قال رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (ليجا)، خافيير تيباس، إن دوري السوبر الأوروبي الذي تخطط له بعض الأندية الإنجليزية أو الأخرى كيوفنتوس الإيطالي وبايرن ميونخ الألماني، سيحقق فشلا على جميع المستويات، البث السمعي البصري والاقتصادي والاجتماعي.

وحذر تيباس، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإسبانية، من خطر تنظيم هذه المسابقة، التي ستضع أيضا الدوريات المحلية في خطر بحسبه. كما ناقش الوضع الكروي الحالي واستخدام تقنيات تكنولوجية كشبكة (بيريسكوب) للتواصل الاجتماعي، التي استعان بها مؤخرا لاعب المنتخب وبرشلونة الإسباني، جيرارد بيكيه.

- ما هي الفكرة التي تظهر في الأفق من بعض الأندية الأوروبية حول تنظيم دوري السوبر الأوروبي؟

ليس له أي معنى لعدة أسباب. أولا من الجانب الاقتصادي، سيكون من المستحيل على أي ناد أن يحصل على متوسط 300 مليون يورو كما يتحدث البعض عبر الوسائل السمعية البصرية، ولا حتى 200 مليون. ليس لها أي معنى اقتصادي لأن هناك بطولة "تشامبيونز ليج". اعتقد أنها ستكون بطولة فاشلة اقتصاديا على المستوى البث، ستكون فوضى. وفي المقام الثاني ستكون فاشلة على المستوى الاجتماعي. من يتحدثون عن هذا المشروع يجهلون ماذا يعني إقامة مباراة بايرن-يوفنتوس في إسبانيا، أو ريال مدريد-ليفربول في إيطاليا. رأي الليجا أن أي تغيير في شكل الـ"تشامبيونز ليج" ينبغي أن يحظى بموافقة جميع الدوريات في أوروبا. فقد تضع هذه البطولة النموذج الاقتصادي لكرة القدم الأوروبية الحالية في خطر.

- هل تعتقد أن هناك سبب لإقامة دوري السوبر الأوروبي، على سبيل المثال بالنسبة للأندية الإنجليزية، التي لا تحصل على ألقاب قارية في السنوات الأخيرة، لذا فقد ترغب في الذهاب لاتجاه آخر؟

أعلم جيدا ماذا يحدث في كل بلد ولماذا وافق على هذا المقترح يوفنتوس وبايرن ميونخ أو الأندية الإنجليزية، فالأندية الإنجليزية التي اجتمعت هي غير راضية عن نظام تقسيم الأرباح داخل إنجلترا، اعتقد أنها تشتكي من تقسيم متساو للأرباح. وإذا أراد البريميير ليج تصحيح هذا الأمر فسيكون معقدا نظرا لأن الأندية الصغيرة ستشتكي. وفي إيطاليا فالمشكلة أن بطولة الدوري هناك ليست واضحة المعالم من ناحية الأهداف الموضوعة والتطور وبالأخص في الدفاع عن حقوق البث السمعية البصرية. يوفنتوس وميلان دخلهما أصبح أقل نظرا للإدارة الشنيعة التي يشجعون بها هما نفسهما الكالتشيو. وفي ألمانيا، فكلا من بايرن ودورتموند لديهما مشكلة في توزيع حقوق البث السمعية البصرية. هذان الناديان، إذا لم يكن هناك مشكلات في أرباح التوزيع، لكانا قد رفضا الانضمام لهذا المشروع. فهو فشل على المستوى الاقتصادي والسمعي البصري والاجتماعي.

- هل لديك دراسات في هذا الصدد عن دوري الأبطال وجميع حقوق النقل التلفزيونية الأخرى؟

اعتقد أننا ضاعفنا حقوق البث الدولية ثلاث مرات خلال السنوات الماضية، وأيضا حقوقنا في البث البطولات الوطنية. نحن نتسلم دراسات كل أسبوع عن استطلاعات حول مسابقاتنا والمسابقات الأخرى. نتسلم الدراسات القادمة من البريميير والكالتشيو وأيضا من الصين، والولايات المتحدة وفي أوروبا بوجه عام. لا يمكن احصاء كل الدراسات ولكني على استعداد لمناقشتها مع أي شخص. هذه البطولة (دوري السوبر) ستضر كثيرا بالبطولات المحلية، التي تعمل بشكل جيد للغاية، ما ينبغي فعله هو العمل على خلق نموذج لتوزيع حقوق البث السمعية البصرية على الدول الأوروبية".

