أبدى الاتحاد الإنجليزي قلقه من تكرر الاحتكاك وأعمال العنف بين المشجعين الإنجليز والروس في مدينة ليل الفرنسية قبل الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثانية ببطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) المقامة حاليا بفرنسا.

وكانت اشتباكات عنيفة نشبت بين مجموعات من المشجعين الإنجليز والروس قبل مباراة المنتخبين في الجولة الأولى يوم السبت الماضي بمدينة مارسيليا وكذلك عقب نهايتها. وقال أحد ممثلي الادعاء في فرنسا إن نحو 150 من مثيري الشغب (هوليجانز) هم وراء أعمال العنف التي وقعت.

ويلتقي المنتخب الروسي في مباراته الثانية نظيره السلوفاكي في مدينة ليل غدا الأربعاء بينما يلتقي المنتخب الإنجليزي منتخب ويلز بعد غد الخميس بمدينة لنس، وتبلغ المسافة بين المدينتين 40 كيلومترا فقط.

ويسع استاد مدينة لنس نحو 40 ألف مشجع وهو ما يفوق عدد سكان المدينة، لذلك فمن المتوقع أن يظل المشجعون الإنجليز قبل التوجه لحضور المباراة لبعض الوقت في مدينة ليل الأكبر حجما، والتي يتمركز فيها المشجعون الروس.

وكتب جريج دايك رئيس الاتحاد الإنجليزي في خطاب إلى الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) جرى توزيع نسخ منه على وسائل الإعلام البريطانية "بعد التشاور مع السلطات، نصحنا من لا يحملون تذاكر مباراة لنس من مشجعينا بالتجمع هناك (في ليل)."

وأضاف "وفي الوقت الذي نعتزم فيه العمل بجدية من أجل التأثير الإيجابي على سلوكهم، لدينا مخاوف كبيرة إزاء الترتيبات الأمنية في المدينة للأيام القليلة المقبلة. وقد زادت تلك المخاوف لدى علمنا بإقامة مباراة روسيا المقررة يوم الأربعاء بمدينة ليل."

وقال ميشيل لالاندي حاكم الشرطة المحلية للصحفيين إن عدد ضباط الخدمة في مدينتي ليل ولنس سيتم زيادتهم خلال الأيام القليلة المقبلة، مع حشد أكثر من 3900 ضابط شرطة في انحاء المنطقة.

وسيتم غلق حانات مدينة ليل من منتصف ليل الأربعاء حتى صباح الجمعة وسيتم حظر الشرب في الشوارع في المدينة من الثلاثاء وحتى الجمعة وفقا لما قاله.

وكان اليويفا قد هدد بإقصاء المنتخبين الإنجليزي والروسي من البطولة الأوروبية في حالة استمرار أحداث الشغب من جانب جماهير الفريقين.

وقال دايك إن هذا الأمر ليس عادلا نظرا لأن الجزء الأكبر من الأزمة التي شهدتها مارسيليا كان من جانب الروس ، خاصة في الاستاد عقب صافرة نهاية المباراة التي تعادل فيها المنتخبان 1 / 1 ، حيث ظهر اعتداء المشجعين الروس على الإنجليز.

وقال دايك في خطابه لليويفا "المعنى الضمني لرسالتكم الموجهة لنا أن الجماهير الإنجليزية كان لها مسؤولية جزئية في الأحداث المروعة التي وقعت عقب نهاية المباراة مع روسيا.. هذا يتناقض مع الأدلة المصورة."

وانتقد دايك آلية توزيع أفراد الأمن وكذلك طريقة الفصل بين المشجعين التي شهدتها مباراة الفريقين بمارسيليا.