لم يقتنع فاروق جعفر المدير الفني للزمالك في موسم 1998/1999 بإمكانيات اللاعب الشاب طارق السيد ليقرر الاستغناء عنه ، قبل أن يتراجع ويمنحه فرصة جديدة أحسن الأخير استغلالها وتألق بشدة في المباريات التي شارك بها ، ليبلغ جعفر إدارة النادي الأبيض برغبته في استمرار طارق السيد.

وفي الموسم التالي أصبح طارق السيد أحد اللاعبين الواعدين بالفريق ، ودخل قائمة فريقه في مباراة القمة بالدور الأول لموسم 1999/2000 تحت قيادة المدير الفني الألماني أوتوفيستر ، ولقلة خبرته في ذلك الوقت كان من الصعب أن يشارك أساسياً في اللقاء خاصة مع تواجد الجناح الأيسر خالد الغندور أحد أبرز نجوم الزمالك في تلك الفترة.

لكن الغندور الذي تعاطف مع طارق السيد وآمن بأنه مستقبل تلك الجبهة في الزمالك وعده بتنفيذ حيلة ستمنحه فرصة للمشاركة بديلاً في حالة تقدم الزمالك بالمباراة واقترابه من تحقيق الفوز بها ، حيث أخبر الغندور زميله الصاعد بأنه سيتظاهر بالإصابة في شوط المباراة الثاني لكي يشارك طارق السيد بديلاً له ، واتفق اللاعبان على بقاء الأمر سراً بينهما.

تألق خالد الغندور بشكل ملفت في تلك المباراة وصنع الهدف الأول للزمالك والذي سجله بشير التابعي ، ورغم تعادل الأهلي عن طريق علاء إبراهيم إلا أن الزمالك تقدم مجدداً بتسديدة قوية للمالي كوليبالي في شوط المباراة الثاني.

ومع استعداد أوتوفيستر لإجراء أحد التغييرات في شوط المباراة الثاني ، تظاهر خالد الغندور بالإصابة وأخبر المدير الفني الألماني بعدم قدرته على استكمال المباراة ، لتنجح حيلة الغندور ويقرر أوتوفيستر إشراك طارق السيد محققاً ظهوره الأول في تاريخ مباريات القمة.

ورغم مشاركته للمرة الأولى أمام الأهلي إلا أن طارق السيد تألق بوضوح وكاد أن يسجل هدفاً في تلك المباراة التي انتهت بفوز الزمالك بالقمة للمرة الأولى بعد غياب أكثر من خمس سنوات ، لتصبح انطلاقة تاريخية للظهير الصاعد الذي أصبح فيما بعد أحد أبرز نجوم الزمالك عبر تاريخه في تلك الجبهة.