يدرك جان تودت الرئيس السابق لفريق فيراري والحالي للاتحاد الدولي للسيارات (فيفا) أن مايكل شوماخر أفضل من أغلب السائقين وذلك في الاسبوع الذي يتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين للمشاركة الأولى للسائق الألماني في بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا1- عبر سباق الجائزة الكبرى في بلجيكا.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) قال تودت لدى سؤاله حول ما يتذكره عن السباق الأول لشوماخر في 25 اغسطس 1991 ، في ذلك الوقت كنت أعمل مديرا لفريق بيجو المنافس في بطولة العالم لسباقات السيارات، وبالتالي ليس لدي أي ذكريات محددة تتعلق بسباق جائزة بلجيكا الكبرى ، لم يحدث الأمر سوى بعد ذلك بعامين، فقط في أول تموز يوليو 1993 في مضمار ماجني كور، عندما توليت منصب رئيس فريق فيراري حيث التقيت بمايكل كأحد سائقي الفريق في مضمار فورمولا.1-

وردا على سؤال يتعلق بالأمور التي عاصرها مع مايكل شوماخر ومضمار سبا فرانكورشان في بلجيكا، أشار تودت "مضمار سبا فرانكورشان لديه خصائص تاريخية واسطورية في عالم سباقات السيارات، حتى وانا طفل كنت أحلم بهذه المنعطفات المذهلة مثل ايو روج وستافيلو ، والأخير لم يعد جزءا من المضمار، حيث كان يبلغ طوله ضعف المساحة التي هو عليها الآن، وأيضا كانت حالة الطقس لا يمكن التنبؤ بها مطلقا، كانت الأمطار تنهمر في نقطة ما في الوقت الذي كانت فيه الشمس ساطعة في أجزاء أخرى من المضمار، كانت موهبة السائق تصنع الفارق في هذا المضمار ، لذا كان من الطبيعي أن يتألق مايكل هناك".

وأوضح تودت أن سباق جائزة بلجيكا الكبرى حدثا استثنائيا، مشيرا إلى أن هذا السباق شهد الظهور الأول لشوماخر في عالم فورمولا1-، كما أنه شهد أول فوز له في بطولة العالم في عام 1992 وهناك أيضا حصد لقبه السابع والأخير في بطولة العالم في 2004 وهناك أيضا احتفل بالسباق رقم 300 في تاريخه وذلك في عام 2012، مضيفا أن شوماخر حقق خمسة انتصارات في بلجيكا لكن مسيرته هناك لم تخلو من اللحظات العاطفية وبعض خيبة الأمل، ولكن فوق كل شيء فإنه استمتع بتجربته هناك على النحو الأفضل، حيث كان يقود سيارة السباق في المكان النموذجي.

وردا على سؤال أخر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) : قال "لقد رأيت شوماخر يشارك في بطولة سباقات السيارات الرياضية قبل بداية مسيرته في فورمولا1-، هل كنت تتوقع أن يصبح أنجح سائق سيارات في تاريخ فورمولا1-؟

وأجاب تودت "عندما كنت في بيجو كان مايكل يقود سيارة ساوبر المدعومة من مرسيدس، لقد كان الأقوى بكل تأكيد من بين كل المنافسين، لقد لاحظت ذلك للوهلة الأولى، أول مرة تحدثت فيها اليه كان في اليابان في تشرين اكتوبر 1991 عندما كنا سويا في المطار بعد سباق في اوتوبوليس، انتهى بفوز مايكل، بالاشتراك مع كارل فيندلينجر، قمت بتهنئته حيث كان يقود بشكل جيد جدا، في ذلك الوقت كان قد بدأ المشاركة في سباقات فورمولا1-، لكن كان من المستحيل في هذه الفترة القول بانه سيصبح أنجح سائق في تاريخ فورمولا1-، لكن كان من الواضح أن سيصبح أحد السائقين المؤثرين".

وسألت (د.ب.أ) تودت عن الشيء الذي يجعل مايكل مميزا داخل وخارج المضمار، واجاب قائلا "مايكل دائما يتعامل باحترافية على نحو استثنائي داخل المضمار، ورغم حقيقة أنه حقق الشهرة والنجاح في مرحلة مبكرة من حياته فإنه دائما كان متواضعا، اتذكر أنه كان دائما يخاف من الفشل وهو ما منحه هذه الدفعة الإضافية التي صنعت كل الفوارق، لديه القدرة الفطرية على أن يكون قائدا ويعرف كيفية أن يرفع من شأن الفرق التي يعمل معها.

واختتم تودت حديثه قائلا "بعيدا عن المضمار هناك الكثير من الأمور التي جعلت من مايكل شخصا استثنائيا، كرجل كزوج كأب، من الصعب اختصار الأمر في بعض النقاط، كما أنه من الصعب تحديد كل اللحظات الرائعة التي عشناها سويا في المضمار وخارجه، وأيضا الأوقات الصعبة التي واجهناها سويا، والتي كانت السب في قربنا من بعضنا البعض، الحادث المأساوي الذي وقع له في 29ديسمبر 2013 غير حياته وحياته اسرته الرائعة التي أشعر دائما أنني مقرب منها .