يرى المحلل الفني أيمن يونس، عدة أسباب أدت إلى خروج المنتخب المصري الأولمبي من الدور الأول لمسابقة كأس أمم أفريقيا تحت 23 عام، وبالتالي ضياع حلم التأهل لأولمبياد 2016 في ريو دي جانيرو.

وأشار يونس في تصريحات هاتفية ليالاكورة، إلى أن غياب الانسجام بين اللاعبين وافتقادهم للروح العالية خلال المباراة من بين أسباب الخروج المبكر للفراعنة، مؤكداً على ضرورة وجود تحقيق فني للوقوف على أسباب الفشل في المسابقة.

بدأ أيمن يونس تصريحاته قائلاً: " واضح تماماً عدم وجود الانسجام في الفريق رغم وجود لاعبين مميزين للغاية لكن الجماعية كانت معدومة، لا توجد جمل تكتيكية واضحة أو ألعاب متفق عليها، ولنلاحظ الخلاف الذي حدث بين اللاعبين أثناء تنفيذهم لركلة حرة خلال مباراة مالي، هذه الأمور تعطي إنطباع عن شخصية التعامل الفني مع الفريق ".

مضيفاً: " أمر آخر ظهر في المنتخب وهو غياب الروح لدى اللاعبين باستثناء اللاعب رامي ربيعة، وهو الأمر الذي يجعلنا نطرح سؤال هام، فهل هؤلاء اللاعبين أصبح انتماءهم للأندية أكثر من المنتخب؟ ستكون كارثة إذا كانت الإجابة نعم ".

وأكمل: " حسام البدري نفسه كان واضح عليه الحيرة، وهو ما يجعلنا نطرح سؤال آخر، فهل تم دعمه -البدري- من اتحاد الكرة بالشكل الكافي لتجهيز المنتخب؟ هذا الفريق لم يكتمل ولم ينضج، هذا الفريق لم يكن يرتدي قميص منتخب مصر بل قميص مركز شباب ".

موضحاً: " هناك سوء مستوى لبعض اللاعبين لكنني لا أريد أن أتحدث عن أفراد بعينهم، فمن الضروري أن نكون حذرين في نقد اللاعبين خاصة أنهم يشكلون قوام المنتخب الأول ونحن في حاجة لهم ولا نريد أن نهدمهم، لكن لا أنكر وجود فردية في الأداء ونوع من الاستعراض أو السذاجة ".

إهانة رقمية

تطرق أيمن يونس للحديث عن أداء المنتخب بصورة رقمية، حيث قال: " يوجد عدد كبير من اللاعبين لم يقطعوا مسابقة تتجاوز 3 أو 4 كيلو متر في المباراة الواحدة، وهي مأساة وإهانة، فالمعدل الثابت في هذه المرحلة السنية يتراوح بين 10 إلى 12 كيلو متر ".

وأكمل: " المتعارف عليه عالمياً أن اللاعب الأوروبي دائما ما يكون هو الأكثر تركيزاً لتنفيذ تعليمات مدربه، ويليه اللاعب اللاتيني ثم العربي فالأفريقي، وهذه مناهج دولية، لكن أعتقد أن درجات التركيز لدى لاعبي مصر كان أقل من المتوسط بكثير ".

وأضاف: " تقرير حسام البدري سيكشف الكثير، خاصة أنه وضح عليه الاستسلام خلال المباريات وهو أمر جديد لم أراه من قبل في شخصيته، لكن التقرير سيكون قوي وسيدين أطراف عديدة، هذا ما أتوقعه ".

سلبيات محبطة

تحدث أيمن يونس عن عدد من السلبيات الأخرى في أداء المنتخب المصري، حيث قال: " كنا نرى المنتخب كل ثلاث دقائق بشخصية مختلفة، لم نر شخصية واضحة بأداء وأسلوب ثابت تستمر لفترة طويلة خلال المباراة، يوجد سلبيات محبطة جداً، فهل هذا السبب في إنهاء حالة الأحساس لدى حسام البدري ؟ ".

وأردف: " هناك بعض اللاعبين الذين لعبوا بحماس زائد عن الحد مما أثر سلبياً على الأداء، وآخرون كانوا بلا إحساس بقميص منتخب مصر، من الوارد أن تكون التعديلات التي أجراها البدري في الفريق خلال المباراة أدت إلى غياب الانسجام، فتواجد لاعب متوسط المستوى ومنسجم مع الفريق سيكون أفضل من ضم لاعب سوبر لكنه غير منسجم مع الفريق ".

جرس إنذار

وصف أيمن يونس الخروج المبكر للمنتخب المصري من البطولة الأفريقية بأنه " جرس إنذار كبير "، مضيفاً:" الأمر بحاجة للتحقيق الفني، لم نهبط لهذا المستوى منذ فترة طويلة في ظل وجود عناصر مميزة من اللاعبين ".

وأكمل:" توجيه الشكر لحسام البدري وإنهاء عقده -كلام عبيط- وقديم للغاية، يجب أن ننتظره للتحقيق في الأمر ولمعرفة الأسباب الكاملة لسوء المستوى والإعلان عنها والعمل على إصلاحها من أجل عدم تكرار هذه الأخطاء مستقبلاً ".

كلمة أخيرة

فضل أيمن يونس إنهاء حديثه بتوجيه كلمة أخيرة، قال خلالها: " الإعلام والصحافة لهم دور في إفشال هذا المنتخب، فكثير من اللاعبين أصبحوا -بلالين- قبل الذهاب للبطولة وإنفجرت أمام مالي ونيجيريا، لم يعلموا أنهم يلعبون بقميص مصر، أي أنه اليوم الذي يجب أن يهين نفسه خلاله ".