بدأ المنتخب الأسباني الاثنين عهدا جديدا تحت قيادة مديره الفني الجديد جولين لوبيتيجي، الذي استهل مشواره مع الفريق محاولا إخفاء قلقه وتوتره من انطلاقة مسيرته مع منتخب بلاده، معربا في الوقت نفسه عن شعوره بالحماس مع بداية هذه المهمة.

وقال لوبيتيجي، في تصريحات لوسائل الإعلام: "إنه اليوم الأول في الفصل الدراسي، نحن سعداء ومتحمسون ولكن بتعقل، لدينا رغبة وشغف كبيرين لبدء العمل".

وبعد الخروج المخيب للآمال للمنتخب الأسباني من بطولة كأس أمم أوروبا "يورو 2016" وضع المدير الفني السابق فيسينتي دل بوسكي نهاية لمشواره، الذي امتد لست سنوات مع الفريق، حقق فيها لقب البطولة الأوروبية عام 2012 ومونديال 2010، بيد أن الاخفاقات، التي أصابت الفريق في البطولات الأخيرة، ولدت شعورا بالإحباط لدى الكثيرين، أولهم هذا المدرب المخضرم.

وبعد مشاورات طويلة، استقر الاتحاد الأسباني لكرة القدم على لوبيتيجي، الذي لم يتول قيادة أي فريق منذ يناير الماضي، عندما أقيل من بورتو البرتغالي، والذي اشتهر بمسيرته الطويلة مع منتخبات الشباب في أسبانيا.

وأوضح المدرب الأسباني، يوم الجمعة الماضي، مع إعلان قائمة المنتخب الأسباني تحت قيادته، أنه يمتلك أفكارا جديدة، حيث كان التغاضي عن ضم الحارس المخضرم ايكر كاسياس أو سيسك فابريجاس أو بيدرو رودريجيز، أبرز اللمحات، التي سلطت الضوء على فكر المدرب الجديد.

واستعان لوبتيجي بلاعبين شباب، مثل ماركو اسينسيو، وسيرخي روبرتو والحارس أدريان لتعويض غياب اللاعبين الكبار المذكورين.

وأكد لوبيتيجي أنه يريد فريقا يعرف كيفية المحافظة على هويته، التي تعتمد على تناقل الكرة بشكل جيد، ولكنه يستطيع أيضا إيجاد البدائل وإدخال تعديلات على طريقة اللعب.

وأضاف المدرب الأسباني، قائلا: "طبيعة اللاعب هي من تحدد الأسلوب في كرة القدم، من يتواجدون معنا في هذه القائمة أو خارجها يعززون من فكرة الاهتمام أكثر بتناقل الكرة مع التمتع بالقدرة على منافسة مستويات أخرى، عندما تكون هناك ضرورة لهذا والتمتع بالاستعداد الجيد في جميع نواحي اللعب ومحاولة تطبيق الشق الهجومي بشكل أفضل مع إيجاد البدائل في كل مباراة".

ومن جانبه، طالب سيرخيو راموس، قائد المنتخب الأسباني، بالتحلي بالاعتدال في التفكير قبل الحديث عن "الثورة"، وهي الكلمة، التي استخدمتها الكثير من وسائل الإعلام لوصف قائمة لوبيتيجي.

وأضاف مدافع ريال مدريد، قائلا: "عندما يكون هناك تغيرا جذريا، لا يجب أن يصبنا هذا بالجنون، علينا القيام بالأشياء بترو ووضعها في المسار الصحيح".

وتابع: "علينا أن نتحلى بالهدوء والصبر، رغم أن هناك تغيير لبعض اللاعبين، لا يوجد اختلاف كبير بين الفريق الحالي والسابق، نحن لاعبون قضينا وقتا طويلا معا، ونعرف بعضنا البعض جيدا، الآن يجب أن نتفهم فكرة المدرب جيدا لكي نطبقها في الملعب".

وتخوض أسبانيا في الأول من سبتمبر مباراة ودية من العيار الثقيل أمام بلجيكا، ثم تبدأ مشوارها في التصفيات الأوروبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا أمام منتخب ليشتنشتاين المتواضع في الخامس من نفس الشهر.

وتلعب أسبانيا في التصفيات المؤهلة للمونديال في مجموعة تضم، بالإضافة إلى ليشتنشتاين، منتخبات إيطاليا وألبانيا ومقدونيا وإسرائيل.

ويتأهل صاحب المركز الأول في المجموعة مباشرة إلى المونديال، فيما يخوض صاحب المركز الثاني مباراة فاصلة في وقت لاحق.

واستطرد راموس، قائلا: "علينا أن نؤمن مرة أخرى بهذا المنتخب، لقد تحدثوا (اللاعبون) معي بشكل جيد عن جولين ولهذا فأنا متحمس للغاية لبدء المرحلة الجديدة مع مجموعة أمامها مشوار طويل لتنجزه".

ويجب على المنتخب الأسباني البحث عن دوافع جديدة لإثارة الشغف في نفوس لاعبيه بعد الاحباطات والاخفاقات الأخيرة، والتي تمثلت في خروجه من دور المجموعات بمونديال البرازيل 2014 ثم السقوط في دور الستة عشر لـ "يورو 2016" بفرنسا.