سؤال.. هل لا يزال خوض مباراة الذهاب خارج ملعبك والإياب في أرضك وبين جماهيرك ميزة مؤثرة في مباريات خروج المغلوب؟.

تقول قواعد بطولات الأندية أنه وفي مرحلة ما بعد المجموعات تحديداً يلعب متصدر مجموعته الذهاب على أرض وصيف والإياب في ملعبه كميزة للمتصدر وكعقاب لصاحب المركز الثاني.

النظرية القديمة

يمنحك لعب مباراة الإياب على أرضك الدعم الجماهيري والأرض التي يعرفها لاعبيك جيداً  في لقاء الحسم الذي يحدد المتأهل أو البطل، وذلك بالإضافة إلى أن أي هدف ستسجله خارج ملعبك سيكون له دوراً في الحسم لاحقاً فهدف خارج الملعب بهدفين إذا ما تساوت الكفتين في لحظة الحسم.

النظرية الحديثة

عندما تكون المباراة بين فريقين على مستوى عالي في القارة العجوز وبالتحديد في منافسات دوري الأبطال الأوروبي لا يكون عامل الملعب مؤثراً، ولكن.

تتحول الميزة إلى عيب في مباريات المستوى الأول، فيكون خوض لقاء الذهاب على أرضك وبين جماهيرك فرصة للحسم المبكر وهنا تحول مبدأ تسجيل هدف خارج الديار لمبدأ جديد، اخرج بأي فوز من ملعبك وستكون أمامك فرصة إضافية خارج ملعبك، إذا ما فزت 2-1 مثلاً - وهي نتيجة ضعيفة في النظرية القديمة - ستلعب على عدة فرص، بالطبع التعادل أو الفوز، ولكن أيضاً الخسارة 2-1 واللجوء لوقت إضافي وهنا لك ميزة إضافية وهي أنه خلال الوقت الإضافي لو سجلت هدفاً وسجل المنافس مثله ستتأهل أنت لأن النتيجة ستكون 3-2 خارج ملعبك خسارة و2-1 على ملعبك فوز أي أنك سجلت هدفين في الخارج.

ولكن التأكيد هنا ليس على فكرة اللعب خارج الملعب أو في ملعبك بقدر ما هو تأكيد لحقيقة تقول.. المباراة الأولى هي الأكثر حسماً من الثانية ومن ثم خوضها على ملعبك يكون أفضل.

التطبيق العملي

حقيقة.. منذ 2009 إلى الآن وفي نصف نهائي دوري الأبطال الأوروبي باستثناء موسم 2010-11 يتأهل أصحاب الملعب في مباراة الذهاب للنهائي.

وقبل أن ننفذ لما جرى في النسخ من 2009 إلى 2015 سنوضح أن 2011 لم تكن استثناء ولكنها بالعكس كانت تأكيداً على القاعدة.

نصف نهائي شامبيونز ليج 2011

استضاف فريق شالكة في ملعبه بجلزنكيرشين مانشستر يونايتد بطل 2008 والمتأهل لنصف نهائي 2007 ووصيف 2009 وضحية خوض الذهاب خارج ملعبه في 2010.

لم يقع يونايتد في فخ الخسارة الخفيفة خارج الديار كما حدث أمام بايرن ميونخ في نسخة 2010 فخسر 2-1 وفاز 3-2 إياباً فخرج.

حسم اليونايتد الموقعة من اللقاء الأول بثنائية راين جيجز ووين روني وكرر فوزه في ملعبه 4-1.

وعلى الجهة المقابلة كان برشلونة يهزم ريال مدريد في سنتياجو بيرنابيو حين قرر جوزيه مورينيو اللجوء للدفاع أمام كتيبة جوسيب جوارديولا فسجل ميسي ثنائية وحسم اللقاء وتعادلا إياباً 1-1.

ما يؤكد أن 2011 لم يكن الاستثناء بل تثبيت القاعدة فهو أن الأمر ليس مقتصراً على خوض الذهاب في ملعبك من عدمه بقدر ما هو تأكيد لحقيقة هي .. المباراة الأولى في الأغلب تحسم كل شيء ومن ثم إذا كان هناك ميزة لمباراة على أخرى أن تخوضها على ملعبك فالأفضل أن تخوض الأولى .. لذا إذا كنت الأفضل فإنك ستحسم الأمور في اللقاء الأول بغض النظر عن النتيجة الثانية وهو ما حدث في 2011 لقاء الذهاب هو الذي حسم كل شيء.

نصف النهائي من 2009 إلى 2015

اعتمد جوس هيدنيك مدرب تشيلسي على اللعب الدفاعي أمام برشلونة فخرج بتعادل سلبي من كامب نو وتقدم بهدف مثالي في ملعبه لمايكل إيسيان ولكن ثبت خطأ نظرية هيدنيك عندما سجل أندريس إنييستا هدف التعادل والتأهل خارج ملعب فريقه في الدقيقة 93 ليصبح تعادل 0-0 ذهاباً نتيجة سلبية لتشيلسي.