- في هذه الأعوام، أندية مثل أتلتيكو وإشبيلية وفياريال وفالنسيا، هل هذه الأندية من الصف الثاني حققت قفزة نوعية؟

وقفزة كمية أيضا، اعتقد أننا فيما يخص مصادرنا من حقوق البث السمعية والبصرية، فقد توقعنا ان ما سنحققه خلال أربعة أعوام حققناه هذا الموسم. هذا الأمر جعل الجميع يستفيد، سواء الفرق الصغيرة أو المتوسطة، ولايزال هناك المزيد. فخلال ثلاثة أو أربعة أعوام، وبالاستراتيجية التي ننتهجها، ستكون هناك زيادات أخرى في الحقوق السمعية والبصرية. هذا الأمر جعل هذه المجموعة من الأندية التي تأتي خلف ريال مدريد وبرشلونة أن يكون لها دخلها التنافسي فيما يخص نظرائها في أوروبا.

- هل تعتقد أن هذا المقترح الأوروبي (دوري السوبر) سيجذب أندية من إسبانيا؟

انا ارى التصريحات وتحدثت مع بعض كبار الأندية هنا وهي تستحسنه. اعتقد أن من يتعمق في كيف تعمل حقوق البث السمعية البصرية في العالم وفي حالتنا في أوروبا، سيعلم كيف أن هذا المشروع عبارة عن فشل كامل.

- كيف ترى الأسابيع الأخيرة من الليجا؟

الليجا تتضمن دوريات بداخلها. فهناك الصراع على اللقب وهناك الصراع على دوري الأبطال ودوري أوروبا، ولعدم الهبوط. ولهذا السبب، فهي تنافسية للغاية، وفيما يخص الجزء الأعلى من الجدول، فمن الحقيقي أن هناك فارق كبير في النقاط، ولكن لاتزال تتبقى العديد من المباريات، نحن سعداء بطريقة اللعب الرائعة لبرشلونة. نظرا لأننا من عشاق كرة القدم، فنحن نرى أن برشلونة يقدم مباريات كبيرة.

- وما هي أصداء الليجا في الخارج؟

إيجابية للغاية، وأيضا فيما يخص متابعتنا عبر الشبكات الاجتماعية، يلاحظ أنها في تطور مستمر. الآن علامة "الليجا" تملأ السوق، هذا أمر كنا بحاجة إليه.

- في إنجلترا نرى نجاحا باهرا لليستر سيتي، هل ظاهرة ليستر تتفوق على باقي الدوريات الأوروبية؟

هذه الظواهر سنراها أيضا في إسبانيا، الناس لن تتذكر، ولكن عندما توج أتلتيكو بالليجا، كان الفارق في الميزانية بينه وريال مدريد وبرشلونة هو نفس الفارق بين ليستر مع مانشستر يونايتد. العمل الرياضي كل مرة يزداد جودة، هذا ما يحدث في البريميير، وهذه الظواهر سنراها أيضا في إسبانيا".

- سيميوني سعيد للغاية لأنه مع فريق مميز (أتلتيكو)!؟

وأنا أيضا سعيد للغاية لأن سيميوني مدرب مميز، وأنا أريده دائما في إسبانيا. أتلتيكو مدريد أيضا ناد مميز والليجا بطولة مميزة. ما يفيد أتلتيكو أيضا أنه يضم لاعبين مميزين أمثال جريزمان.

- تطور الشبكات الاجتماعية أمر مزهل، كل ستة أشهر تظهر أداة جديدة، والآن نحن أمام شبكة "بيريسكوب" التي استخدمها بيكيه، والتي تنقل صورا ومقاطع مصورة حية عبر الانترنت، هل تعد الليجا لائحة لتنظيم هذا الأمر؟

شبكة بيريسكوب لم يطلقها بيكيه كظاهرة جديدة، نحن نتناقل أشياء عبر بيريسكوب. ما فعله بيكيه هو استخدام هذه الشبكة بشكل تصادمي. بيكيه شخصية مؤثرة للغاية وعندما يرحل عن برشلونة سأعرض عليه التعاقد معه لأنه بارع الخيال في أفكاره التي تنتشر بسرعة- وذلك بنبرة بها شيء من المزاح-. هذا الأمر نحن ندرسه. بطولة اليورو فعّلت لوائح بخصوص "البيريسكوب" وأيضا الألعاب الأوليمبية. سنسير في هذا الخط، ولكن لم نفكر في إغلاق الأفواه، بل في حماية منتجنا.

- هل سيكون هناك راع جديد لليجا الموسم المقبل؟

نواصل المفاوضات، نبحث عن شيء مختلف لأن الأمور تغيرت، نرغب في راع يساعدنا على التطور في السوق العالمي.