مجهود كبير جداً قام به المدرب الأسباني بيب جوارديولا حتى يمنح بايرن ميونيخ الأفضلية في مواجهة أتلتيكو مدريد الصعبة جداً في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، لكن كل هذا ذهب هباءً في ملعب أليانز أرينا.

المباراة شهدت عصف ذهني شديد جداً من سيميوني مع لاعبيه من أجل الخروج من ميونيخ ببطاقة التأهل لنهائي ميلانو، نفس الأمر قام به جوارديولا من أجل التخلص من أثقل ضيف زار ملعبهم هذا الموسم، لكن الأمر في النهاية تم حسمه بما هو أسهل من ذلك بكثير.

خداع

سيميوني لعب بطريقته المعتادة (4-4-2)، التي تتحول في حالة الدفاع إلى (8-2-0) بلا مبالغة، حيث يدافع كل الفريق ويبقى فيرناندو توريس وجريزمان أمام منطقة جزاء أتلتيكو مدريد في الثلث الدفاعي الأول يضغطون على لاعبي بايرن ميونيخ.

لكن جوارديولا لم يسلم نفسه ولاعبيه لهذا الدفاع المتكتل والمتمرس جداً في قتل طموح وأمل المنافس بهذه الطريقة، المدرب الأسباني قام بخداع الأرجنتيني باللعب في وسط الملعب وقام بنشر لاعبيه على حدود منطقة الجزاء وعلى الأطراف، مع وجود ليفاندوفيسكي فقط في منطقة جزاء أتلتيكو.

هذه الطريقة جعلت أتلتيكو يتكتل في الثلث الأخير لكن مع وجود مساحات كبيرة في خط الدفاع، أملاً أن يخطأ الفريق الأسباني في تنفيذ خطته الدفاعية، أو أن ينجح لاعبي بايرن في صناعة تمريرات حاسمة في هذه المسافة، وهو ما حدث فعلاً في الشوط الأول بتمريرة جعلت مولر وليفاندوفيسكي منفردان لكن الأخير لم يترجمها لهدف، وهذه ليست مهمة المدرب هنا.

حل فردي

الهدف الأول جاء من حل فردي، ركلة حرة مباشرة نفذها ألونسو بتسديدة ارتطمت بالدفاع وتحولت للشباك، أمر خارج خطط المدربين في الغالب يعتمد على مهارات اللاعب في التسديد والحارس في التوقع والتصدي.

رمية زهر

سيميوني كانت طريقته بسيطة جداً، تكتل دفاعي في الثلث الأخير ومرتدات سريعة بين توريس وجريزمان، كان ينتظر ضربة حظ تجعل أي من هذا الثنائي يمر بأي طريقة وينفرد ليسجل، وهو ما حدث للمرة الأولى والأخيرة في المباراة بعد تمريرة بينهما انتهت بانفراد جريزمان الذي سجل هدف رغم وجود شبهة تسلل، لكن تحققت أمنيات سيميوني في اللعبة التي حلم بها قبل اللقاء وحصل على الهدف الغالي.

تحول

جوارديولا لجأ إلى طريقة أخرى بعد تلقيه هدف التعادل، قرر أن يقتحم منطقة الجزاء أخيراً بعدد أكبر من اللاعبين، قام بالاعتماد على ديفيد ألابا من الجهة اليسرى الذي أرسل أكثر من عرضية أسفرت واحدة من بينهم عن هدف ثاني بالرأس بين فيدال وليفاندوفيسكي.

عودة

المدرب الأرجنتيني وجد أن الدقائق الأخيرة ستكون مرعبة فقرر أن يعود بكامل فريقه للطريقة التي بدأ بها وهي (8-2-0)، قام بركن الحافلة في منطقة الجزاء وترك الاستحواذ للاعبي بايرن في وسط الملعب، شتت لاعبيه كل العرضيات، انتظروا تسديدات ومحاولات انتهت كلها عن طريق الحارس أوبلاك والدفاع المتكتل، انتظروا رصاصة الرحمة أو صافرة النهاية، ومروا برمية الزهر التي تمناها سيميوني وأسفرت عن الهدف الوحيد من الهجمة الوحيدة والأخطر لفريقه في المباراة.

لمناقشة الكاتب عبر تويتر اضغط هنا