في النصف الثاني من قبل النهائي فاز مانشستر يونايتد على آرسنال بهدف نظيف في لقاء الذهاب وهي نتيجة تبدو نظرياً قابلة للتعويض ولكن يونايتد بدأ الإياب في ملعب آرسنال بتسجيل ثنائية فبات الجانرز بحاجة لرباعية لكنهم تلقوا الهدف الثالث ثم جاء هدف آرسنال اليتيم بركلة جزاء لروبين فان بيرسي.

في 2010 فاز بايرن ميونخ بهدف لآرين روبين في آليانز آرينا على أولمبيك ليون وتكرر نفس ما جرى بين اليونايتد والجانرز ولكن بايرن سجل ثلاثية دون أي رد من صاحب الأرض في الإياب ليون.

حسم جوزيه مورينيو على الجهة المقابلة موقعة جوزبي بميتزا أمام برشلونة بنتيجة 3-1 وهي نتيجة قابلة للتعويض نظرياً بل وعملياً أمام الجيل الذهبي للكتالان ولكن برشلونة لم يسجل إلا مرة وحيدة وخسر بنتيجة الذهاب.

في 2012 حسم بايرن ميونخ في ملعبه موقعة نصف النهائي أمام ريال مدريد بهدف ماريو جوميز في الدقيقة 92، الفوز الضعيف نظرياً كان كافياً إياباً، فرغم البداية القوية للريال بتسجيل ثنائية في ربع ساعة لكريستيانو رونالدو إلا أن ركلة جزاء آرين روبين عادلت الكفتين بنفس ما فعلت الثنائية المتأخرة أمام يونايتد في 2010 ويظهر من خلال هذه النتائج أن بايرن بالتحديد من الفرق التي تستفيد كثيراً من لعب الإياب خارج ملعبها، جرت النتيجة المتعادلة المباراة لوقت إضافي ومنه لركلات ترجيح ليفوز البايرن ويخرج الريال رغم نتيجته الإيجابية نظرياً خارج ملعبه ذهاباً.

في نصف النهائي الآخر، ورغم السيطرة الكاملة للكتالان في ملعب تشيلسي إلا أن هدف نظيف لديديه دروجبا حسم كل شيء، وفي الإياب تقدم البارسا 2-0 لكن هدف راميريس جعل البارسا مطالباً بهدف ثالث ليهاجم ويهاجم ويهاجم ويهدر ركلة جزاء ومن هجمة مرتدة وفي ظل رغبة كتالونية في تعديل نتيجة لقاء الذهاب يسجل فيرناندو توريس هدف الحسم ومن ثم بنى تشيلسي تأهله على فوزه في الذهاب على ملعبه.

في 2013 ربما كان المثال الأوضح لميزة لعب الذهاب على ملعبك، فبايرن ميونخ دك حصون البارسا برباعية نظيفة والريال سجل هدفاً وحيداً عندما تلقى رباعية مماثلة من بروسيا دورتموند، في الإياب لم يكن هناك الكثير من الأمل سجل الريال ثنائية متأخرة وودع المسابقة، وكرر بايرن فوزه أمام البارسا المستسلم لنتيجة الذهاب بثلاثية في الشوط الثاني.

في 2014 خرج تشيلسي من ملعب أتليتكو مدريد بتعادل سلبي ظهر نظرياً أنه نتيجة إيجابية وعملياً تأكد الأمر بتسجيل توريس هدفاً أول للبلوز لكن تعادل أتليتكو ومن ثم بات تشيلسي مطالباً بالتسجيل، بعدها أحرز أتليتكو الثنائية التي تسبب فيها خروج تشيلسي للهجوم بحثاً عن هدف التأهل وهو نفس الفخ الذي سقط فيه برشلونة أمامهم مما أدى إلى أن يسجل الفريق المدريدي ثنائية ويفوز 3-1 ويتأهل.

على الجانب الآخر فاز ريال مدريد في البيرنابيو بهدف نظيف وكأنه يكرر سيناريو بايرن بشكل عكسي، ووقت كان بايرن مرشحاً للتأهل إذ أن ثنائية تؤهله، سجل الريال رباعية تاريخية وتأهل في ملعب البايرن مثلما تأهل البايرن في ملعبه قبل عامين، فكل هدف في ملعب بايرن كان بمثابة ثنائية للريال وليس هدف وحيد.

في العام الماضي 2015 حسم برشلونة مواجهة بايرن بثلاثية نظيفة جاءت في الربع ساعة الأخيرة، وبالتالي وأمام الهجوم الكتالوني الرهيب بات من الصعب أن يفوز البايرن بثلاثية نظيفة فاز 3-2 وخرج، أما ريال مدريد فخرج بخسارة 2-1 في ملعب المنافس أمام اليوفي كما فعل أمام بايرن في 2012، تقدم ريال مدريد بهدف التأهل عن طريق كريستيانو لكن لاعب الريال المعار لليوفي ألفارو موراتا سجل هدف التأهل ليخرج الريال.

