؤسسة ألا يكون العامل بها على غير دراية بموقفه التأديبي، عندما يحصل على ثلاث بطاقات صفراوات في كأس الملك. ويكفي حالة الاستهتار والإهمال هذه، فالأمر أشبه بسائق محترف يتظاهر بنسيان أنه تم تحرير مخالفة ضده على رخصة القيادة".

وأوضح أن "الفطرة السليمة والمنطق لا يلزمان بتسليم إخطار بكل واحدة من العقوبات، التي تقدر بالمئات، لكل لاعب باليد، والحصول على إيصال تسلم".
وكان ريال مدريد قد استند في تظلمه إلى "عدم تسليمه أو لاعبه الروسي إخطارا شخصيا بقرار الإيقاف".

ورد القاضي في قراره بدحض هاتين المادتين 41 (الفقرة الثانية) و 112 (الفقرة الأولى) من اللائحة التأديبية للاتحاد الإسباني والتي يستند عليها الريال، بالإضافة إلى فرض غرامة مالية قدرها 6 آلاف وواحد يورو على النادي تطبيقا لنص المادة 76 "الفقرتين 1 و2(أ)".

وأوضح "يستند ريال مدريد في احتجاجه على عدم إخطاره أو اللاعب شخصيا بإيقافه، إلا أنه لا يوجد أدنى شك في أن اللاعب تلقى إخطارا بصورة شخصية، رافقه نشر عقوبة إيقافه مباراة واحدة لتراكم البطاقات".

وبرأ القاضي ساحة نادي فياريال عندما قال إن "اللوائح لا تجبر النادي السابق على إخطار اللاعب بإيقافه، بل إن المادة 41 (الفقرة الثالثة) من اللائحة التأديبية تنص على أن النادي الحالي هو من عليه إخبار اللاعب بهذا الأمر، وهو ما يدحض الحجة القانونية التي استند إليها نادي ريال مدريد".

وكانت لجنة المسابقات قد أعلنت أن "الإخطار تم في الموقع الذي حدده اللاعب من قبل" وهو نادي فياريال، لتضيف "وهو ما ينفي أي شك في أن اللاعب تلقى إخطارا بصورة شخصية، رافقه نشر عقوبة إيقافه مباراة واحدة لتراكم البطاقات".

وفنّد القاضي المادة الأخرى التي استند إليها ريال مدريد في احتجاجه، 122 الفقرة الأولى، والتي تقضي بإلغاء البطاقات المتراكمة خلال المراحل الثلاث الأولى الإقصائية من البطولة.

وجاء الرد في هذا الصدد "إن هذه النقطة تنطبق فقط على الفرق التي تشارك في بطولة الكأس منذ الأدوار التمهيدية الأولى بغرض أن تحصل الفرق التي تصل لدور الـ32 على نفس الفرص مع نظيرتها التي تشارك بداية من هذا الدور مباشرة".

وستتاح لريال مدريد مهلة للطعن في القرار أمام لجنة الاستئناف، ثم محكمة الرياضة الإدارية، حيث كان رئيس النادي الملكي، فلورنتينو بيريز، قد أكد أمس في تصريحات لوكالة (إفي) أنه سيستنفد كل الوسائل القانونية المتاحة لعدم الإطاحة بفريقه من المسابقة.