حالة من الغليان تحيط بالنادي الأهلي في الساعات الأخيرة بعد أحداث مباراة زيسكو بدوري ابطال افريقيا، والانباء الواردة عن اقتراب نهاية فترة الهولندي مارتن يول مع القلعة الحمراء.

وجاء تعادل الأهلي مع زيسكو 2-2 في الجولة قبل الأخيرة لمجموعات افريقيا ليشعل غضب جماهير النادي بسبب الوداع الافريقي بعد ايام من خسارة كأس مصر لصالح الزمالك.

وقام مارتن يول بصورة غير مباشرة بتوثيق فشل مجلس إدارة الأهلي "المعين" برئاسة محمود طاهر في التعامل مع ملف قطاع الكرة طوال فترة تواجدهم في ادارة النادي.

فالواضح أن الأمر لا يتعلق بالإدارة الفنية للفريق فيما يخص المدربين، فنتائج الأهلي تحت الإدارة بمختلف المدربين "واحدة" لا تتغير، حتى أصبح التأهل لنهائي اي بطولة هو "انجاز".

وصرح يول بعد التعادل مع زيسكو بأن محمود طاهر رئيس الأهلي "المعين" قام بإبلاغه بأن الجميع سيكون سعيد اذا توج الفريق بالدوري، ولم يتحدث معه بشأن كأس مصر وافريقيا.

وأكد يول أيضا في تصريحاته بأن الأهلي حاليا ليس هو الفريق القادر على التتويج بجميع البطولات التي يشارك فيها، بجانب الحديث عن احتياجه لدعم ولمزيد من اللاعبين.

وتأتي تصريحات يول عكس ما كان يروج له اعضاء مجلس الأهلي ورئيسه في وسائل الإعلام بأن الفريق سوف ينافس من أجل التتويج بجميع البطولات، وهو ما ابرزه محمد عبدالوهاب عضو الأهلي في اكثر من تصريح اعلامي.

واذا كان يول يرى أن الأهلي يعاني "دفاعيا" فلماذا كانت صفقات النادي الأهلي في خط الهجوم والوسط فقط، دون التعاقد مع لاعب وسط مدافع وقلب دفاع، هل لا يوجد تنسيق من جانب الإدارة ورئيس قطاع الكرة مع المدير الفني واحتياجاته؟!.

وبالنظر لحقبة محمود طاهر كاملة، نجد أن هناك 6 مديرين فنيين تعاقبوا على تدريب فريق الكرة في مراحل مختلفة، لكن الأزمة تبقى واحدة، لا يوجد سيطرة كاملة على اللاعبين مع انتشار فكر "الشلل" و"مراكز القوى".

فمجلس طاهر بدء المهمة مع محمد يوسف وكان الخروج من دوري ابطال افريقيا، ثم استكمل فتحي مبروك المهمة وتوج بدوري المجموعتين وجاء خوان كارلوس جاريدو ليخرج من سباق كأس مصر ثم يتوج بالسوبر المصري والكونفيدرالية ويخسر السوبر الافريقي.

وساهم جاريدو في خسارة الأهلي للقب الدوري الموسم قبل الماضي والذي عاد مبروك ليكمل المهمة، لكن تلك المرة خسر أيضا كأس مصر في النهائي ثم ودع الكونفيدرالية الافريقية بنتيجة كارثية في نصف النهائي.

واستعان مجلس طاهر بعد ذلك بعبدالعزيز عبدالشافي والذي توج بالسوبر المصري، وتسلم جوزيه بيسيرو المهمة ورحل لتدريب بورتو وكان الفريق يعاني فنيا، ليعود زيزو مرة أخرى ويسلم المهمة لمارتن يول والفريق متصدر لمسابقة الدوري الممتاز.

وواصل مارتن يول سلسلة نتائج الأهلي الغير مستقرة في عهد المجلس المعين، وبالرغم من التتويج بالدوري، خسر الفريق من الزمالك للعام الثاني على التوالي في نهائي الكأس بجانب وداع دوري ابطال افريقيا بنتائج لم تحدث في تاريخ النادي بدوري المجموعات.

وهنا نجد أن الأزمة الحقيقية ليست في المدير الفني او اسمه، فتعددت الأسماء لكن النتيجة ظلت واحدة، تدهور في قطاع الكرة بالنادي الأهلي رغم ما تم صرفه من ملايين مؤخرا، فحتى الأن لم يستطع الأهلي بناء الفريق الذي ظل المجلس يتحدث عنه منذ يومه الأول.

وهنا يأتي السؤال الأنسب، هل مجلس إدارة قام رئيسه بإبلاغ المدير الفني بأن السعادة سوف تدخل قلوب الجميع اذا استعاد الفريق للدوري المصري يستطيع محاسبة اي مدير فني على عمله وهم في الأساس ليسوا مؤهلون لهذا الأمر نظرا لكونهم لم يمارسوا اللعبة قط؟!.

أخيرا، أزمة الأهلي الحقيقية هي في مجلس إدارته الذي قام بتفكيك قطاع الكرة ليديره "شخصا" بدلا من "مجموعة" ففقد الأهلي "شخصيته" و"هيبته" واصبح فريق الكرة "مهلهلا" وغير مستقر "فنيا" وانضباطيا"، فكثرت المشاكل وتعددت اسماء المدربين لكن بقيت الأزمة واحدة، وهي "الادارة المعينة".