فيما يتطلع أشبيلية إلى استكمال رحلة الحث عن لقبه الثالث على التوالي في مسابقة الدوري الأوروبي عندما يحل اليوم الخميس ضيفا على أتلتيك بلباو في مواجهة أسبانية خالصة ، تجتذب المباراة بين بوروسيا دورتموند الألماني وليفربول الإنجليزي غدا اهتماما بالغا حيث يعود يورجن كلوب المدير الفني لليفربول إلى ملعب فريقه السابق.

ويساهم كلوب بشكل كبير في تركيز الاهتمام الأكبر على مباراة دورتموند وليفربول في ذهاب دور الثمانية للمسابقة علما بأن جولة الذهاب غدا ستشهد أيضا المواجهة المثيرة بين بلباو وأشبيلية كما يلتقي سبورتنج براجا البرتغالي مع شاختار دونيتسك الأوكراني وفياريال الأسباني مع سبارتا براغ التشيكي.

ويعود كلوب إلى ملعب دورتموند للمرة الأولى منذ رحيله عن تدريب بوروسيا دورتموند في نهاية الموسم الماضي بعد سبعة مواسم متتالية حافلة بالإنجازات في قيادة الفريق.

والآن ، يحتاج كلوب إلى إسقاط دورتموند من أجل العبور بليفربول إلى المربع الذهبي للبطولة.

ولهذا ، أطلق على هذه المواجهة بين الفريقين لقب "ديربي كلوب" نظرا لأن كلوب هو من صنع هذا الفريق الحالي لبوروسيا دورتموند.

وقاد كلوب فريق دورتموند للفوز بلقب الدوري الألماني (بوندسليجا) مرتين إضافة للقب في كأس ألمانيا كما بلع مع الفريق نهائي دوري الأبطال في 2013 لكنه خسر أمام بايرن ميونيخ.

وترك كلوب تدريب دورتموند في نهاية الموسم الماضي بعد تراجع واضح في نتائج ومستوى الفريق.

ورغم هذا ، ينتظر أن يلق كلوب ترحابا حارا من المشجعين في مدرجات استاد "سيجنال إيدونا بارك" غدا قبل انطلاق فعاليات المباريات حيث ستتحول أنظار المشجعين وهتافاتهم تجاه اللاعبين في الملعب من أجل تحفيزهم للفوز على ليفربول ومدربه الألماني.

واعترف كلوب : "أحببت هذا المكان.. سأفعل ما يتعين عليه فعله ونرى ما يحدث... خلال المباراة ، سيكون التركيز والاهتمام على اللاعبين. سأكون حاضرا إذا أراد أي شخص الحديث معي بعد المباراة" .

وقال جوردان هيندرسون قائد فريق ليفربول : "ربما تكون مباراة مختلفة بالنسبة للمدرب الذي يعود إلى ملعب ناديه السابق. ولكننا كلاعبين نرغب في خوض هذه المباراة والتركيز في اللعب ونركز اهتمامنا في أداء دورنا بالملعب".

ويبدو دورتموند المرشح الأقوى في هذه المباراة من الناحية النظرية حيث يحتل المركز الثاني في جدول البوندسليجا بفارق خمس نقاط فقط خلف بايرن كما حقق الفوز دون عناء على توتنهام الإنجليزي في دور الستة عشر للدوري الأوروبي.

كما يعزز فرص الفريق تألق مهاجمه الجابوني بيير إيمريك أوباميانج الذي سجل 36 هدفا في مختلف البطولات بالموسم الحالي حتى الآن.

ويحتل ليفربول المركز التاسع في جدول مسابقة الدوري الإنجليزي ولكن معنويات الفريق ارتفعت بعد الإطاحة بمانشستر يونايتد من دور الستة عشر في الدوري الأوروبي.

ويبدو الفوز بلقب الدوري الأوروبي هو الأمل الوحيد لدى ليفربول من أجل المشاركة على الساحة الأوروبية في الموسم المقبل.

وقال توماس توشيل المدير الفني لدورتموند : "إنها مسيرة كالحلم بالنسبة لمشجعي كرة القدم من الناحية الرياضية. إنه تحد هائل. سنحتاج لعرضين بارزين (ذهابا وإيابا) من أجل اجتياز عقبة ليفربول".

وسبق لدورتموند التغلب على ليفربول 2 / 1 لإحراز لقب بطولة أوروبا للأندية أبطال الكؤوس عام 1966 .

وكانت المواجهة الأوروبية الأخرى السابقة بين الفريقين في دور المجموعات بدوري الأبطال في موسم 2001 / 2002 حيث تعادلا ذهابا في دورتموند وفاز ليفربول 2 / صفر على ملعبه باستاد "آنفيلد" إيابا.

كما يملك ليفربول ذكريات رائعة مع ملعب دورتموند حيث توج على نفس الملعب بلقب كأس الاتحاد الأوروبي عام 2001 بالفوز 5 / 4 على ألافيس الأسباني.

وفي مواجهة أسبانية خالصة ، يسعى أشبيلية للتقدم خطوة على طريق كتابة التاريخ بأن يواصل الفريق تقدمه في رحلة الدفاع عن لقبه على أمل أن يصبح أول فريق يتوج بلقب البطولة ثلاث مرات متتالية.

وتمثل المواجهة مع بلباو ، خطوة صعبة للغاية على طريق أشبيلية نحو بلوغ النهائي في بازل يوم 18 أيار/مايو المقبل خاصة وأن بلباو يمتلك خبرة جيدة في البطولة حيث سبق له بلوغ النهائي في 2012 .

وتوج أشبيلية في الموسم الماضي بلقب البطولة للمرة الثانية على التوالي والرابعة في تاريخ بطولة الدوري الأوروبي (كأس الاتحاد الأوروبي سابقا) .

وتشهد هذه المواجهة أيضا عودة المخضرم فيرناندو يورينتي مهاجم أشبيلية إلى ملعب فريقه السابق بلباو حيث لعب لهذا الفريق من 2005 إلى 2013 .

وقال يورنتي : "سيكون غريبا بالنسبة لي أن ألعب أمام النادي الذي بدأت فيه مسيرتي الكروية. ولكنني الآن أحاول تقديم كل ما بوسعي لمساعدة أشبيلية على الفوز بلقب الدوري الأوروبي للموسم الثالث على التوالي".

ويحتاج أشبيلية إلى التخلص أولا من آثار الهزيمة 1 / 2 أمام ضيفه ريال سوسييداد مطلع هذا الأسبوع في الدوري الأسباني.

ويعلق أشبيلية آمالا عريضة على مهاجمه المخضرم أريتز أدوريز الذي يتصدر قائمة هدافي الدوري الأوروبي برصيد ثمانية أهداف حتى الآن.

وقال أدوريز 35/ عاما/ : "لا أعلم بالفعل إلى أي وقت سأستمر في الملاعب. أحول فقط الاستمتاع بكل مباراة كما لو كانت مباراتي الأخيرة".

ومثلما هو الحال في دوري الأبطال ، تمتلك الكرة الأسبانية ثلاثة فرق في دور الثمانية للدوري الأوروبي هي أشبيلية وبلباو وفياريال الذي يحل ضيفا على سبارتا براغ.