مرت 4 سنوات على ذكرى اسوء يوم في تاريخ الرياضة المصرية حيث حادثة استاد بورسعيد وسقوط 72 شهيد من جماهير النادي الأهلي.

ولن تنسى الرياضة المصرية يوم 1 فبراير من كل عام حيث ذكرى أحداث موقعة بورسعيد في مباراة الأهلي والمصري عام 2012، ونسأل الله ان يرحم من سقطوا ضحايا لتلك الحادثة.

وتعلمنا في كتب التاريخ أن لكل حادثة هناك دروس يجب أن نستفاد منها حتى نتفادى تكرار الكارثة مرة أخرى ونتجنب سقوط ضحايا جديدة.

وبالنظر لما حدث في الكرة المصرية بصفة خاصة بعد مرور 4 سنوات من أحداث بورسعيد، سنجد أننا لم نستفد اي شيء بل سقطت ضحايا جديدة من جماهير الكرة في فبراير 2015 والمعروفة باسم "احداث الدفاع الجوي" ووفاة 20 مشجع لنادي الزمالك.

لم يتعظ مسؤولو الكرة المصرية والرياضة بصفة عامة مما حدث، بل وجدنا انفسنا في انفاق مظلمة ليستمر "الفشل" هو اللقب المسيطر على كل من هو مسؤول عن الرياضة في مصر.

ومازالت مباريات كرة القدم تقام بدون حضور جماهير باستثناء مباريات قليلة على مدار السنوات الماضية "مضطرين" لتفادي عقوبات الاتحاد الافريقي فيما يخص نهائيات البطولات الافريقية.

ولا نزال نتحدث عن حوارات مجتمعية مع الجماهير والاجتماع بقيادات المشجعين ومجموعات الأولترا في ظل حرب تصريحات متبادلة بين اطراف عديدة واتهامات بالإرهاب والمشاركة في القتل دون اي خطوة واحدة لحل الأزمة بشكل علمي من أجل عودة الجماهير للمدرجات دون الخوف من سقوط ضحايا.
 
وبالرغم من تكاتف الجميع بعد الاحداث المأساوية من وسائل الإعلام والدعوة لحوار هادئ وإعلام هادف دون نشر التعصب بين الجماهير، عادت برامج "التوك شو" الرياضية المختلفة لما كان عليه قبل الاحداث، فالتنافس بين الإعلاميين مستمر والتعصب مستمر والتراشق مستمر.

ولم ينظر الإعلاميون ومقدمي البرامج المختلفة الى كونهم كانوا جزءا مما حدث وفقا لما خرج من النيابة العامة، فكل يغني على ليلاه ولم يراجع احد نفسه او محتوى ما يقدمه لنظل دائما مهددين في اي وقت بمأساة جماهيرية جديدة في حالة عادت الجماهير بسبب الاحتقان.

وفيما يخص الجانب الأمني، فمازال "المنع" هو القرار "الاسهل" دون التحرك خطوة للأمام من أجل مدرجات امنه في حضور جماهير تحب كرة القدم، فلم ندرس ماذا فعلت الدول المتقدمة المختلفة في محاربة الشغب الجماهيري دون سقوط ضحايا، كيف نؤمن دخول وخروج الجماهير دون أي احتكاكات في محيط ملعب المباراة، كيف ننشئ شركات أمن خاصة تتعامل مع جماهير الكرة.

ونعود مرة أخرى لاتحاد الكرة، فالهدف الاساسي هو استمرار المسابقة والنشاط لكن لا يهم كيف، وبالرغم من ذلك فالفشل هو عنوان رئيسي فيما يخص مشاركات المنتخبات المختلفة، فلم تستفد تلك المنتخبات من المسابقات التي تلعب على مدار 4 سنوات من حادثة بورسعيد.

مازالت لوائح العقوبات هزيلة ومازالت ابواب المدرجات المغلقة تفتح للبعض وتقفل في وجه بعض، مباريات تقام بدون حضور جماهيري وتجد تراشق والفاظ خارجة تخرج من المدرجات.

4 سنوات مرت على كارثة بورسعيد ولم نحقق اي تقدم من أجل تفادي تكرار حدوث مأساة اخرى، 4 سنوات مرت نعيد ونكرر في الكلام نفسه دون اي فعل، 4 سنوات مرت وشاهدنا تكرار خروج لاعبي المنتخب على طريقة لاعبي الأهلي في بورسعيد في لقاء ودي بسبب "خطأ"!، 4 سنوات مرت والنتيجة صفر.

4 سنوات مرت ولا نملك سوى الدعاء بالرحمة لضحايا جماهير الأهلي في أحداث بورسعيد.. لن ننساكم.