ترفض دائماً الكرة المصرية عن طريق المسئولين عنها استغلال الفرص من أجل التطور وتحقيق إيجابيات تعود بالنفع على الأندية والمنتخبات والجمهور، وهو ما قرر اتحاد الكرة الحالي أن يفعله بالتخبط الشديد الذي يسبق مواجهة القمة المقبلة بين الأهلي والزمالك في التاسع من فبراير الجاري.

قمة مبهرة

رأى الوطن العربي في أكتوبر الماضي الوجه الحقيقي لقمة كرة القدم المصرية بين الأهلي والزمالك في استاد هزاع بن زايد في كأس السوبر المصري الذي أٌقيم في الإمارات.

الأداء في الملعب كان رائعاً بين الفريقين وخاصة الأهلي الذي فاز بالمباراة وتوج بكأس السوبر، والأداء في المدرجات كان جيداً في كل النواحي، الحضور الجماهيري أضاف حياة على مباريات الأندية المصرية لأول مرة منذ سنوات.

حتى الإخراج التلفزيوني كان في أبهى صوره وجعل الملايين خلف الشاشات يشعرون بالبهجة والحماس والإثارة مع كل دقيقة في المباراة التي كانت مشتعلة حتى اللحظة الأخيرة.

عودة للخلف

بعد الشكل المبهر للقمة قرر المسئولين عن الكرة المصرية من اتحاد كرة وإدارات أمنية أن يعيدوها للخلف من جديد، أن تعود للصورة القاتمة الكئيبة عبر الشاشات وأن تعود المدرجات خاوية ليس بها سوى الغربان والقطط الضالة، والكلاب البوليسية.

وبغض النظر عن المدرجات الخاوية من الجماهير في أكبر مباراة جماهيرية في الوطن العربي على مستوى الأندية، هناك أزمات أخرى مثل عدم تحديد ملعب اللقاء إلا قبل المباراة بأيام قليلة.

ورغم أنه يسمى ديربي القاهرة الكبرى في مصر، إلا أن الأمن يرفض أن تقام المباراة في أفضل استادات العاصمة وهو استاد القاهرة، ليضطر الأهلي لاختيار الملعب الأفضل كخيار ثاني وهو استاد الجيش في برج العرب بالأسكندرية.

أزمات لا تنتهي

رغم اختيار الأهلي لملعب برج العرب وموافقة وزارة الداخلية على إقامة المباراة هناك، وموافقة اتحاد الكرة على الملعب صنع مرتضى منصور رئيس الزمالك أزمة جديدة باعتراضه على الملعب رغم أن الفريق صاحب المباراة هو الأهلي وهو الذي يحق له اختيار الملعب الذي يريده، والجهة الوحيدة التي من حقها الاعتراض على الملعب هي جهة الاتحاد المصري لكرة القدم.

ورغم أن المباراة يتبقى على إقامتها أقل من 5 أيام إلا أن الزمالك يعلن بشكل رسمي عدم خوضها على ملعب برج العرب، ويواصل رئيسه التصعيد الذي وصل لحد القسم بعدم لعب المباراة في الأسكندرية مطالباً الأهلي واتحاد الكرة والأمن على التراجع ونقل المباراة للقاهرة.

وفي النهاية تظل قمة الأهلي والزمالك بلا حياة في المدرجات، وبلا متعة على الشاشات بسبب النقل التلفزيوني السيء جداً، وبكل أنواع الأزمات حول الملعب والتأمين ودعوات الحضور، على عكس ما حدث تماماً في القمة السابقة في الإمارات، وللأسف هذا هو اختيار المسئولين عن الكرة المصرية بمحض إرادتهم.