تردد اسم المدرب الهولندي مارتن يول بقوة في اجتماعات مجلس إدارة النادي الأهلي بحثاً عن مدرب أوروبي جديد يقوم القلعة الحمراء فيما تبقى من الموسم الجاري، وتردد اسمه بصورة أقل في اجتماعات لجنة الزمالك المكلفة باختيار خليفة للمدرب أحمد حسام "ميدو".

ما جعل مارتن يول متاحاً للعمل في مصر حالياً هو تقاعده عن التدريب في أوروبا في الفترة الأخيرة بعد انتهاء مهمته مع فريق فولهام في عام 2013، وانتقاله للعمل الإداري في هولندا بنادي دين هاج.

لكن المدرب الهولندي يمكنه أن ينهي عمله الإداري بالاتفاق مع إدارة ناديه الحالي إذا كانت لديه الرغبة في العودة من جديد للعمل في منصب المدير الفني بالمكان الذي يريده، وهنا تكمن المغامرة الجديدة للمدرب الهولندي.
مغامرة

مارتن يول لم يسبق له التدريب خارج أوروبا، فقد اعتاد على تدريب أندية الوسط في إنجلترا وألمانيا، وفي المرة التي تولى خلالها تدريب نادي كبير في هولندا لم يحقق بطولة الدوري رغم عروضه الطيبة واكتفى بلقب الكأس.

المغامرة هنا أن يخرج مارتن يول من أوروبا ويتجه إلى أفريقيا بإمكانيات تدريبية أقل ومستويات فنية وبدنية أقل كثيراً وكذلك ملاعب تدريبية واستادات لا تقارن بمثيلتها في أوروبا، والأهم من ذلك أنه سيعمل في دوري بلا جماهير بعد أن كان يعمل في أكبر دوريات أوروبا في الحضور الجماهيري.

شاهد على المصريين

خلال مسيرة يول التدريبية قام المدرب الهولندي بتدريب 3 لاعبين مصريين في 3 أندية مختلفة، فقد كان مارتن يول هو المدير الفني لفريق توتنهام عندما تعاقد السبيرز مع الثنائي المصري أحمد حسام "ميدو"، وحسام غالي.

مارتن يول كان شاهداً على بداية ونهاية الثنائي في النادي اللندني، فبعد أن منح الفرصة لميدو وساعده على التألق قرر في الموسم التالي شراء البلغاري برباتوف ليحبس ميدو على مقاعد البدلاء ويدفعه للرحيل عن النادي بعدها ليبدأ المهاجم المصري مرحلة انخفاض المستوى حتى الإعتزال.

نفس الأمر حدث مع حسام غالي الذي منحه مارتن يول فرصة التألق بقميص توتنهام وأشركه في مركز الجناح الأيمن ولاعب الوسط وساهم في تطوير أداءه لكن واقعة قذف غالي لقميص الأبيض الشهيرة باتجاه مارتن يول كانت كفيلة بإنهاء مشوار اللاعب في السبيرز وفي أوروبا بشكل عام.

ورغم تسببه في انخفاض مستوى ميدو ورحيله عن توتنهام التقى به من جديد في 2010 في نادي أياكس أمستردام الهولندي في تجربة لم تكن ناجحة للثنائي، حيث عاد بعدها ميدو إلى مصر وخسر مارتن لقب الدوري ورحل عن الفريق بنفس العام.

وفي ألمانيا عمل مارتن يول لفترة قصيرة جداً مع اللاعب المصري محمد زيدان في 2008 قبل أن يقرر زيدان الرحيل في نفس العام إلى بروسيا دورتموند ليتألق ويحقق لقب الدوري الألماني مع رجال المدرب يورجن كلوب.

الأنسب لقائمة الأهلي

مارتن يول اعتمد في معظم الأندية التي لعب لها على 3 أو 4 مهاجمين أساسيين يشاركون بالتدوير مع الاعتماد بشكل أكبر على اثنين منهم في معظم المباريات وخاصة المهم منها.

ويتوافر حالياً في النادي الأهلي 4 مهاجمين وهم ماليك إيفونا وجون أنتو وعمرو جمال وعماد متعب، وجميعهم على مستوى طيب ويتواجد فيهم كل مواصفات المهاجم الذي يحتاجه مارتن يول.

وفي تجربته مع توتنهام كان يصنف يول المهاجمين الأربعة إلى فئتين، فئة تضم المهاجم السريع الأقل بنياناً مثل روبي كين وجيرمين ديفو، وفئة تضم المهاجم القوي الذي يجيد ضربات الرأس ويكون محطة جيدة للأخر مثل برباتوف وميدو.

كما سيكون مارتن يول مناسباً جداً لتطوير أداء لاعبي الوسط الجدد في الأهلي مثل عمرو السولية وصالح جمعة، ونفس الأمر بالنسبة للأطراف الذي يكون لديهم أدواراً كبيرة في خطط المدرب الهولندي وهي ربما تكون أخبار جيدة لرمضان صبحي وأحمد الشيخ ووليد سليمان ومؤمن زكريا وغيرهم.

أما عن علاقته بحسام غالي فهي لم تكن سيئة في توتنهام رغم واقعة القميص، بدليل مكالمة الثنائي مؤخراً التي استطلع خلالها الهولندي رأي غالي في العمل في مصر، بالعكس تماماً سيكون غالي أكثر سيطرة في وسط الملعب على الأمور وربما يعيده يول للمشاركة في مركز لاعب الوسط الأيمن ليستفيد من عرضياته الجيدة في الوقت الذي يفتقد خلاله الأهلي اللاعب الذي يصنع الفارق في هذه الجهة ويمتلك لاعبين وسط بدلاء لغالي على مستوى رائع.

مهمة يول

في النهاية ستكون مهمة يول أقل صعوبة لو قرر العمل في مصر، فلن يكن مضطراً لمواجهة تشيلسي ومانشستر يونايتد وأرسنال وليفربول ووست هام ويقاتل من أجل المركز الرابع، لأنه سيدرب الأهلي المتصدر بالفعل بفارق كبير عن أقرب منافسيه والفريق الأكثر نجاحاً في أفريقيا وصاحب الاسم الأكبر، لكن سيكون تأقلمه على عشوائية تنظيم المسابقة في مصر والمدرجات الخاوية وملاعب أفريقيا السيئة هي الشيء الوحيد الذي سيهدد نجاحه.