نفى جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السابق، والموقوف حاليا، أن يكون قد حقق ثروة خلال الخمس سنوات الأخيرة في رئاسة الفيفا.

وقال بلاتر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): "كل شيء نظيف وعادل مثلما قال ريتشارد كولن المحامي الخاص بي".

وجاءت تصريحاته عقب تحقيق داخلي جرى بالفيفا والذي ذكر أن بلاتر ومسئولين سابقين آخرين حققوا ثروات لأنفسهم تفوق 79 مليون فرانك سويسري (80 مليون دولار) خلال الخمس سنوات الأخيرة.

وقال المحامي الأمريكي كولن أمس الجمعة :" نتطلع لأن نظهر للفيفا أن تعويضات السيد بلاتر سليمة، وعادلة ومتماشية مع أكبر الدوريات العالمية".

وفي التطورات الأخيرة التي ضربت الفيفا، قال محامو الاتحاد الدولي للعبة إن بلاتر وجيروم فالكه الأمين العام السابق والمدير المالي ماركوس كاتنار قاموا "بمجهود منسق .. بهدف الإثراء الشخصي من خلال زيادة الراتب السنوي ومكافآت كاس العالم وحوافز أخرى".

وعوقب بلاتر وفالكه لست و12 عاما على الترتيب من قبل لجنة الأخلاقيات التابعة للفيفا في شباط/فبراير الماضي. وأنكر الثنائي ارتكابهما أي مخالفات.

وتم فصل كاتنر من منصبه كأمين عام مساعد بالفيفا الشهر الماضي بسبب " انتهاكات للمسئوليات الائتمانية المرتبطة بوظيفته".

وكشف مكتب محاماة "كوين إيمانويل" الذي أجرى التحقيقات أن "هناك ترتيبات تعاقدية عادت بالنفع على مجموعة صغيرة من المسؤولين السابقين بالفيفا" بعضها تضمن بنودا "تخالف القانون السويسري" ، حسب ما ذكره الفيفا في بيان أمس الجمعة، وذلك بعد يوم واحد من تكرر مداهمة مكتب الإدعاء السويسري لمقر الفيفا.

وقال بيل بروك شريك كوين مانويل : "أدلة كشفت عن جهود مشتركة بين ثلاثة من المسؤولين البارزين السابقين بالفيفا للتربح من خلال الزيادات السنوية للرواتب ، ومكافآت كأس العالم وغيرها من الحوافز."

وأضاف الفيفا "التحقيق كشف أدلة عن انتهاك قواعد الأمانة، وأثار تساؤلات أيضا حول الرقابة على اللجنة الفرعية المسؤولة عن التعويضات بالفيفا."

وذكر الفيفا " أشركنا في هذه المعلومات مكتب الإدعاء العام السويسري وسنطلع أيضا وزارة العدل الأمريكية على هذه الأمور" وذلك في إشارة إلى الإجراءات الجنائية المتخذة في كلا البلدين.

وفي سبتمبر، بدأت السلطات السويسرية إجراءات جنائية بحق بلاتر في بتهمة تتعلق بسوء إدارته لأموال الفيفا.

وتم مداهمة مكتب بلاتر والتحفظ على مستندات يوم 24 سبتمبر الماضي للمرة الأولى.

وينظر مكتب الإدعاء قضية تحويل مبلغ "مثير للشبهات" قيمته مليوني فرنك سويسري (04ر2 مليون دولار) من بلاتر إلى ميشيل بلاتيني الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا).

وجرى تحويل المبلغ في فبراير 2011 بدعوى أنه نظير عمل أنجزه بلاتيني للفيفا قبلها بنحو عشرة أعوام.

وفرض الفيفا على بلاتر وبلاتيني ، عقوبة الإيقاف عن ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم.

ويشتبه ممثلو الإدعاء في سويسرا أيضا في أن بلاتر أبرم في عام 2005 عقدا يضر بمصالح الفيفا ، وذلك مع مسؤول آخر متورط في قضايا فساد وهو جاك وارنر الرئيس السابق لاتحاد الكونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي).

وفي مارس الماضي ، بدأت السلطات السويسرية أيضا إجراءات بحق فالكه للاشتباه في التلاعب التجاري وأعمال إجرامية أخرى.

وكان بلاتر ، الذي ترأس الاتحاد منذ عام 1998 ، قد أعلن استقالته في يونيو 2015 عقب إدعاءات الفساد التي واجهها وغيره من مسؤولي الاتحاد.

واتهم المحققون الأمريكيون عددا من مسئولي كرة القدم اللاتينية من بينهم وارنر بسبب تعاملات فاسدة متعلقة بعقود التسويق.

وكان على رأس المهام التي طولب بها السويسري جياني إنفانتينو الرئيس الجديد للفيفا لدى انتخابه ، إعادة تحسين صورة اللعبة والاتحاد لكنه وقع تحت ضغوط بعدما ذكرت تقارير إعلامية ألمانية أنه طالب بمسح تسجيل صوتي لاجتماع لمجلس الفيفا عقد في مايو الماضي في مكسيكو سيتي.

كذلك يواجه تهمة التورط في مؤامرة للإطاحة بدومينيكو سكالا من رئاسة لجنة التدقيق والإمتثال المستقلة ، علما بأن سكالا استقال احتجاجا على قرار الجمعية العمومية للفيفا الذي يمنح مجلس الفيفا الجديد الحق في تعيين أو إقالة أعضاء في أجهزة إدارية مهمة.

ورد الفيفا :" أي تلميحات إلى أن هذا القرار كان نتاج مؤامرة هي مثيرة للسخرية".