صراع عبر الفضائيات جاء اشبه بحلقة لاستعراض القوة والهيمنة بين حسنى عبد ربه قائد الإسماعيلي وأحمد حسام "ميدو" المدير الفنى السابق للفريق الأصفر انتهى صورياً باستقالة الأخير ومازالت التوابع مستمر لتخليص الثأر .

قصة استقوى فيها عبد ربه بجملة "ورايا بلد" ورد ميدو بتسخير آلة اعلامية وصداقات للثأر من عبد ربه ولكن أين الحقيقة؟

المعلومات القادمة حقيقية ليس من وحي خيال الكاتب وسنوثق البعض منها :

1- الإنتماء

جملة فضفاضة فى المجال الكروى بمصر ، نادرة الوجود فى ظل عالم الإحتراف ، مرت بالعديد من الإختبارات والتحولات التى نالت من معنها الحقيقي والحقيقة بالنسبة لميدو وعبد ربه :

- حسنى عبد ربه أراد الإنتقال للأهلي فى وقت سيطرة الفريق الأحمر ، رأى مستقبله فى وجوده مع المدرب مانويل جوزيه بالجيل الذهبي  ، نظرة احترافية بحتة قوبلت بعاصفة من الإعتراضات لقيمة عبد ربه فى اسماعيلية وانتهت بتراجع الصفقة وبعدها اثبتت الأيام أن القيصر كان على حق فالأهلي احتكر البطولات وحصل من مر على الأهلى عام أو عامين  على بطولات بالجملة وهو من يفوقهم بمراحل ، عبد ربه تذمر من تأخر مستحقاته - كما أكد ميدو - حقيقة هى الأخرى ولكنها لم تصل للشكوى .

- ميدو نحى الإنتماء منذ صغره بالهروب من الزمالك عبر جواز سفر بديل وبمساعدة من وكيل بلجيكي للأحتراف فى جينك مستغلاً عدم وجود عقد محترف يربطه بالزمالك ، لم يحصل الزمالك الا على حق الرعاية من وراء بيعه من نادي لأخر ، ميدو المحترف رأى هو الأخر أن الإحتراف يدفعه للأنتقال للأهلى وليس الزمالك فى حالة عودته لمصر فى لقاء تيلفزيونى مثل عبد ربه ، ميدو قدم شكوى ضد ناديه للمطالبة بمستحقاته ولم يتنازل عنها إلا امام مرتضى منصور وبعد توليه الإدارة الفنية للزمالك.

 عبد ربه وميدو فكرا بشكل احترافي ، الأول أجبر أو تراجع عن طموحه ، الثانى استغل كل حقوقه بعيداً عن الإنتماء  لتحقيق حلمه ورأى أيضاً أن منافس الإسماعيلي والزمالك الإختيار الأمثل للاعب الذى يملك عقلية احترافية أما ما يحدث من استعادة مشهد عبد ربه وتجاهل مشهد ميدو لا يوصف الا بعدم مهنية ومجاملة وتواطؤ.


2- الإحترافية

ميدو المدير الفنى أخرج حسنى عبد ربه من مباراة مستخدماً حقه ، فتذمر قائد الأسماعيلي ورحل خارج ملعب ناديه ليعاقب على فعلته ، غلطة وسقطة من قائد الإسماعيلي لا يختلف عليها اثنان.

جوزيه أنيجو المدير الفنى السابق لمارسليا عام 2004 أخرج ميدو من التشكيلة الأساسية لمارسيليا أمام ستراسبورج وبدل من أن يجلس على مقاعد البدلاء غادر ميدو الملعب وذهب إلى منزله هذا بخلاف مع فعله ميدو بعدها بعامين مع حسن شحاتة ببطولة كأس الأمم 2006 .

افتقد الثنائى للإحترافية فى التعامل مع الموقفين وليس عبد ربه فقط أو ميدو فقط حقيقة اخرى دامغة

3- الدور

تخطي عبد ربه دوره فى الحديث لوسائل الإعلام عن مدربه واخطأ ميدو من قبله فى المداخلة التى كانت يجب أن تناقش فى الغرف المغلقة ، مكالمة بعد منتصف الليل ببرنامج اشلعت الأجواء ، تحدي دخل فيه المدير الفنى نسي خلاله دوره وتذكر ربما أن قائد الأسماعيلي زميل له بنفس المرحلة السنية.

ميدو وعبد ربه تخطا ولم يقدرا مجلس الإدارة فى هذا الموقف تحديداً الخطأ يتحمله الثنائى وليس عبد ربه فقط

4- صناعة الفارق

بالأرقام ميدو وحسني عبد ربه لم يصنعان الفارق المذهل مع الإسماعيلي هذا الموسم ، الفريق الأصفر خاض مع ميدو وعبد ربه 7 مباريات خسرا فى 2 وتعادلا مباراة وفازا فى 4 منهم فوزين على الحدود والمحلة المترنحان ، لم يمر الثنائى بإختبارات صعبة سوى أمام الداخلية ظاهر الموسم وخسرها الإسماعيلي ولم يواجه ميدو الأهلى والزمالك وانبي والمقاصة حت نحكم على قوة عبد ربه أو الفريق الذى بناه ميدو.

النهاية

أخطأ عبد ربه وميدو ، خرجا الثنائى عن القواعد ، استقوى الأول بجماهير بلدته والثانى بالآلة الإعلامية التى يملكها وجماهير ناديه ، محاولات اللعب على الإنتماء والإحترافية والرغبة للأنتقال للمنافس لا مجال للحديث عنها لأن كل منهما أعلن عن رغبته سابقاً ، هذه حقيقة المعركة التى اقحم فيها الجماهير خلال اسبوع .