أعلنت لجنة القيم بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اليوم الجمعة براءة السويسري جياني إنفانتينو رئيس الفيفا من تهمة سوء السلوك ، وأوقفت التحقيقات بهذا الشأن.

وأجريت تحقيقات بشأن تكاليف عدة رحلات طيران خاصة لإنفانتينو، لكن المحققين أكدوا أنه لم ينتهك قواعد القيم لدى الفيفا.

وانتخب إنفانتينو 46/ عاما/ رئيسا للفيفا في فبراير الماضي ومن المفترض أن تستمر فترة ولايته حتى عام 2019 .

وبحثت التحقيقات في رحلات سفر لروسيا التي ستنظم كأس العالم 2018 وقطر التي ستنظم كأس العالم 2022 والتي ذكر أن إنفانتينو سافر على متن طائرات خاصة دفعت من قبل فيتالي موتكو وزير الرياضة الروسي وشركة الطاقة العملاقة جازبروم التي ترعى الفيفا.

ويعتقد أن العامل الأساسي الذي ساهم في تخفيف التحقيقات حول طريقة السفر هي انها الطريقة الوحيدة لرئيس الفيفا التي يمكنه من خلالها أن يحضر مواعيده الهامة الموضوعة في جدول زمني ضيق للغاية.

ويعتقد أيضا أن يكون المحققون قد بحثوا في رحلة جوية لزيارة البابا فرانسيس في الفاتيكان والتي تحمل تكاليفها رجل أعمال روسي، ولكن، ليس له علاقة بكرة القدم.

وركزت التحقيقات الأولية على احتمالات انتهاك قواعد القيم فيما يتعلق بالقواعد العامة للسلوك والولاء وتضارب المصالح وتقديم الهدايا وقبولها.

بعدها أجريت تحقيقات رسمية حول انتهاكات محتملة لقواعد القيم فيما يتعلق بتكاليف رحلات الطيران لإنفانتينو خلال الأشهر الأولى من فترة ولايته ، وعمليات التوظيف، ورفض إنفانتينو توقيع عقد يحدد علاقته الوظيفية بالفيفا.

لكن غرفة التحقيقات بلجنة القيم توصلت إلى"عدم وجود أي انتهاك" لقواعد القيم لدى الفيفا من قبل إنفانتينو. وتقبلت الفرفة القضائية القرار، حسب ما ذكره البيان الصادر اليوم عن لجنة القيم.

وتوصلت التحقيقات إلى عدم وجود أي انتهاك للقواعد فيما يتعلق برحلات طيران إنفانتينو، وكذلك "عدم وجود أي حالة تكشف عن تضارب مصالح" لكونه رئيسا للفيفا.

وأضاف البيان أن الإمتيازات "التي يتمتع بها السيد إنفانتينو لا تعد مخالفة طبقا للوائح والقواعد المعمول بها في الفيفا."

كذلك توصلت فانيسا ألارد ، عضوة غرفة التحقيقات، والتي قادت عملية التحقيق ، إلى أن عمليات التوظيف والقضية المرتبطة بالعقد "هي أمور تتعلق بالامتثال الداخلي أكثر مما تتعلق بالامور الاخلاقية".

ورحب إنفانتينو بالقرار ، وقال في بيان للفيفا "أود التقدم بالشكر لكل من تعاونوا مع لجنة القيم من أجل ضمان كشف الوقائع وظهور الحقيقة."

وكان إنفانتينو نفى في يوليو الماضي إدعاءات تربحه من منصب رئيس الفيفا ، قائلا إنه تكفل بتكاليف كل رحلاته الشخصية، مؤكدا "دائما ما ألتزم بالمبادئ الأخلاقية في حياتي المهنية".

وجاء ذلك بعد ما ذكرته تقارير إعلامية مفادها أن الفيفا تكفل بمصاريف شخصية لإنفانتينو.

ونفى إنفانتينو ما ذكرته تقارير حول رفضه لراتب مقترح ، قائلا إن القضية لم تتمثل أبدا في المبلغ ولكن "الأمر يتعلق بكيفية إدارة العملية."

وفي أيار/مايو الماضي ، استقال دومينيكو سكالا الذي كان مسؤولا عن تحديد راتب إنفانتينو ، من منصب رئيس لجنة التدقيق والامتثال بالفيفا ، احتجاجا على ما وصفه بعرقلة عملية الإصلاح في الاتحاد.

وانتخب إنفانتيو كرئيس للفيفا في 26 فبراير الماضي، لينهي رسميا 18 عاما من تربع رفيقه السويسري جوزيف بلاتر على عرش الفيفا ،بتفويض لاستعادة المصداقية وسط مواصلة التحقيقات السويسرية والامريكية حول الفساد.

وذكر بيان الفيفا الذي صدر بعد قرار لجنة القيم:" مع حل هذه المسألة الآن، سيواصل الرئيس وإدارة الفيفا تركيزهم على تطوير كرة القدم فضلا عن جهودهم لتحسين المنظومة".

وتابع البيان :" تقدم ملحوظ حدث في المجالات الرئيسية مثل ضمان أن أولئك الذين تصرفوا ضد مصالح كرة القدم تم تحديدهم ومحاسبتهم ، وتحسين حكم الفيفا وإصلاح سمعتها، وإستعادة الثقة مع أصحاب المصالح، وهذا العمل الحاسم سيستمر".