ربما يكون اعتياد الفريق الذي تشجعه من كل قلبك على الهزائم والانكسارات أفضل لصحتك من أن تشجع فريقاً يحصد البطولات ويمنحك فرحة كبيرة جداً بشكل مفاجئ، خاصة لو كان هذا الأمر يتكرر بشكل مستمر.

الاحصائيات تقول أن النادي الأهلي سجل 68 هدفاً بعد الدقيقة 90 منذ بداية جيله الذهبي تحت قيادة مانويل جوزيه موسم 2004-2005 وحتى أخر مباراة خاضها في 2016 أمام يانج أفريكانز التنزاني في دوري أبطال أفريقيا.

الجماهير التي اعتادت على الشعور بقلق وتوتر وخوف لمدة ساعة ونصف، ثم ينتهي كل هذا الشعور في أقل من ثانية ويتحول بشكل مفاجئ لدرجة مرعبة إلى فرحة جنونية وانفعالات غير طبيعية، لا يمكن أبداً أن يمر ذلك دون تأثير على القلب!

الطبيب المصري العالمي د. شريف مختار أستاذ أمراض القلب والأوعية الدموية يحذر من مثل هذه الانفعالات الزائدة التي تأتي بسبب الفرح الشديد والمفاجئ نظراً لأنها مضرة جداً بالقلب.

ربما يكون هذا التقرير مخيفاً بعض الشيء لجماهير الأهلي التي اعتادت على الفرحة الزائدة بأهداف الدقيقة +90، لكن عليهم أن يعرفوا مدى خطورة الانفعال الزائد على صحتهم، أو ربما يكون على لاعبي الأهلي أن يحسموا المباريات بشكل مبكر من أجل صحة أفضل لجماهيرهم.

طبيب القلب د. شريف مختار يقول عن الانفعالات الزائدة التي تأتي بسبب الفرحة :"أي انفعال زائد عن اللزوم قد يؤثر سلباً على القلب، هناك أحاديث مصرية قديمة تشير إلى الخوف دائماً من الفرحة الشديدة والحقيقة أن هذا الخوف له أصل علمي".

ويواصل شريف مختار قائلاً: "الواقع العلمي يقول أنه عندما نتعرض لانفعال عصبي شديد ومفاجيء سواء كان هذا بالفرح أو بالحزن فإن هذا يتسبب في إفراز هرمون الأدرينالين بشكل كبير وهو الأمر الذي يؤثر سلباً على عضلة القلب بشكل مباشر، ويجعل القلب عُرضة لأي طارئ غير طبيعي، ولذلك يجب ألا نبالغ في الفرحة في مثل هذه الحالات".

تحذير

يقول الطبيب شريف مختار أنه يجب أن نقلل انفعالاتنا المفاجئة والشديدة بقدر الإمكان حتى لا نكون مُعرضين للإصابة بأزمات قلبية ومشاكل في ضغط الدم، ما يكون سبباً بعد ذلك في الموت المفاجئ.

حالة متكررة

ربما تكون جماهير النادي الأهلي هي الأكثر في العالم تعرضاً لمثل هذه المواقف من الانفعالات العصبية المفاجئة بسبب الأهداف الـ68 التي تم تسجيلها في السنوات الأخيرة في الوقت بدلاً من الضائع.

خاصة الأهداف التي حسمت بطولات مثل هدف عماد متعب في سيوي سبور بنهائي الكونفدرالية، أو هدف أبو تريكة في مرمى الصفاقسي التونسي بنهائي دوري أبطال أفريقيا، وأيضاً الأهداف الحاسمة في وسط البطولات مثل هدف عبد الله السعيد الأخير في يانج أفريكانز، ولذلك عليهم أن يأخذوا بنصائح الطبيب شريف مختار بعناية شديدة.