اصدرت لجنة انقاذ النادي الأهلي بيانا رسميا تستغيث فيه برئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي من أجل التدخل للحفاظ على النادي الأهلي رمز الرياضة المصرية.

وجاء البيان على النحو التالي:

"يتوجه أعضاء لجنة إنقاذ الأهلي بالنيابة عن قطاع كبير من أبناء الجمعية العمومية للنادي باستغاثة لفخامة السيد رئيس الجمهورية، من أجل التدخل العاجل في الأزمة الحالية والمنعطف التاريخي الحاد الذي يمر به النادي الأهلي رمز الوطنية وقلعة البطولات وفارس الرياضة المصرية الذي طالما شرفها في كافة المحافل الإقليمية والدولية.

النادي الأهلي يمر بوضعا خطيرا بعد أزمة حل مجلس إدارته برئاسة المهندس "محمود طاهر"، إثر حكم قضائي ببطلان إنتخابات النادي الأخيرة لمخالفات شابتها مما جعلها بنص حيثيات الحكم الأخير غير معبرة تعبيرا صادقا عن إرادة الجمعية العمومية للنادي.

ثبت للمحكمة وجود تباين فى عدد الأصوات الباطلة قرين كل فئة من الفئات المرشحة فيما يربو على الألف صوت بما يلقى بظلال من الشك على العملية الانتخابية برمتها ويجعلها غير معبرة تعبيرا صادقا عن إرادة الجمعية العمومية "

ورغم وضوح الحكم ببطلان شرعية مجلس الإدارة، إلا أن الجهة الإدارية تنوي حسبما ورد علي لسان السيد وزير الشباب وكافة المصادر المقربة منه، تعيين نفس المجلس الذي تم حله لمدة عام أو عامين في مخالفة صريحة وواضحة للقانون وهو ما ينذر بدخول النادي الأهلي نفقا مظلما يهدد إستقرار النادي حيث أن تلك المخالفة القانونية المنتظر إقرارها من قبل وزارة الشباب، ستؤدي لغرق النادي في دوامة التقاضي أمام المحاكم والعودة للنقطة صفر من جديد مستقبلا في حالة إقرار القضاء بمخالفة قرار التعيين للقانون ومن ثم الإطاحة بالمجلس مرة أخري وإستمرار حالة التخبط وهو ما ينذر بانهيار كبير لمنظومة النادي الأهلي التي أرساها عظماء سابقون أمثال "سعد زغلول" و"عبد الخالق ثروت" و"جعفر والي" وغيرهم.

وعليه وإستباقا للقرار المنتظر من قبل الجهة الإدارية، فقد إجتمع أعضاء لجنة إنقاذ الأهلي الممثلة لقطاع كبير من أبناء الجمعية العمومية بالنادي، يوم الثلاثاء 12 يناير 2016 في مقر النادي بالجزيرة، وإتفقوا علي تصعيد الموقف لسيادتكم بعد الإجماع علي النقاط التالية:

1- رفض أي تدخل للجهة الإدارية في تعيين أي مجلس إدارة للنادي الأهلي وهي سابقة لم تحدث في تاريخ النادي من قبل، وضرورة أن يظل مصير مجلس النادي الأهلي في يد أبناؤه وأعضاء جمعيته العمومية.

2- نؤكد بوضوح أن المجلس الذي تم حله عبر القضاء قد سقطت شرعيته كاملة بشكل نهائي ولا يحق لأيا من أعضائه التشدق بالشرعية أو المتاجرة بإرادة الجمعية العمومية للنادي من أجل الإستمرار عبر التعيين، فقد أكد الحكم حسب الفقرة المقتبسة بالأعلي أن الإنتخابات الأخيرة لم تعبر تعبيرا صادقا عن إرادة الجمعية العمومية.

3- ضرورة إسقاط اللائحة المعيبة التي وضعها وزير الشباب السابق "طاهر أبو زيد" وهي اللائحة التي تم الإستناد إليها لإجراء الإنتخابات الأخيرة قبل عامين والتي حكم القضاء ببطلانها للمخالفات التي شابتها بسبب عوار اللائحة.

4- العودة لآخر لائحة سليمة قانونيا وتم بالفعل إجراء إنتخابات صحيحة عليها في الأندية والهيئات التابعة لوزارة الشباب سابقا، قبل إقرار لائحة "طاهر أبو زيد" المعيبة.

5- تكليف أحد أبناء الأهلي ليشغل منصب المدير التنفيذي للنادي لفترة مؤقتة وحتي موعد أول جمعية عمومية عادية مقبلة للنادي (مارس 2016) ويتم من خلالها ووفق اللائحة القديمة، إجراء إنتخابات لمجلس إدارة النادي لاستكمال المدة الباقية من عمر المجلس الذي تم حله مؤخرا، لتعبر تلك الإنتخابات تعبيرا حقيقيا عن إرادة الجمعية العمومية.

6- تطبيق الخطوات المقترحة هو أفضل الخيارات التي تتوافق مع القانون ويحترم أحكامه ولا يتحايل عليها، ويتوافق مع معايير اللجنة الأوليمبية الدولية التي تحترم إرادة الجمعيات العمومية للأندية والإتحادات ولا تقبل التحايل أيضا عليها، ويتفق أيضا مع مبادئ وقيم وتاريخ النادي الأهلي الذي يحمل خصوصية في وضعيته وإستقراره عبر التاريخ، ويحترم أخيرا الإرادة الحقيقية للجمعية العمومية للنادي دون أدني متاجرة من أحد بها.

فخامة الرئيس،

 لم يعد لنا ملجأ بعد الله سوي سيادتكم من أجل التدخل العاجل لإنقاذ النادي الأهلي بشعبيته وجماهيريته العريضة في مصر والوطن العربي، والتي تتعرض لانتهاك بسبب تخبط الجهة الإدارية ووزراء الشباب في الأعوام الثلاث الماضية، وتدخل بعض الأشخاص ذوي المصلحة من أجل مجاملة البعض الآخر علي حساب النادي الأهلي، نادي الوطنية والذي إستمد قيمته وشموخه من فكرة تأسيسه لمجابهة الإحتلال الإنجليزي عبر تأسيس نادي محلي وطني لطلبة المدارس العليا المصريين آنذاك.

فخامة الرئيس،

 إننا نلوذ بكم حفاظا علي عمود الرياضة المصرية الأكبر من خطر الإنهيار التدريجي الذي يتم دفع النادي له، نستصرخكم للتدخل ووقف التحايل المنتظر علي احكام القضاء، فسيادتكم المنقذ الأخير لدولة القانون وسيادته ..

والله من وراء القصد ..!".