عندما أعلن نجم السباحة الأمريكي مايكل فيلبس اعتزاله بعد أولمبياد لندن 2012 ، كان قد أصبح بالفعل أسطورة لرياضة السباحة وأثبت نفسه كأبرز الرياضيين في تاريخ الألعاب الأولمبية.

ولكن بعض رموز الرياضة ليس من السهل اعتزالهم.

ويبدو أن فيلبس ، الذي كان قد أعلن الاعتزال وهو في السابعة والعشرين من عمره ، واحد من هذه الرموز ، فقد عاد بعدها بعامين إلى أحواض السباحة وكأن شيئا لم يتغير.

وفي أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 ، أضاف فيلبس مساء الثلاثاء فصلا جديدا في أسطورته من خلال التتويج بذهبيتين.

فقد نجح فيلبس في استعادة لقب سباق 200 متر فراشة ، الذي كان قد توج به في دورتي أثينا 2004 وبكين 2008 ثم فقده في أولمبياد لندن 2012 لصالح الجنوب أفريقي تشاد لو كلو.

وقال فيلبس خلال مؤتمر صحفي عقد في الساعات الأولى من صباح الأربعاء "أبلغت المدرب بوب بومان عندما عدت للمنافسات من جديد برغبتي الشديدة في الفوز بسباق 200 متر فراشة. لقد جئت إلى حوض السباحة لإنجاز مهمة ، وقد فعلت."

وبمجرد تحقيق الفوز احتفل فيلبس وطالب جماهيره بالهتافات العالية ثم انطلق إليهم لتحية أسرته.

وتحدث فيلبس عن مشاعره حين وقوفه على منصة التتويج قائلا إن السباق كان دائما يشغله طوال 16 عاما ، منذ مشاركته الأولمبية الأولى في سيدني 2000 ، وأكد أن التتويج بالسباق يمثل الكثير بالنسبة له حيث أنها "المشاركة الأخيرة لي في هذا السباق."

وبعد أكثر من ساعة واحدة بقليل من تتويجه بسباق الفراشة ، عاد فيلبس إلى حوض السباحة من جديد وفاز ضمن الفريق الأمريكي بذهبية سباق 4 × 200 متر تتابع حر.

وتألق الثلاثي الأمريكي كونور دواير وتاونلي هاس وريان لوشتي ليحققوا تقدما بفارق أكثر من ثانية قبل أن يخوض فيلبس المرحلة الأخيرة من السباق ويحافظ على تقدم الفريق حتى أحرز المركز الأول بزمن سبع دقائق و66ر0 ثانية.

ورفع فيلبس بذلك رصيده من الذهبيات في ريو إلى ثلاث حيث توج بذهبية 4 × 100 متر تتابع مع الفريق الأمريكي مسجلا أسرع زمن في مسيرته في مسافة ال100 متر التي قطعها ، وقد وصفه السباح الفرنسي فابيان جيلو بأنه رياضي "من كوكب آخر".

وفرض فيلبس هيمنته على سباقات الفراشة لأكثر ن عشرة أعوام ، منذ تتويجه الأول في أولمبياد أثينا 2004 ، ولكن براعته أيضا في سباقات السباحة الحرة قادته لحصد هذا العدد الكبير من الميداليات حيث وصل رصيده من الميداليات الأولمبية بشكل عام إلى 25 ميدالية.

ولم تتوقف عبارات الإشادة بفيلبس من قبل سباحين آخرين ، حيث قال مواطنه مايا ديرادو إن فيلبس "هو الأروع في كل العصور".

كذلك قالت نجمة السباحة الأمريكية كاتي ليديكي "لا أستطيع وصف الدور القيادي الذي قدمه (فيلبس). ما حققه يعد مذهلا. أتوق لرؤية ما سيحققه خلال الأيام المقبلة."