متفرقات

16 2009

فاز تشيلسي 1-0 في ملعبه على يوفنتوس وفي إياب الحسم بملعب الأولمبيكو بتورينو تعادلا 2-2 فحسمت المباراة الأولى الموقعة بين الكبيرين.

ربع نهائي 2009

حسم تشيلسي مواجهة ليفربول بالفوز 3-1 في الأنفيلد فجاء تعادل 4-4 إياباً بلا قيمة وتأهل تشيلسي بنتيجة المباراة الأولى.

حسم برشلونة مواجهة بايرن ميونخ برباعية في كامب نو وجاءت استضافة البافاري للإياب غير مجدية وودع المسابقة بتعادل 1-1.

16 2010

حقق بايرن ميونخ فوزاً قاتلاً على فيورنتينا في ألمانيا 2-1 ذهاباً وخسر إياباً أمام بطل مجموعته فيورنتينا 3-2 ليتأهل بقاعدة الهدف خارج الملعب بهدفين.

فاز إنترناسيونالي ميلانو 2-1 فقط على تشيلسي في الذهاب، ولكن النتيجة كانت حاسمة لأن الإنتر كرر فوزه 1-0 إياباً.

ربع نهائي 2010

كان هدف الدقيقة 92 حاسماً في تأهل بايرن غير المرشح على حساب وصيف النسخة الماضية مانشستر يونايتد، فاز بايرن 2-1 في الذهاب وخسر 3-2 في الإياب وتأهل.

ورغم تفوق اليونايتد بثلاثية نظيفة إلا أن بايرن عاد من بعيد بتسجيل ثنائية وفاز بتسجيل هدفين خارج الملعب وبالتحديد في الإياب.

16 2011

رغم تحقيق بايرن ميونخ لنتيجة إيجابية بالفوز 1-0 في ملعب إنترناسيونالي إلا أنه ودع المسابقة بالخسارة 3-2 في ملعبه وبات خوض الإياب على ملعب بايرن في هذه الليلة سبباً رئيسياً في خروج الفريق.

16 2012

حسم ميلان ثاني مجموعته مواجهة الذهاب أمام آرسنال بطل مجموعته برباعية نظيفة وجاءت ثلاثية الجانرز في الإياب بلا جدوى فتأهل الميلان بفضل لقاء الذهاب 4-3 في مجموع المباراتين.

16 2013

فاز بايرن ميونخ خارج ملعبه ذهاباً 3-1 على آرسنال ليحسم لقاء الذهاب الأمر وتأتي خسارة 2-0 في الإياب غير ذات جدوى ويتأهل عملاق بافاريا مكملاً مسيرته نحو اللقب.

ربع نهائي 2013

تقدم ديفيد آلابا بهدف لبايرن ميونخ في الدقيقة الأولى أمام يوفنتوس وعزز تقدمه بهدف آخر لتوماس مولر، وفي الإياب حاول اليوفي تقليص الفارق دون جدوى فرد البايرن بثنائية جديدة سجلها بهدوء منحه إياه نتيجة لقاء الذهاب على أرضه.

16 2014

حسم بايرن موقعة التأهل أمام الجانرز في ملعب الإمارات كما فعل في العام السابق فاز 2-0 وتعادل في ملعبه 1-1 إياباً وهي نتيجة غير ذات جدوى بعد حسم التأهل مبكراً.

ربع نهائي 2014

استغل ريال مدريد أن المواجهة الأولى أمام دورتموند أقيمت في مدريد وفاز 3-0 مستغلاً غياب روبيرت ليفاندوفسكي، ورد دورتموند بثنائية نظيفة في ملعبه وأهدر العديد من الفرص ليثبت أن ريال مدريد استفاد من لعب الذهاب في ملعبه في 2014 كما استفاد دورتموند في 2013.

16 2015

تعادل باريس سان جيرمان 1-1 في ملعبه أمام تشيلسي وفي الإياب عدل النتيجة لـ2-2 في الدقائق الأخيرة وخطف بطاقة التأهل خارج ملعبه.

يوفنتوس نجح في تحقيق فوز ضعيف في ملعبه 2-1 على بروسيا دورتموند ولكنه حسم اللقاء إياباً بثلاثية نظيفة وتسبب الهدف المبكر لكارلوس تيفيز في حسم كل شيء للبيانكونيري.

16 2016

فاز باريس سان جيرمان 2-1 في ملعبه على تشيلسي وكرر الفوز في الإياب في ملعب تشيلسي ولم يحقق البلوز أي استفادة من خوض الإياب على ملعبهم.