دور البطولة قد ينحصر في شخص واحد في الحياة أو السينما أو ملاعب كرة القدم، لكن وراء هذا البطل هناك كثيرون ساهموا في النجاح بنسب متساوية، وهناك رجل ثاني ساهم بشكل أكثر من الجميع لكن وجوده في عصر البطل ظلمه وحرمه من أشياء كثيرة.

في هذا التقرير سنلقي الضوء على "الرجل الثاني" في النادي الأهلي في الفترة مابين موسم 2004-2005 وحتى عام 2013، الرجل الذي ظلمه وجود النجم الأسطوري للفريق الأحمر محمد أبو تريكة.

محمد بركات

بعد رحلات قصيرة في السعودية وقطر انتقل اللاعب محمد بركات إلى النادي الأهلي في بداية العصر الذهبي للعملاق القاهري في موسم 2004-2005 بعد إصرار من المدرب البرتغالي المخضرم مانويل جوزيه على التعاقد معه.

وتصادف انتقال بركات للأهلي انتقال محمد أبو تريكة من فريق الترسانة، كان الجميع يعتقد أن بركات سيكون النجم الأول في الجزيرة، والتوقعات بالنسبة للاعب القادم من فريق الترسانة لم تكن كبيرة وقتها.

وحدث العكس تماماً، صحيح أن بركات تألق بشكل كبير وساهم في تحقيق بطولات محلية وأفريقية للأهلي وسجل أهدافاً كثيرة وحصد جوائز فردية أيضاً، لكن أبو تريكة كان أكثر تألقاً وأكثر تسجيلاً للأهداف الحاسمة ليخطف لقب الرجل الأول من بركات.

أفضل لاعب في أفريقيا

بركات حصل على جائزة "BBC" كأفضل لاعب في أفريقيا عام 2005 وفاز بجائزة أفضل لاعب داخل أفريقيا من الاتحاد الأفريقي وقدم موسماً رائعاً وسجل في نهائي دوري أبطال أفريقيا وحصد لقب هداف البطولة برصيد 6 أهداف.

دور خططي

مانويل جوزيه كان يعتمد في أحيان كثيرة على محمد بركات في أدوار خططية كانت تمنعه من تسجيل الأهداف خاصة عندما كان يشركه في مركز المدافع الأيمن ويكبله بأدوار دفاعية كان يؤديها باقتدار مثلما كان يؤدي أدواره الهجومية في خطط أخرى.

إصابات

في الوقت الذي كان يتألق فيه محمد أبو تريكة ويقود الأهلي لنهائي دوري أبطال أفريقيا كان محمد بركات يعاني من الإصابة، لكنه عاد في نهائي البطولة عام 2006 وشارك أمام الصفاقسي، لكن هدف قاتل تاريخي حاسم سجله أبو تريكة بعد الدقيقة 90 ليمنح الأهلي بطولة أفريقيا كان بداية تسطير اسم لاعب الترسانة السابق كأسطورة وبطل أول للفريق.