أحداث كثيرة وحقائق واضحة شهدتها مباراة نهائي الأبطال، قبل الأحداث "الدامية" في قناة الأحلام، اعرضها على النحو التالي:

 الحقيقة الأولى: ليس سهلا ان تستلم فريقا مهلهلا محليا وأوروبيا وتنجح في الوصول معه لأخر نقطة في دوري الأبطال والدوري الاسباني، لزيدان جملة شهيرة توضح كيف فعلها في 6 أشهر فقط "علمني والدي ان المهاجرين لابد عليهم ان يؤدوا عملهم أكثر مرتين من الناس العاديين، وأنا أفعل ذلك دائما".

الحقيقة الثانية: ليس منطقيا ان يوضع زيدان الآن بين أساطير المدربين مثلما كان لاعبا، ربما أيضا يصفه البعض انه محظوظ، هو نفسه يعترف بذلك، لكنه يشدد في كل مرة ان الحظ وحده لا يكفي ينبغي ان يتحلى دائما بالتحدي، هذا ما قاله وهو لاعبا، ويبدو انه نهجا سيسير عليه طويلا.

الحقيقة الثالثة: فنيا استفاد زيدان من أخطاء انريكي وجوارديولا في مواجهة أتلتيكو، ونجح في خداع سيميوني ومنح له الكرة ليستحوذ عليها أتلتيكو بنسبة 50%، بعد ان كانت نسبة استحواذ نفس الفريق لا تتعدى 28% في مباريات برشلونة وبايرن الأربعة، استحواذ أتلتيكو على الكرة جعل لاعبو الريال أكثر تركيزا في الدفاع، واعتمد على الهجوم المرتد بنفس طريق مباراة برشلونة الأخيرة في الدوري وبنفس التشكيل.

الحقيقة الرابعة: استغل زيدان نقطة الضعف الوحيدة في دفاع أتلتيكو مدريد وهي الكرات الثابتة، وبدا وكأنه قال للاعبي قبل المباراة لن نفوز الا بالكرات الثابتة، الأولى أرسلها بيل وسددها كاسيميرو في جسد الحارس، والثانية سجلها راموس، والظريف ان الجماهير في مصر لم تتجادل حول الكرة كانت تسلل أم لا ولكنها كانت تسأل عن موقف "مرتضى منصور" من الكرة!

الحقيقة الخامسة: الريال كان مسيطر فنيا وبدنيا على الشوط الأولى وجزء كبير من الثاني، وفي رأيي نقطة التحول كانت خروج كاربخال ونزول دانيلو – في رأيي لا يختلف كثيرا عن أربيلوا – وفي الجانب الأخر نزول البلجيكي نانيك كاراسكو غير تماما من شكل اتلتيكو هجوميا للأفضل.

الحقيقة السادسة: أرى ان خروج كروس وان بدا لي للوهلة الأولى انه تغيير غريب، الا ان نزول اسكو وفاسكيز، أعاد للريال سرعته التي فقدها منذ الدقيقة 65 بهبوط بدني حاد للثنائي رونالدو وبيل.

الحقيقة السابعة: شخصيا أعشق زيدان هو بالنسبة لي أسطورة كرة القدم، ولكني أشفقت على سيموني بالخسارة الأوروبية الثانية، هناك مدربين عظماء، وهناك أيضا مدربين مبتكرين وسيميوني واحد من هؤلاء.

الحقيقة الثامنة: لفت نظري غضب كبير من الجماهير المصرية بعد هدف التعادل للكاراسكو، تعالت الشتائم وأصوات الغضب، تصورت ان الهدف تسلل، إلى ان تسائل أحدهم "فين اعادة البوسة.. انت فين يا محمد نصر"، تساءل آخر "لماذا لم يضع المخرج هذه البوسة داخل صورة للقمر ليضفي جوا من الرومانسية على المشهد".

الحقيقة التاسعة:
كل شئ في النهائي الأوروبي كان جميلا – بإضافة قبلة كاراسكو – إلى ان جاء منتصف الليل لتتحول القبلة لصفعة، ويشهد اعلامنا صورة ربما تكون الاسوء في الاعلام الرياضي "السئ" في الأساس، اعتذر الأبراشي على الهواء على هذا المشهد، وعلى صفحة البرنامج الرسمية على اليوتيوب كان عنوان الفيديو " نهاية مؤسفة جداً للحوار بعد قيام أحمد شوبير بضرب أحمد الطيب على الهواء "خناقة حقيقية".. يعني لازم تخش تتفرج.

الحقيقة العاشرة: كان شوبير الطرف الرابح بعد موقفه ضد احمد الطيب على نايل سبورت، كسب تعاطفا وتأييدا جماهيريا لم يحصل عليه ربما طوال مشواره الاعلامي، وبنفسه وبكامل إرادته قرر ان يضيع هذا الماضي وربما أيضا المستقبل بفعل لم يرتكبه "مرتضى منصور" يوما !

للتوصل عبر تويتر من هنا وعبر فيسبوك من هنا