في ظل التخبط الذي يعيشه الإعلام الرياضي في مصر منذ فترة ليست بالقصيرة، وربما منذ نشأته أصلاً، أصبحت الشائعات التي تصل كثيراً إلى الكذب منتشرة وكثيرة في الكرة المصرية.

في هذا التقرير نرصد أبرز 5 "كذبات" في الكرة المصرية تتعلق بحلم المونديال الذي لا يتحقق ويتحول دائماً لكابوس منذ بداية بطولات كأس العالم باستثناء مرتين فقط في 1934، و1990.

1 – كذبة الإعادة

في تصفيات كأس العالم 2002 كان المنتخب المصري في مجموعة هي فعلاً مجموعة الموت في أفريقيا، ورغم أن فريق الراحل محمود الجوهري كان يضم نجوم عظماء مثل حسام حسن وإبراهيم حسن وحازم إمام ومحمد بركات وعبد الستار صبري وهاني رمزي وأحمد حسن ومحمد عمارة وغيرهم إلا أن النتيجة في النهاية كانت سيئة ولم تتأهل مصر في مجموعة ضمت المغرب والجزائر والسنغال وناميبيا.

لكن الفريق المصري ظل ينافس على التأهل حتى المباراة الأخيرة، كان الفوز على الجزائر (3-0) في الجزائر يؤهل الفراعنة للمونديال، وأي نتيجة أخرى تؤهل السنغال، وهو ما حدث طبعاً في النهاية، لكن مباراة مصر والجزائر التي انتهت (1-1) شهدت أحداث عنف وشغب قبل المباراة وبعدها وأثناءها وتوقف اللعب كثيراً.

وبدأت الإعلام والصحافة في مصر في نشر كذبة الإعادة، الجميع كان يتحدث أن الاتحاد الدولي لكرة القدم قرر إعادة المباراة في أرض محايدة، وبعضهم حدد أن تكون في فرنسا وهو ما أعاد حلم المونديال لقلوب المصريين، وظلت الكذبة تعيش وتنتشر حتى شاركت السنغال في كأس العالم وصعدت لدور الثمانية وقدمت أفضل أداء ممكن لمنتخب أفريقي.

2 – كذبة الاستضافة

عندما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم أن تستضيف أفريقيا بطولة كأس العالم عام 2010 كانت مصر من أول الدول المتقدمين للاستضافة لكنها واجهت منافسة شرسة ضد جنوب أفريقا والمغرب وقتها.

ورغم المنافسة القوية كان الإعلام يؤكد كل يوم أن مصر هي الأقرب وأن المسئولين المصريين نجحوا في إقناع المصوتين باختيار مصر على حساب المغرب وجنوب أفريقيا، وبدأ البعض يسرد الأصوات المضمونة التي وصلت لأكثر من 10 أصوات من أصل 24 لكن في النهاية اكتشف الجميع هذه الكذبة عندما حصلت مصر على (صفر).

3 – كذبة الإعادة (كلاكيت ثاني مرة)

لأنهم لا يبدعون حتى في الكذب، أعاد التاريخ نفسه في عام 2009 عندما خسرت مصر في مباراة فاصلة للتأهل لكأس العالم 2010 أمام الجزائر في أم درمان بالسودان، في لقاء شهد شغب جماهيري خارج الاستاد، لكن المباراة لم تتوقف ولم تشهد أعمال عنف مثل التي حدثت في عنابة عام 2001.

بعد أن خسرت مصر وانتهى حلم المونديال مرة أخرى وتحول لكابوس مجدداً، عادت كذبة إعادة المباراة في أرض محايدة، لكن لأن وقتها كان الانترنت موجود والمواقع الإلكترونية للاتحادات الرسمية والدولية متاحة للجميع لم تنتشر الكذبة كثيراً مثلما حدث عام 2001.

4 – إخفاء العميد

في تصفيات مونديال 2002 في مجموعة الموت التي تعد من أكثر المجموعات منافسة وشراسة لمصر عبر التاريخ، كانت مصر على موعد مع مواجهة قوية وحاسمة ضد المغرب في المغرب، تحتاج لفوز أو على الأقل تعادل.

استبعد الجنرال محمود الجوهري حسام حسن من القائمة لأسباب طبية، حتى هذا الحد لا يوجد كذب، لكن الصحافة المغربية تولت المهمة هذه المرة ونشرت أن الفريق المصري جاء إلى المغرب بدون حسام حسن الذي سيصل ليلة المباراة في طائرة خاصة، كنوع من المفاجآة للفريق المغربي.

وانتشرت هذه الكذبة حتى وصلت إلى مصر في الرسائل اليومية القادمة من المغرب عبر التلفزيون المصري حتى تأكد في النهاية أن حسام حسن لن يسافر، ولعب المنتخب بدونه وخسر بهدف معتاد لمصطفى حاجي.

5 – كذبة رشوة المليونيرات

وأخيراً مع كذبة أخرى تتعلق بحلم المونديال، في 2013 خسرت مصر بفضيحة وبكارثة أمام غانا (6-1) في مباراة فاصلة مؤهلة للمونديال لكنها كانت مباراة ذهاب ولها عودة في القاهرة.

الفريق المصري كان يحتاج للفوز (5-0)، وكان تحقيق هذه النتيجة أقرب للمستحيل في ظل الحالة الرائعة التي كان عليها منتخب غانا، ولجأ البعض لتسريب أخبار عن رشوة بملايين الدولارات للاعبي غانا لتفويت المباراة لصالح مصر، لكن أصحاب هذه الكذبة كانوا أضعف كثيراً من أن يساهموا في انتشارها بشكل كبير، خاصة وأن لاعبي منتخب غانا كانوا يحصلون على الملايين في أوروبا وليسوا بحاجة لرشوة مثل هذه.