انتقدت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي قوات الأمن الفرنسية على خلفية أعمال الشغب التي وقعت أمس الأول السبت على هامش مباراة كرة القدم بين بريطانيا وروسيا ضمن مباريات كأس الأمم الأوروبية المقامة حاليا في فرنسا.

وأكدت ماي ضرورة أن تتساءل الحكومة الفرنسية والاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" عن كيفية وقوع اعتداءات المشجعين الروس على نظرائهم البريطانيين في مارسيليا.

وأشارت الوزيرة البريطانية اليوم في لندن إلى أنه لا يزال هناك سبعة من المشجعين الإنجليز في المستشفيات منهم اثنان مصابون إصابات خطيرة وقالت: "كان العنف الذي وقع بسبب مباراة إنجلترا مع روسيا في مارسيليا مثير للقلق العميق".

ورأت ماي ضرورة استخلاص الدروس المهمة من أحداث أمس ولكنها أشارت في الوقت ذاته إلى أعمال التخريب التي قام بها مشجعون بريطانيون قبل بداية المباراة وقالت: "علينا أيضا التأكد من ترتيب بيتنا من الداخل".

وأعلنت ماي استمرار عزمها إرسال المزيد من رجال الشرطة البريطانيين للمشاركة في تأمين المباراة القادمة بين إنجلترا وويلز الخميس المقبل في مدينة لينس.

وفي سياق متصل أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) أمس الأحد أن لجنة الانضباط التابعة له ستحقق في أعمال الشغب الجماهيري التي صاحبت مباراة روسيا مع إنجلترا في كأس أمم أوروبا (يورو 2016) في مرسيليا أمس الأول.

وتورطت جماهير روسيا وإنجلترا في اشتباكات خلال الأيام التي سبقت المباراة ثم اندلعت المزيد من أعمال الشغب عقب تسجيل روسيا هدف التعادل في شباك إنجلترا في الوقت بدل الضائع.

وبدا أن الجماهير الروسية هاجمت المشجعين الإنجليز في المدرجات المجاورة وأجبرتهم على الفرار.

ولم يكشف اليويفا عن مزيد من التفاصيل عن التحقيقات التي ستجريها لجنة الانضباط التابعة له.

وبادر اليويفا بإدانة أعمال الشغب التي وقعت في مرسيليا، والتي أدت لإصابة 34 شخصا واعتقال ثمانية أشخاص.

وأوضح بيان اليويفا: " يدين اليويفا بشدة الحوادث التي وقعت في مرسيليا. الناس التي تنخرط في مثل هذه التصرفات العنيفة ليس لهم مكان في كرة القدم".

وتورطت جماهير الفريقين ومواطنون محليون في أعمال عنف ومواجهات خلال الأيام السابقة للمباراة ثم اندلعت موجهة جديدة من الاشتباكات في يوم المباراة، حيث استخدمت الشرطة القنابل المسيلة للدموع اليوم الثالث على التوالي من أجل السيطرة على الأجواء.

وعرض التلفزيون الفرنسي ومواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر مشجعين يهاجمون بعضهم البعض بمقاعد وعصي حديدية.

وقال قائد شرطة مرسيليا لوران نونيز للتلفزيون الفرنسي إن "رد الفعل السريع وحزم رجال الشرطة حال دون تحول الأمور إلى الأسوأ".

ونشرت الشرطة المحلية أكثر من 1000 فرد أمن من أجل السيطرة على الجماهير.

وأعرب نونيس عن أسفه لوقوع إصابات بين المشجعين، في الوقت الذي أشار فيه المتحدث باسم وزارة الداخلية الفرنسية بيير هنري براندت أنه من غير المقبول أن يرقد مشجع كرة قدم بين الحياة والموت.

ولكن في مقابلة مع شبكة "بي اف ام تي في" أشاد بيير هنري براندت "بالتدخل السريع لقوات الأمن" نافيا الادعاءات التي أثيرت حول عدم جاهزية فرنسا لاستضافة البطولة القارية.

ووصفت صحيفة "ليكيب" الرياضية ما حدث بأنه "عار" فيما تحدثت صحيفة لي باريسيان عن "مشاهد الحرب الأهلية" .

وقال وزير الرياضة الروسي فيتالي موتكو أن المعايير الأمنية المطبقة داخل استاد فيلودروم لا ترقي إلى المستوى، حيث أشعلت الجماهير الروسية الألعاب النارية ثم دخلوا في اشتباكات مع الجماهير الإنجليزية داخل المدرجات.

وأوضح موتكو في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الروسية "ينبغي تنظيم مثل هذه المباريات بشكل جيد وبالفصل بين الجماهير ".

وأصدر اتحاد كرة القدم الانجليزي بيانا يدعو فيه المشجعين الانجليز إلى "التصرف بطريقة تتسم بالاحترام" وقال إنه يشعر "بخيبة أمل بسبب مشاهد الفوضى في مرسيليا."