الحلم البعيد أصبح أقرب للحقيقة، ليستر سيتي الذي استهدف الهروب مبكراً من الهبوط في البريميرليج أصبح أقرب الأندية الإنجليزي لتحقيق اللقب، الأمر الذي كان مستحيلاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى قبل انطلاق البريميرليج هذا الموسم.

ليستر سيتي الآن في المركز الأول بفارق 5 نقاط عن توتنهام هوتسبير أقرب منافسيه، ولديه 8 مباريات فقط حتى النهاية، يمكنه أن يحقق اللقب مستغلاً تعثر تشيلسي ومانشستر سيتي وليفربول وأرسنال ومانشستر يونايتد، الكبار جميعهم سقطوا في موسم غريب ليصعد ليستر إلى القمة ويقترب من تحقيق المعجزة.

لكن ماذا سيحدث عندما يكمل ليستر المعجزة للنهاية ويحقق المستحيل ويفوز بلقب الدوري الإنجليزي، وماذا عن تأثير هذا الإنجاز الكبير لثعالب مدينة ليستر على كرة القدم الأوروبية وفي العالم كله.

1 – تأثير دوري الأبطال

سيكون ليستر سيتي لأول مرة في تاريخه في دوري أبطال أوروبا على رأس مجموعة مثلما تؤكد قواعد الاتحاد الأوروبي الجديدة بأن يتواجد أبطال الدوريات السبعة على رؤوس المجموعات.

ليستر سيتي سيكون في التصنيف الأول في دوري أبطال أوروبا وستكون هناك فرصة كبيرة عندما يواجه فرق من التصنيف الثاني والثالث والرابع في البطولة الأوروبية الكبرى.

2 – عملة جديدة لشراء البطولات

في الأونة الأخيرة أصبحت الأندية التي تملك أموالاً هي فقط التي تفوز بالبطولات، الأندية التي تستطيع شراء اللاعبين ومنح لاعبيها رواتب كبيرة تمنعها من الرحيل وحدها فقط التي تنافس على البطولات.

لكن ليستر سيتي كسر هذه القاعدة تماماً بل وقام بتدميرها، لاعبيه كثير منهم كانوا في الدرجة الأولى قبل التأهل للبريميرليج والصفقات الجديدة التي أبرمها الفريق كانت بأموال قليلة جداً مقارنة بباقي المنافسين في البطولة.

اللعب ككتلة واحدة واللعب الجماعي والخططي المميز ووجود مدير فني على مستوى عالي خارج الخطوط هي العملة الجديدة التي أعادها ليستر سيتي لسوق كرة القدم من أجل شراء البطولات.

3 – عودة الإيطاليين

لو أكمل ليستر مغامرته الرائعة في البريميرليج بنجاح وفاز باللقب سيمنح مدربه الإيطالي كلاوديو رانييري قبلة الحياة للعودة من جديد لمصاف مدربي الصف الأول في أوروبا.

وعلى جهة أخرى سيعيد رانييري بنفسه المدربين الإيطاليين لخريطة تحقيق البطولات في أوروبا بدورياتها الكبرى مجدداً، فمنذ أن توج أنشيلوتي بدوري الأبطال مع ريال مدريد لم يحقق أي مدرب إيطالي بطولات كبرى في أوروبا باستثناء البطولات المحلية في إيطاليا نفسها.

سينضم رانييري إلى عمالقة التدريب الإيطاليين الذين حققوا بطولات كبرى مثل مارشيلو ليبي وكارلو أنشيلوتي وأنتونيو كونتي وفابيو كابيلو وغيرهم من المميزين أصحاب الجنسية الإيطالية.

4 – شكل جديد للسوبر

كأس الدرع الخيرية في إنجلترا هي التي تحل بدلاً من بطولة "السوبر" المتعارف عليها عالمياً حيث يلعب بطل الدوري ضد بطل الكأس، لكن فوز ليستر بالبريميرليج سيغير تماماً من شكل هذه البطولة.

خاصة وأن المربع الذهبي الذي تحدد 3 من أضلاعه لكأس الاتحاد الإنجليزي يضم أندية واتفورد وكريستال بالاس وإيفرتون، والطرف الرابع سيكون وست هام أو مانشستر يونايتد.

البطولة ستكون مختلفة وغريبة تماماً ومستحيل تخيلها تماماً قبل أشهر قليلة لو نجح واتفورد أو كريستال بالاس في تحقيق اللقب وواجهوا ليستر في كأس الدرع الخيرية، هذه المواجهات التي كانت بلا فائدة وبلا أهمية في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي شامبيونشيب منذ فترة قليلة ربما تكون قريباً هي أهم مباراة في في إنجلترا قبل بداية موسم جديد.