رغم فشل التجربة مع المنتخب الأسباني ، يتطلع المنتخب الألماني (المانشافت) إلى الاستعانة بالصديق الإيطالي عندما يلتقي المنتخب الإيطالي (الآزوري) غدا السبت في دور الثمانية لبطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) المقامة حاليا بفرنسا.

ويسعى المدرب يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني إلى الاستعانة بلاعبه سامي خضيرة نجم خط وسط يوفنتوس الإيطالي ليمده بالمعلومات عن عدد من لاعبي الآزوري ممن ينشطون إلى جواره في صفوف يوفنتوس.

وكانت تجربة مماثلة فشلت في الأيام الماضية حيث فشل فيسنتي دل بوسكي المدير الفني المستقيل للمنتخب الأسباني في الاستفادة من احتراف مهاجمه ألفارو موراتا في صفوف يوفنتوس خلال الموسمين الماضيين.

وسقط المنتخب الأسباني في فخ الهزيمة صفر / 2 أمام الآزوري يوم الاثنين الماضي في دور الستة عشر للبطولة.

ولم يسبق للمنتخب الألماني أن تغلب على الآزوري في أي مواجهة بينهما بالبطولات الكبيرة وهو ما يضاعف من الضغوط الواقعة على المانشافت ولكن لوف يسعى إلى الاستعانة بـ "الصديق الإيطالي" في هذه المواجهة التي تقام غدا في مدينة بوردو الفرنسية.

ولم يترك لوف شيئا إلا وسعى إليه من أجل إنهاء معاناة المانشافت أمام الآزوري في البطولات الكبيرة.

وسبق للفريقين أن التقيا ثماني مرات في البطولات الكبيرة ولم يخسر خلالها الآزوري على الاطلاق بل والأكثر من هذا أنه أطاح بالمانشافت ثلاث مرات من الدور قبل النهائي في هذه البطولات كما تغلب عليه في نهائي كأس العالم 1982 .

وكانت آخر مواجهة سابقة بين الفريقين في البطولات الكبيرة عندما فاز الآزوري على المانشافت 2 / 1 في المربع الذهبي ليورو 2012 .

وقال لوف : "لا نعاني من عقدة إيطالية" موضحا أن لديه "شعور جيد" قبل هذه المواجهة.

وأوضح لوف أنه سيستعين بنصيحة خضيرة الذي خاض الموسم الماضي ضمن صفوف يوفنتوس إلى جوار ستة من لاعبي المنتخب الإيطالي الحالي ومنهم الرباعي الحديدي المكون من حارس المرمى العملاق جانلويجي بوفون والمدافعين ليوناردو بونوتشي وجورجيو كيليني وأندريا بارزالي.

وقال لوف "بالطبع ، سأتحدث إليه (خضيرة) عن اللاعبين الإيطاليين الذين يراهم يوميا في التدريبات... ستكون لديه بالتأكيد بعض المعلومات التي لا أعرفها ، مثل كيفية تعامل هؤلاء اللاعبين مع الضغط عليهم".

وفيما عانى باستيان شفاينشتيجر قائد المانشافت من الجلوس لمعظم الوقت على مقاعد البدلاء في البطولة الحالية ، عزز خضيرة موقعه وتطور مستواه في خط وسط المانشافت.

وقال لوف : "ينفذ (خضيرة) ببساطة المهام الموكلة إليه... إنه لاعب ماهر وذكي وينفذ بشكل سريع ما تطلبه منه. أشعر بأنه أصبح أكثر حيوية الآن".

وكان متوقعا أن يقدم المانشافت بطولة قوية ورائعة ولكن الفريق لم يقدم الأداء المقنع خلال دور المجموعات حيث تعادل سلبيا مع نظيره البولندي وأهدر العديد من الفرص في مباراتيه أمام أوكرانيا وأيرلندا الشمالية.

ولكن الفريق سحق نظيره السلوفاكي 3 / صفر في دور الستة عشر. وإذا اجتاز المنتخب الألماني العقبة الإيطالية غدا ، سيكون الفريق مرشحا بقوة لاستعادة اللقب الأوروبي الغائب عنه منذ فوزه بلقب يورو 1996 علما بأنه يحتاج أولا إلى الفوز في المربع الذهبي على المنتخب الفائز من مباراة فرنسا وأيسلندا والمقررة بعد غد الأحد في ختام فعاليات دور الثمانية.

وقال أنطونيو كونتي المدير الفني للآزوري : "نواجه يوم السبت أفضل فريق في البطولة الأوروبية... ستكون المواجهة صعبة للغاية من مختلف الوجوه".

وشارك الآزوري في البطولة الحالية متحررا من ضغوط التوقعات التي كبلت الفريق في بطولات سابقة.

وسرعان ما دخل الآزوري في قائمة المرشحين للمنافسة بالبطولة بعد فوزه الثمين على المنتخب البلجيكي في افتتاح مبارياته بالبطولة الحالية.

وأكد الآزوري وضعه ضمن المرشحين البارزين للقب بعدما أطاح بالمنتخب الأسباني حامل اللقب من دور الستة عشر للبطولة خاصة وأن المباراة أظهرت وأكدت تماما أن الآزوري لم يعد الفريق الذي يعتمد على الدفاع العميق والهجمات المرتدة.

وقدم الآزوري عرضا ساحرا ومبهرا في الشوط الأول من مباراته أمام أسبانيا ويرجح أن يكون الشوط الأفضل في البطولة الحالية حيث تفوق فيه تماما على المنتخب الأسباني.

ويحاول كونتي مواصلة إبعاد الضغوط عن فريقه مؤكدا أن الآزوري لا يزال المرشح الأضعف في مباراة الغد.

وقال كونتي : "المنتخب الألماني أعلى مستوى من الآخرين جميعهم... ولهذا ، سنسعى لاستعادة قوتنا والاستعداد لهذه المباراة جيدا بنفس الهدف والرغبة والإصرار لأننا سنحتاج لشيء استثنائي خارق وليس استثنائيا فقط في هذه المباراة".

وقد يضطر كونتي لإجراء تغيير في نظام لعب الفريق مع إمكانية غياب لاعب الوسط دانييلي دي روسي عن مباراة الغد حيث لا يزال اللاعب يعاني من الإصابة كما أن بديله المباشر تياجو موتا سيغيب عن المباراة للإيقاف بسبب الإنذارات.

وفيما قال لوف إن الفريق الحالي للمنتخب الإيطالي ليس فريقا عاديا ، سيكون الآزوري بحاجة لتوخي الحذر من الإنذارات في مباراة الغد لأن كلا من لاعبيه بارزالي وبونوتشي وبوفون وكيليني ودي روسي وماتيو دي تشيليو وإيدر مارتينيز ولورنزو إنسيني وجرازيانو بيلي وسالفاتوري سيريجو وسيموني زازا يحمل إنذارا وهو ما يجعله مهددا بالغياب عن المربع الذهبي المحتمل للفريق إذا نال إنذارا في مباراة الغد.

ويواجه المانشافت نفس المشكلة حيث يحمل كل من لاعبيه جيروم بواتينج وماتس هوملز وخضيرة وجوشوا كيميتش ومسعود أوزيل إنذارا قبل مباراة الغد.