تشهد مدينة مانشستر الهادئة في شمال لندن الموسم القادم فضلا جديدا من الصراع بين المدربين الكبيرين، البرتغالي جوزيه مورينيو والإسباني بيب جوارديولا بعد توليهما تدريب اليونايتد والسيتي على الترتيب.

ولم يبدأ المديران الفنيان العمل بعد في الفريقين ولكن مشجعي الناديين وجماهير كرة القدم بصفة عامة وووسائل الإعلام أصبحت تترقب المنافسة بين المدربين في المدينة الصغيرة التي يسكنها نحو 500 ألف شخص.

وكانت حلقة المنافسة بين المدربين قد بدأت أثناء قيادة بيب لبرشلونة وتولي مورينيو تدريب تشيلسي ثم انتر ميلان وريال مدريد.

واحتدم الصراع بين مورينيو وجوارديولا خلال قيادتهما لقطبي الكرة الاسبانية ريال مدريد وبرشلونة قبل أربع سنوات، وينتظر أن يبددأ الفصل الجديد فيه الموسم القادم في البريميير ليج.

وكان آخر صراع بينهما في 2013 في نهائي كأس السوبر الاوروبي عندما انتزع الاسباني اللقب في بداية مسيرته مع بايرن ميونخ على حساب تشيلسي في بداية حقبة مورينيو الثانية مع "البلوز".

ومنذ الإعلان عن تولي جوارديولا تدريب السيتي في مطلع فبراير/شباط، بدأت التكهنات في أولد ترافورد حول احتمال رحيل لويس فان جال عن تدريب الشياطين الحمر بنهاية الموسم وقدوم مورينيو.

وأعلن اليوم الجمعة بعد أيام من الشائعات والتكهنات عن تعيين البرتغالي مدربا لمان يونايتد لثلاثة مواسم قادمة.

وكان جوارديولا يرغب في تدريب الـ"سيتزنس"، مما جعله يقبل بعرض النادي لقيادة المشروع الذي يقف وراءه تشيكي بيرجستاين وفيران سوريانو، اللذين عملا معه من قبل في برشلونة.

لكن قدوم مورينيو إلى أولد ترافورد لم يكن خاليا من الجدل في ظل وجود أصوات مؤيده واخرى معارضه للتعاقد معه.

وكان سلوكه تحديدا، الذي كان وراء كسبه لمؤيدين ومعارضين على حد سواء، من الاسباب التي جعلت إدارة النادي تتمهل في التعاقد معه، خاصة في ظل دفاعها عن بث قيم نموذجية سواء في الادارة أو بين المدرب واللاعبين.

ومن المنتظر أن يكون الفصل الجديد في الصراع بين المدير الفني البرتغالي الذي سمى نفسه في الحقبة الاولى مع تشيلسي "الاستثنائي" وفي الثانية "السعيد"، مع جوارديولا اكثر إثارة خاصة بعد موسم مخيب لمورينيو مع تشيلسي، ورحيل جوارديولا عن بايرن بعد ثلاث مواسم أخفق فيها قيادة الفريق للتتويج بدوري أبطال أوروبا.