بكل تأكيد ليست هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها النادي الأهلي مشاكل إدارية وقضائية في تاريخه، ولكنها بدون شك المرة الاولي التي يتم فيها حل مجلس إدارة له حتي بعد ان قدم استشكالا قانونيا.

النادي الأهلي الذي كان مثالا وقدوة لجميع الأندية المصرية فيما يخص "الهدوء الإداري" اصبح يوميا مثل الذي يواجه تيارا هوائيا يعصف بيه من اليمين الي اليسار والعكس.

وهذه الأمور الإدارية والقانونية جعلت المشجع الاهلاوي غير الملم بها يتسأل " ما هو الأفضل للأهلي إداريا حاليا"؟

بالنظر الي الحقائق التي نقف عليها الان، أرى انه يمكنني ان احصرها في الاتي:

1- اصبح بدون شك النادي الأهلي حاليا بدون مجلس إدارة رسمي بعدما تم رفض الاستشكال الذي تقدمت به الشؤون القانونية الخاصة به يوم الاحد الماضي واصبح مدير النادي هو "المسير الفعلي" للامور الإدارية داخله.

2- وزير الرياضة خالد عبدالعزيز اكد انه اصبح لزاما عليه حل مجلس إدارة الأهلي بشكل رسمي وتعيين مجلس معين، سواء كان هذا المجلس المعين هو المجلس الحالي او مجلس جديد وسيكون هذا القرار يوم الخميس.

3- تنظر المحكمة الإدارية العليا يوم الأربعاء طعنا من إدارة الأهلي علي حكم الحل، وهو الامل الأخير لادارة محمود طاهر للإبقاء على "كراسي الإدارة".

خلال الفترة الماضية، كانت جميع التصريحات والتكهنات تدور حول "نوعين فقط من الحلول" هما اما استمرار المجلس الحالي ولكن بشكل جديد هو "التعيين"، او تعيين مجلس جديد تماما بشكل مؤقت، وكلا المجلسين ستكون مدة تعينهما هي "عام وحد" حتى صدور قانون الرياضة الذي سيتم مناقشته في مجلس الشعب.

وارى أيضا انه يجب تفنيد هذه الحلول لرؤية مدى استفادة الأهلي منها:

1- إعادة استقدام المجلس الحالي ولكن بالتعيين: هذا الحل "معيوب قانونيا وبشكل كامل" لان إعادة وضع حتي ولو عضو واحد فقط من أي من الـ11، سيتم اعتباره "تحايل علي حكم قضائي" وبالتالي أي قضية سيتم رفعها بهذا الشأن ستجبر وزير الرياضة علي ابعاد المجلس المعين مرة أخرى.

2- تعيين مجلس جديد تماما: هذا الحل واضح انه لا يلق قبولا عند وزير الرياضة او حتي اللجنة الثلاثية الاوليمبية والتي يعتبر الكابتن حسن مصطفي رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد عضوا "هاما ومؤثرا" فيها.

اذا اصبح من الضروري والمنطقي "إيجاد" حل وسطي تتفق عليه جميع الأطراف، ويكون في صالح النادي الأهلي من اجل عدم إدخاله في "دوامة القضايا والاستشكالات".

هذا الحل يتخلص في تنفيذ وزير الرياضة لحكم القضاء بحل المجلس الحالي، إضافة الي عدم تعيين أي مجلس جديد سواء كان من المجلس الحالي، بهدف الابتعاد عن أي شبهة " التفاف حول الحكم" وهو الامر الذي لن يرضى عنه رافعي الدعوى من البداية، او مجلس جديد وهو الامر الذي لا يريده الوزير نفسه ولا اللجنة الثلاثية.

وبالتالي، يصبح الوزير امام "الحل الأمثل" وهو وضع الأمور الإدارية كاملة داخل النادي في يد المدير التنفيذي له وهو اللواء شيرين شمس حتي انعقاد اقرب جمعية عمومية في مارس ومن ثم إقامة انتخابات يسمح فيها لكل الأطراف بالترشح.

واسمع هذا الصوت القادم من بعيد الذي بإمكانه ان يرد قائلا " هنعمل انتخابات تاني قبل اصدار قانون الرياضة الجديد"؟.... الإجابة ببساطة ان حتي لو وزير الرياضة اتخذ قرارا بتعيين أي مجلس حتي اصدار القانون الجديد فسيكون امرا غير قانونيا أيضا، واي دعوى قضائية سترفع ضد هذا القرار ستنتصر بكل سهولة، فلا يوجد أي سند قانوني يمكن من خلاله تعيين مجلس حتي اصدار قانون من قبل مجلس الشعب وهو امر من الصعب جدا تحديد توقيت واضح له.

إعطاء الأمور كاملة للمدير التنفيذي واجراء انتخابات بعد اقرب جمعية عمومية، هو الحل الأمثل وسط كل الحلول المطروحة، خصوصا وان الجهة الإدارية اثبتت بالمستندات ان إقامة الانتخابات الأخيرة كانت خاطئة بالأساس وتم التحذير منها مسبقا.

للنقاش مع الكاتب...

تويتر .. من هنا

فيسبوك.. من هنا