تأرجحت كرة القدم الإيطالية بين مرارة خيبة الأمل وقلق ازاء المستقبل بعد خسارة المنتخب الأول من نظيره الألماني بضربات الترجيح أمس السبت في دور الثمانية من بطولة أمم أوروبا (يورو 2016) المقامة حاليا بفرنسا ليودع المنتخب الإيطالي البطولة.

وكتبت صحيفة "توتوسوبرت" الاحد عنوانا كبيرا باللون الأزرق "جراتسيا" (شكرا) في أعلى صفحتها الاولى وكتبت عن "خروج بغيض بعد تسع ضربات ترجيح".

وتم التدقيق في الأربع ضربات ترجيح التي أضاعها لاعبو المنتخب الإيطالي خلال المباراة التي فاز بها المنتخب الألماني 6 / 5 بعدما انتهى الوقتان الإضافيان بالتعادل 1 / 1، وخاصة الضربتين اللتين كانتا بعيدتين عن المرمى.

وعنونت صحيفة لاجزيتا ديلو سبورت صفحتها قائلة "عندما تكون ضربة الترجيح محرجة-زازا وبيلي ما نوعية هذه التسديدات"، وأشارت الصحيفة إلى أن جراتسيانو بيلي قام بالإيماء بأنه سيسدد كرة مخادعة على مرمى مانويل نوير قبل أن يسدد كرة بعيدة على يمين الحارس، بينما سدد سيموني زازا فوق العارضة واعتبرت محاولاته كأنها لم تكن.

وقال جياني ريفيرا نجم المنتخب الإيطالي السابق لصحيفة لا ريبوبليكا إنه بجانب ضربات الترجيح "فإن ألمانيا كانت ستفوز. فكانوا هم المسيطرون على المباراة. على الرغم من أن السيطرة لم تكن حاسمة".

وأضاف ريفيرا، الذي سجل الهدف الرابع للمنتخب الإيطالي خلال فوز 4 / 3 على ألمانيا في كأس العالم 1970 :"إيطاليا لعبت مباراة جيدة واكتسبت علامات كافية (في البطولة)، على الرغم من أنها بدأت البطولة بمشاكل عديدة".

واجتذبت دموع الثنائي جانلويجي بوفون 38/ عاما/ واندريا بارزالي 35/ عاما/ الفائزان بكأس العالم 2006، الكثير من الانتباه خاصة وأنهما برهنا على وحدة الفريق وعلى تحسنه والذي ذهب للبطولة وفرصة للفوز بالبطولة أكثر قليلا من الضعيفة.

ولكن فابريتسيو بوكا الناقد بصحيفة لا ريبوبليكا أشار إلى "أن هذا الفريق لا يمكن أن يستمر للمستقبل" وأن "المدرب الجديد (جايمبيرو فينتورا) سيتعين عليه للبحث عن جيل جديد من اللاعبين".

وأنهالت الإشادات على المدرب أنطونيو كونتي، الذي سيترك المنتخب الإيطالي بعد عامين قاد فيهما الفريق لتدريب تشيلسي الإنجليزي. وحظيت قدرته على تحفيز اللاعبين واستخدام مهاراته التكتيكية مع منتخب تغلب على أكبر منتخبين وهما أسبانيا وبلجيكا 2 / صفر معترفا بها على تقدير كبير.

ولكن مع رحيل كونتي وتولي فينتور الأقل كاريزما سيكون من الصعب تخيل الحديث عن التحسينات.

وكتب ستيفانو كانتالوبي لجريدة (لا جازيتا) "نحتاج لمهاجم" في إشارة إلى حاجة المنتخب الإيطالي لمهاجم من المستوى الرفيع، وأشار أيضا إلى أن "الخامات الموجودة إمكانيتها محدودة"، بينما قارن ماسيمو ماورو في صحيفة لا ريبوبليكا بين "عظمة المدرب وقلة المواهب في ملاعبنا عندما تأتي للبحث عن الجودة ".