بات الأهلي قاب قوسين أو أدنى من توقيع عقود المدرب الهولندي الكبير مارتن يول، المدرب السابق لأندية توتنهام وفولهام في انجلترا وهامبورج واياكس في ألمانيا وهولندا.

توقيع الأهلي مع المدرب الهولندي بما يقرب من 2 مليون يورو لمدة موسم ونصف يعد رقما قياسيا في تاريخ المدربين الأجانب في مصر، ولكن هذا يندرج تحت قيمة أسمه وخبرته في أوروبا.

يجتمع محمود طاهر مع يول في لندن الثلاثاء لتوقيع العقود، ولكن قبل ان يسمح رئيس الأهلي بأن يمسك يول قلمه للتوقيع، عليه بالأسئلة التالية:

-كيف ستتجنب خطأ بيسيرو؟

في تعاقد الأهلي مع المدير الفني البرتغالي جوزيه بيسيرو وقعت الإدارة في خطأ كبير، بوضع شرط جزائي 300 ألف يورو فقط.

استغل بيسيرو هذا الخطأ وفسخ عقده مع الأهلي في أقل من 24 ساعة مستغلا ضعف الشرط الجزائي بعد وصول عرض بورتو.

300 ألف يورو هو رقم ضعيف لأي نادي في أوروبا أو حتى في الخليج، لذا فالأهلي سيكون مطالبا بشرط جزائي أكبر في عقد يول، خاصة وان انتهاء الموسم في أوروبا ينتهي في يونيو، وبعدها ربما يتلقى العديد من العروض.

-وماذا عن شرط يول؟

في المقابل سيطلب يول بطبيعة أي تعاقد شرط جزائي على الأهلي، ربما لن يقل عن مليون يورو.

الأهلي وقع في خطأ مع الأسباني خوان كارلوس جاريدو، وكان العقد ينص بين الطرفين على ان الفاسخ يتحمل باقي التعاقد الذي كان لمدة عامين وقتها.

يخرج الأهلي من هذا الخطأ الدائم، بان يضع في التعاقدات محددات لابد ان يصل إليها الأهلي مثل المباريات النهائية في البطولات الافريقية، والمركز الأول او الثاني في البطولاات المحلية، وفي حال لم ينجح المدرب في الوصول لتلك المحددات يتم فسخ التعاقد دون شروط جزائية يتحملها الأهلي.

-لماذا يوافق يول على تدريب الأهلي؟

لا شك ان يول اسم كبير في أوروبا، لديه خبرة عريضة في المنافسات والدوريات الأوروبية، دون أي تجربة عربية أو افريقيا.

يول لم يدرب أي فريق منذ ثلاثة أعوام تحديدا منذ الرحيل عن فولهام في 2013، الموافقة على تدريب الأهلي والرحيل عن أوروبا، واللعب في دوري بدون جماهير بالتأكيد ليس له سوى تفسير ان المدرب يرغب في العودة من جديد بأي شكل وتحت أي ظروف لتسويق نفسه.

تسويق يول لنفسه ليس عيبا في حد ذاته، هذا يعني انه سيقدم أفضل ما لديه للأهلي، ولكن مدرب يبتعد عن مقعد ما وراء الخط لمدة ثلاثة مواسم، سيكون حتما مثل اللاعب الذي يغيب نفي الفترة، وعندما يعود، يكون مطالب بالأفضل مع فريق لا يبحث سوى عن الفوز.

سيتحتم على إدارة الأهلي ان تمنح بعض الوقت والصبر على يول للنجاح مع الفريق، ولكن هل تصبر جماهير الأهلي؟ هي مخاطرة في كل الأحوال تحتمل النجاح أو الفشل.

-لماذا يقبل يول عدم اصطحاب مساعدين؟

لا يتحرك أي مدير فني كبير في العالم، بدون ثلاثة مساعدين على الأقل، وتشير التقارير ان يول وافق على عدم اصطحاب اي مساعد، باستثناء مدرب أحمال.

يول هنا، ربما لا يعرف وضع المساعدين المنتظرين له في مصر، وفي الغالب سيطلب مساعديه الأصليين من أول أسبوع عمل.
 
سيتحمل الأهلي بعد هذا الطلب أعباء مالية إضافية، أو يرفض طلب يول ويكون مبرر جيد له إذا لما ينجح في مهمته.

-هل تستحق المنافسات المصرية والأفريقية هذا الرقم الضخم؟

من حق جماهير الأهلي ان تفرح بالتعاقد مع يول، ومن حق إدارة الأهلي ان تفتخر، ولكن هل تستحق مسابقات مصر المحلية، وحتى المسابقات الافريقية، مدرب سيتقاضة ما يقرب من 1.5 مليون جنيه شهريا؟

هل فكرت إدارة الأهلي في تسويق مدربها القادم بحيث تعوض هذا الرقم، وهل اعلان مياة غازية او شركة محمول على سبيل المثال سيعوض هذا الرقم؟