يستقبل بايرن ميونخ الألماني غدا الأربعاء ضيفه يوفنتوس الإيطالي على ملعب أليانز أرينا في اياب ثمن نهائي دوري الأبطال الأوروبي لكرة القدم بعد التعادل 2-2 ذهابا، حيث يبدو الفريق البافاري نظريا هو المرشح للعبور للدور التالي، ولكن "السيدة العجوز" ربما تخرج ما في جعبتها من مفاجآت.

ويصل الفريق البافاري لهذه المباراة بعد الاحماء بالفوز على فيردر بريمن بخماسية نظيفة بالبوندسليجا، في مباراة منح فيها الإسباني بيب جوارديولا الراحة لعدد من لاعبيه الأساسيين.

وتركت مباراة الذهاب على ملعب يوفنتوس مذاق المر الحلو في حلق مشجعي البايرن، حيث أن الفريق قدم شوطا أولا مثاليا أظهر فيه تفوقه ولكن في الثاني، المعروف بشوط المدربين، تفوق المدير الفني الإيطالي، ماسيمليانو أليجري وأدرك فريقه التعادل.

ويعد بايرن ميونخ نظريا هو المرشح الأوفر حظا لأنه سجل هدفين خارج أرضه، حيث يكفيه الفوز بأي نتيجة أو التعادل سلبيا أو بهدف لمثله للتأهل، لذا فإن فريق بيب جوارديولا لن يلعب بتسرع ولكنه في نفس الوقت لن يتراخى.

وقال فيليب لام لاعب الفريق البافاري حول هذا الأمر "لسنا الفريق الذي يلعب على التعادل السلبي، حتى ولو كانت نتيجة مباراة الذهاب خارقة".

وتابع لام "نحن فريق يحب اللعب نحو الأمام ويسعى دائما لهز الشباك وفي نفس الوقت ندرك مدى قوتنا على ملعب أليانز أرينا"، ويعد هذا الأمر حقيقة حيث أن الفريق البافاري فاز في آخر تسع لقاءات له بدوري الأبطال على ملعب أليانز أرينا وسجل 36 هدفا فيما لم تهتز شباكه سوى بأربعة أهداف.

وجرب جوارديولا في مواجهة بريمن قلب دفاع مكون من جوشوا كيميتش ومهدي بن عطية، الأمر الذي سمح لديفيد ألابا بالعودة لمركزه الطبيعي كظهير أيسر، لذا من المرجح أن تستخدم نفس التركيبة أمام يوفنتوس، الأمر الذي سيعني وجود قامات أطول في قلب الدفاع.

وعلى أي حال فإن كل المؤشرات تقول إن فكرة بايرن الرئيسية خلال المواجهة ستعتمد على ابقاء يوفنتوس بعيدا عن مرمى مانويل نوير لأطول وقت ممكن، وهو الأمر الذي نجح في تورينو خلال أول ساعة من المباراة.

ولتحقيق هذا الأمر فستقع مسئولية كبيرة على التشيلي أرتورو فيدال في استعادة الكرة، وهو الشيء الذي يتميز بصورة كبيرة، فيما سيتوجب على جوارديولا الاختيار بين تشابي ألونسو، الذي سيمنح قدرا أكبر من الاستقرار الدفاعي في وسط الملعب، وتياجو ألكانتارا لاضافة مزيد من الابداع.

من ناحيته لن يتمكن يوفنتوس من الاستفادة من لاعبيه جورجو كيليني وكلاوديو ماركيزيو بسبب الاصابة، وهو الشيء الذي سيصعب كثيرا من مهمته.

وعادت "السيدة العجوز" لشبابها في المنعطف الحالي من الموسم بعد العثرات التي واجهتها في بدايته، حيث سيخوض الفريق مباراة الأربعاء وهو يأمل في تكرار مشوار العام الماضي الذي قاده لنهائي برلين، ولكن مسألة الاصابات تقلل من فرصه كثيرا.

يأتي كل هذا بجانب أن كلا من المهاجم الكرواتي ماريو ماندزوكيتش والأرجنتيني باولو ديبالا ليسا في قمة مستواهما البدني.

وسيضطر أليجري لاجراء تغييرات في الخلف بالتحول من خط دفاع ثلاثي لخط دفاع رباعي أمام الحارس جانلويجي بوفون، حيث سيلعب كل من أندريا بارزالي وليوناردو بونوتشي في القلب والسويسري ستيفان ليشتاينر والفرنسي باتريس ايفرا كظهيرين سيتوجب عليهما القيام بمجهود كبير لمواجهة سرعة جناحي البايرن من ناحية والمشاركة هجوميا من الجانب الآخر.

في ظل غياب ماركيزيو اللاعب المحوري وصاحب الشخصية الكبيرة في وسط ملعب يوفنتوس سيختار أليجري بين البرازيلي هيرنانيس وستيفانو ستورارو لتعويضه، فيما سيكمل خط الوسط الفرنسي بول بوجبا والكولومبي خوان كوادرادو والألماني سامي خضيرة.

وفي الهجوم سيلعب الكرواتي ماريو ماندزوكيتش لاعب بايرن السابق على الرغم من الآلام العضلية التي يعاني منها بصحبة الأرجنتيني بابلو ديبالا أو الإسباني ألبارو موراتا.

ويعد هذا عاشر لقاء بين بايرن ويوفنتوس، حيث فاز الإيطاليون ثلاث مرات وخسروا أربع مواجهات وتعادل الطرفان في اثنتين. فيما أن آخر زيارة لليوفي لألمانيا انتهت بالخسارة بهدفين.

التشكيل المحتمل:

 بايرن ميونخ: نوير ولام وبن عطية وكيميتش وألابا وتشابي ألونسو أو تياجو الكانتارا وفيدال وروبن ومولر وكوستا وليفاندوفيسكي.

يوفنتوس: بوفون وليشيتاينر وبارزالي وبونوتشي وإيفرا وكوادرادو وبوجبا وهرنانيس وخضيرة وديبالا وماندزوكيتش.