يرى المحلل الفني خالد بيومي، عدة أسباب أدت إلى خروج المنتخب المصري الأولمبي من الدور الأول لمسابقة كأس أمم أفريقيا تحت 23 عام، وبالتالي ضياع حلم التأهل لأولمبياد 2016 في ريو دي جانيرو.

وأشار بيومي في تصريحات هاتفية ليالاكورة، إلى أن اتحاد الكرة المصري يعد المسؤول الأول عن انهيار المنتخب الأولمبي خلال المسابقة، قبل أن يسرد عدد من الأسباب الفنية التي ترجع لسوء إدارة حسام البدري المدير الفني للفراعنة للمباريات.

3 أسباب

وبدأ خالد بيومي تصريحاته قائلاً: " في البداية، أؤكد على أن المشكلة تكمن في اتحاد الكرة الفاشل والمستمر في فشله، لأن هذا الفريق ليس أول المنتخبات المصري التي تخرج من البطولات الأفريقية في فترة وجود هؤلاء المسؤولين ".

مضيفاً: " إذا تم إنفاق الكثير من الأموال على هذا الفريق كما يقال، لكن المشرف عليه هو عضو مجلس إدارة في الاتحاد، وإذا كان يريد له النجاح فكان من الأولى أن يتابع الفريق بشكل مستمر، لكن الآن لا يتبقى لنا سوى المنتخب الأول ".

وأكمل: " أتوقع أن يستمر الفشل مع اتحاد الكرة الحالي، حتى بعد تعيين هاني أبو ريدة المنقذ لهم ليحافظ على ثلاث سنوات من عمر أفشل اتحاد كرة تواجد في مصر مؤخراً ".

وعن ثاني أسباب الخروج المصري، فقال بيومي: " الإعداد قبل البطولة كان سيء، فمن المستحيل أن تلعب مباريات ودية في جو من الاختلافات والبهرجة الإعلامية على عكس ما حدث مع نيجيريا والجزائر وحتى مالي ".

موضحاً: " كان من الضروري على الجهاز الفني للمنتخب رفض إقامة المباريات في شرم الشيخ، من أجل العمل تحت نظام صارم بعيداً عن وزير الشباب والرياضة أو تنشيط السياحة، لكنها جاءت لتكون أسوأ فترة إعداد لمنتخب يلعب للفوز ببطولة ".

أما ثالث الأسباب، فقال عنها بيومي: " الثقة الزائدة والإفراط في الحديث عن قدرة المنتخب على العودة باللقب بداية من وزير ليس له أي علاقة بالنواحي الكروية ونهاية بالجهاز الفني، هذا الحديث إنعكس على اللاعبين داخل الملعب ولعبوا كأنهم بالفعل أبطال ".

الجوانب الفنية

تطرق بيومي للحديث عن النواحي الفنية، حيث قال: " اعتقد أن الجهاز الفني لم يقرأ المباريات الثلاث بشكل جيد، على عكس الفرق الأخرى التي لعبت في نفس الظروف ولم تعلق فشلها على السفر أو سوء أرضية الملعب أو الحكام، وهو ما يؤثر بدوره على اللاعبين ".

وأضاف: " كذلك فالبدري لم يحسن اختيار التشكيل في المباريات الثلاثة، ففي المباراة الأولى أمام الجزائر -الفريق التكتيكي- كان علينا الاهتمام بخط الوسط، ولكن اهتمامنا كان بالثلاثي الأمامي المهاري دون أي شكل جماعي ".

أما عن مباراة نيجيريا، فقال بيومي: " اعتمد البدري على لاعب مصاب كما أعلن وتركه حتى نهاية المباراة، كما اعتمد على مهاجم صريح وحيد مع أن أضعف مراكز الفريق النيجيري هي قلب الدفاع، فكان من الضروري تواجد محمد سالم في التشكيل ".

وعن مواجهة مالي: " البدري اعتمد على طرفي الملعب مهارياً وليس جماعياً، مع أن أسوأ ما في الخصم هو طرفي الملعب، ومع ذلك استمر المدرب المصري في سوء الاختيار، فهو يتحمل كل شيء ".

مضيفاً: " لم أر في حياتي جهاز فني يلعب على إمكانيات فريقه فقط، فهناك إمكانيات للخصم، فكل فريق له قدرات تفوق ونقاط ضعف تختلف من واحد لآخر، ولكن البدري لم يحسن اختيار التغييرات داخل أو خارج الملعب وظهر ذلك جلياً في مبارتي الجزائر ومالي ".

بلا هوية أو شخصية

تحول خالد بيومي للحديث عن شخصية المنتخب المصري، حيث قال: " فريقنا كان الوحيد في البطولة الذي لم يظهر بشكل جماعي واكتفى باللعب على الفرديات فقط، فالإعلام المصري أظهر اللاعبين على أنهم ميسي ورونالدو ونيمار ولكنهم في الحقيقة ليس لديهم الصفة الجماهية التي تخدم الفريق، وأخص بالذكر مصطفى فتحي ورمضان صبحي ومحمود كهربا ".

موضحاً: " المنتخب المصري كان بلا هوية تكتيكية أو شخصية البطل، مع أننا نتفوق في الخبرات على جميع المنتخبات الأخرى، فأي فريق في العالم يجب أن يكون لديه العمود الفقري وهو ما كان مفقود تماماً نظراً للتغيرات الكثيرة التي أجراها حسام البدري في القوام، لأنه فقد الثقة في نفسه وفي اللاعبين ".

وأضاف: " أي فريق محترم وذو شخصية يكون له أسلوب له خاص به، لكن من الممكن أن يتغير على أساس المنافس، سواء إذا كان بالضغط الأمامي أو السرعة أو التحضير الخلفي وهو ما لم يحدث في أياً من هذه الجوانب ".

وأوضح : " بالنسبة للضغط الأمامي فنحن نمتلك ثلاثي مهاري لكنه يفكر في نفسه فقط دون تعاون، أما بالنسبة للسرعة فالفريق كان معدوم الأطراف سواء الخلفية أو الأمامية، وفيما يخص التحضير الخلفي فنحن لا نمتلك قلبي يدفاع يمتلكان قدرات التمرير ولكنهما يعرفان -التشليت- من أجل الأمان كما قال لهما الجهاز الفني ".

كلمة أخيرة

اختتم خالد بيومي تصريحات قائلاً: " أخيراً، مصر عانت من عاملين هاميين، هما الذيل والرأس، فالأول هو حارس المرمى الذي لم يعط اللاعبين الثقة وأثر كثيراً عليهم، أما الثاني فهو المهاجم، فلا أعرف حتى الآن من هو مهاجم منتخب مصر ".