أعرب ديدييه ديشان المدير الفني للمنتخب الفرنسي لكرة القدم عن ثقته في قدرة فريقه على احتواء خطورة المهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو خلال مباراة المنتخبين غدا الأحد في نهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) بفرنسا.

ويحرص المنتخب الفرنسي على تحقيق الفوز في مباراة الغد للتتويج بلقبه الثالث في بطولات كاس الأمم الأوروبية التي أحرز لقبها من قبل في عامي 1984 و2000 وإسعاد الجماهير التي عانت في السنوات الماضية من إخفاق الفريق داخل الملعب ومشاكله خارج الملعب.

وقال بكاري سانيا مدافع المنتخب الفرنسي ، في مؤتمر صحفي لفريقه اليوم السبت قبل مباراة الغد ، : "كريستيانو رونالدو أحد أفضل اللاعبين إن لم يكن أفضلهم. ولكنه لا يخيفني".

وأوضح ديشان : "نحتاج للحد من تأثيره".

ويمتلك المنتخب الفرنسي حاليا كثيرا من الثقة بعد الفوز على نظيره الألماني بطل العالم في المربع الذهبي بهدفين سجلهما أنطوان جريزمان نجم الفريق.

وقال هوجو لوريس حارس مرمى وقائد المنتخب الفرنسي إنه فريقه استعد لهذه المباراة الصعبة والكبيرة التي بلغها بعد الفوز 2 / صفر على المنتخب الألماني بطل العالم أمس الأول الخميس في الدور قبل النهائي للبطولة.

ووصف ديشان اللاعب البرتغالي بأنه خطر كبير نظرا لـ "سرعته وإجادته التعامل مع الكرات العالية".

وفيما طالب لوريس بتعاون جميع لاعبي المنتخب الفرنسي سويا لإيقاف خطورة رونالدو ، أكد ديشان أنه من المستحيل تقريبا إخراج رونالدو تماما من أجواء اللقاء أو الحد التام من خطورته.

وقال ديشان : "إذا كانت هناك خطة مضادة لرونالدو ، فإن أحدا لم يجد حتى الآن كيفية تطبيقها".

وأكد لوريس : "في هذه المرحلة ، ليس هناك من فريق مرشح بقوة على الآخر. ما يهم هو الفوز بغض النظر عن المنافس. هناك كأس مهمة وكبيرة نتنافس عليها. قدمنا مسيرة رائعة ونريد إنهائها بأفضل شكل ممكن".

ورفض ديشان الكشف عن أي ملامح للخطة التي سيخوض بها فريقه المباراة النهائية غدا ولكن من المتوقع أن يدفع باللاعب الشاب صامويل أومتيتي في دفاع الفريق ضمن التشكيلة الأساسية للمباراة الثالثة على التوالي بعدما قدم اللاعب أداء رائعا منذ أن حل بديلا لزميله عادل رامي في دور الثمانية بسبب إيقاف رامي للإنذارات علما بأن مباراتي الفريق أمام أيسلندا وألمانيا كانتا أول مباريات أومتيتي الدولية مع المنتخب الفرنسي.

كما ينتظر أن يلعب جريزمان مجددا خلف رأس الحربة أوليفيه جيرو مثلما كان في المباراتين الماضيتين.

وقال ديشان : "جريزمان لاعب موهوب وهادئ ، وهذا أمر مهم للفريق. كما أنه يساهم في الأداء الجماعي للفريق".

ويسعى المنتخب الفرنسي إلى الفوز بلقبه الثالث في البطولات الكبيرة التي استضافتها بلاده حيث سبق له الفوز بلقبي يورو 1984 وكأس العالم 1998 على أرضه.

كما يتطلع الفريق لمحو الذكريات السيئة التي ما زالت عالقة في أذهان الجماهير الفرنسية عن فضيحة تمرد بعض لاعبي الفريق ضد مديرهم الفني ريمون دومينيك في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.

كذلك ، يمثل الفوز في مباراة الغد والتتويج باللقب لمحة سعادة ضرورية للفرنسيين بعد شهور من تعرض العاصمة الفرنسية باريس للهجمات الإرهابية والتي وقعت في نوفمبر الماضي وكان الاستاد الذي يستضيف مباراة الغد هو أحد أهدافها.

وقال لوريس : "نشعر بفخر أكبر لتواجدنا على أرض الملعب ونحن نشعر بمساندة الجماهير الفرنسية لنا. السعادة هنا بين اللاعبين والجماهير أمر محبب. ولكن علينا قطع الخطوة الأخيرة".

وأضاف لوريس ، الذي كان ضمن صفوف الفريق في مونديال 2010 ، : "مررنا بأزمة في كرة القدم الفرنسية ولكننا نجحنا في استعادة اتزاننا... يمكننا صناعة التاريخ. إنها فرصة فريدة في مسيرة اللاعبين".