لا أحد يرغب في الحديث عن الثأر ، ولكن رائحة الثأر تفوح من أجواء المعسكر الأرجنتيني قبل المباراة النهائية لبطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كوبا أمريكا 2016) بالولايات المتحدة.

وبعد عام واحد من السقوط بركلات الترجيح أمام منتخب تشيلي في المباراة النهائية لكوبا أمريكا 2015 في تشيلي ، يرغب المنتخب الأرجنتيني في رد الاعتبار واستغلال الحالة الرائعة التي تسيطر على مستوى نجمه وقائده ليونيل ميسي من أجل الثأر وانتزاع اللقب في النسخة الحالية.

ويلتقي المنتخبان بعد غد الأحد في المباراة النهائية للبطولة والتي ستكون مواجهة مكررة لنهائي النسخة الماضية.

وكان المنتخب الأرجنتيني تغلب على نظيره التشيلي 2 / 1 في افتتاح مباريات الفريقين بدور المجموعات في النسخة الحالية التي تستضيفها الولايات المتحدة بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس اتحاد كرة القدم في أمريكا الجنوبية (كونميبول) وانطلاق أولى بطولات كوبا أمريكا في 1916 .

ورغم الإصابات العديدة في صفوف المنتخب الأرجنتيني ، يصر الفريق على الفوز باللقب في النسخة الحالية ليكون الأول له في البطولات الكبيرة منذ 23 عاما وبالتحديد منذ فوزه بلقب كوبا أمريكا 1993 .

وقال ميسي : "الخسارة في مباراتين نهائيتين متتاليتين (كأس العالم 2014 بالأرجنتين وكوبا أمريكا 2015 في تشيلي) ثم الحصول على فرصة أخرى يجعلنا جميعا نرغب في الفوز".

ولا يريد أي فرد بالمنتخب الأرجنتيني الحديث عن الرغبة في الثأر ولكنه يبدو في أجواء الفريق.

وغاب ميسي عن المباراة الأولى للمنتخب الأرجنتيني في البطولة الحالية ، والتي تغلب فيها على نظيره التشيلي 2 / 1 في سانتا كلارا حيث كان ميسي لا يزال في مرحلة التعافي من الإصابة التي تعرض لها في الظهر خلال مباراة ودية للفريق قبل بداية البطولة الحالية.

والآن ، ينصب تركيز ميسي والفريق الأرجنتيني بأكمله على المباراة النهائية للبطولة بعد غد على استاد "ميتلايف" في نيو جيرسي وهو الاستاد الذي سجل عليه ميسي ثلاثة أهداف في مرمى المنتخب البرازيلي خلال مباراة بين الفريقين عام 2012 .

ويعاني التانجو الأرجنتيني من إصابات عديدة بين صفوفه وفي مقدمتها إيزكويل لافيتزي وأوجستو فيرنانديز وخافيير باستوري الذين تأكد غيابهم عن المباراة النهائية كما تحوم الشكوك حول مشاركة ثلاثة لاعبين آخرين في مقدمتهم آنخل دي ماريا.

وقال خيراردو مارتينو المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني يوم الثلاثاء الماضي إن حالة دي ماريا تحسنت أكثر مما هو الحال بالنسبة للاعب نيكولاس جايتان الذي لا يزال يعاني من إصابة عضلية تعرض لها خلال مباراة الفريق أمام فنزويلا في دور الثمانية.

وسجل دي ماريا نجم باريس سان جيرمان الفرنسي هدفين خلال تدريبات المنتخب الأرجنتيني في اليومين الماضيين (الأربعاء والخميس) ولكنه لم يستكمل التدريب حتى نهايته.

وأكد مسؤولو الفريق أن دي ماريا لم يستكمل المران كإجراء وقائي خشية زيادة الحمل والإجهاد العضلي حيث ما زال اللاعب يخضع بشكل منتظم لفحص موضع الإصابة خوفا من معاودتها.

وكان دي ماريا تعرض لهذه الإصابة في مباراة الفريق الثانية بالدور الأول للبطولة والتي اكتسح فيها نظيره البنمي 5 / صفر.

كما لا يزال الموقف غامضا بالنسبة للاعب ماركوس روخو الذي عاد للتدريبات أمس الخميس بعد تعافيه من الإصابة.

وعانى روخو مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي من إجهاد عضلي خلال مباراة الفريق أمام نظيره الأمريكي في الدور قبل النهائي للبطولة وخضع منذ ذلك الحين لتدريبات علاجية وتأهيلية مختلفة. ويتوقع مارتينو أن يكون روخو ضمن التشكيلة الأساسية للفريق في النهائي.

وفي الوقت نفسه ، يخضع لافيتزي لجراحة اليوم الجمعة بأحد مستشفيات نيويورك بعد إصابته بكسر في عظم "الكعبرة" بالذراع الأيسر.

وأكد الطاقم التدريبي للمنتخب الأرجنتيني أن لافيتزي سيبتعد عن الملاعب لشهرين على الأقل.

وقال دوناتو فياني طبي المنتخب الأرجنتيني إن الجراحة تحددت اليوم الجمعة "لعدم إضاعة الوقت" كما أن اللاعب يرغب في حضور المباراة بعد غد الأحد لتحفيز زملائه في الملعب. وأكد الطبيب أن لافيتزي 31/ عاما/ لن يشارك في أي مباراة قبل شهرين على الأقل.

وتعرض لافيتزي نجم فريق "هيبي فورشن" الصيني للإصابة خلال مباراة المنتخب الأرجنتيني التي تغلب فيها على نظيره الأمريكي 4 / صفر في المربع الذهبي للبطولة الحالية.

وكان لافيتزي سجل الهدف الأول للمنتخب الأرجنتيني بعد ثلاث دقائق من بداية هذه المباراة ولكنه تعرض للإصابة عندما حاول اللحاق بالكرة قبل خروجها من الملعب لكنه اصطدم باللوحات الإعلانية المحيطة بالملعب وسقط خلفها.

ومع إصابة أكثر من لاعب مؤثر بالفريق ، يشعر الطاقم التدريبي للمنتخب الأرجنتيني وكذلك باقي لاعبي الفريق والمشجعون بالقلق.

وقال مارتينو : "يجب أن يسجل التاريخ أنه ما من شخص في بطولات كوبا أمريكا أو البطولات الدولية الأخرى واجه نفس الموقف الذي أواجهه حاليا".

وذكر لافيتزي ، على مواقع التواصل الاجتماعي قبل السفر من هيوستن إلى نيويورك ، : "فقدت المشاركة في النهائي. ولكنني سأشجع الفريق من خارج الملعب !".

ويرغب مارتينو في تجنب أي كبوة جديدة بعدما خسر الفريق نهائي المونديال البرازيلي وكوبا أمريكا 2015 .