حتى لحظة تتويجها بالميدالية الذهبية في منافسات الجودو فإن الخلفية الاجتماعية للبرازيلية رافاييلا سيلفا كانت حاضرة معها.

ونشأت سيلفا في مدينة سيداد دي ديوس (مدينة الرب) وهي واحدة من أفقر الأحياء في البرازيل، والتي تبعد نحو عشرة كيلومترات عن القرية الأولمبية، لكنها كتبت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات التاريخ أمس الأثنين عبر إهداء بلادها أول ميدالية ذهبية في أولمبياد ريو دي جانيرو.

ولم تنس سيلفا أصولها بعد التتويج بالذهب حيث قالت "اعتقد أن أهالي المنطقة سيباركون لعائلتي، التي لا تملك المال للقدوم إلى هنا".

وقبل الأولمبياد أعربت سيلفا عن ولاءها بالقول "فخور ليست فقط بتمثيل بلادي ولكن أيضا تمثيل الحي الذي ٍأسكن به".

وجاء فوز سيلفا 24/ عاما/ في منافسات الجودو ليمنح البرازيل دفعة معنوية هائلة كما أنه بمثابة رد اعتبار للاعبة الشابة التي تعرضت لعدة انتكاسات لعل أبرزها استبعادها من أولمبياد لندن 2012 بسبب التصريحات العنصرية والعدائية.

وقالت سيلفا "أهدي الميدالية لكل من انتقدوني وقالوا أنني أسيء لعائلتي، وأنني لا أمتلك القدرات التي تؤهلي للفوز في الأولمبياد".

ووجهت سيلفا رسالة إلى أهالي منطقتها، قائلة "رسالتي لهم هو أن يتبعوا حلمهم، إذا كان لديكم حلم قاتلوا من أجله، بإمكانكم تحقيقه".

فوز سيلفا ربما يخفف من حدة التوتر في الأوساط البرازيلية، خاصة السياسية والتي تزعزعت بعد إيقاف الرئيس البرازيلية ديلما روسيف وتعيين رئيس مؤقت هو ميشيل تامر.

ووصف تامر سيلفا بأنها "مقاتلة" كما احتفت شبكات التواصل الاجتماعي بها بعد الفوز التاريخي.

وبدأت سيلفا في تعلم الجودو وهي في الثامنة من عمرها، في مؤسسة رياكاو، وهو مشروع اجتماعي في الأحياء الفقيرة لكن لديه خمسة فروع الآن، ويقوم برعاية1200 طفل وشاب، وهو المشروع الذي تأسس على يد فلافيو كونتي الفائز بالميدالية البرونزية في أولمبياد أثينا .2004

وأوضحت سيلفا "والدي لم يكن يريدني أن أتسكع في الشوارع وأن أنغمس في عام المخدرات والجريمة.

ووضعت سيلفا وشم للحلقة الأولمبية على ذراعها الأيسر ورسالة باللغة البرتغالية تقول "الله فقط يعرف إلى أي حد عانيت وما فعلته للوصول إلى هناك".

وسيلفا هي البطلة الأولى على مستوى البرازيل منذ 2013 وكذلك في ريو دي جانيرو، وفازت بالميدالية الذهبية أيضا في دورة ألعاب بان أمريكا في .2013