بعدما اسدل الستار على سوق الانتقالات الصيفية أمس الأربعاء، تصدر قطبا مدينة مانشستر، السيتي واليونايتد بالإضافة إلى تشيلسي المشهد بعدما أنفق الثلاثي ما إجمالي قيمته مليار و150 مليون جنيه استرليني (مليار و353.4 مليون يورو).

وخلال اليوم الأخير للميركاتو الصيفي، استطاعت أندية البريميير ليج أن تتخطى للمرة الأولى في تاريخ البطولة حاجز المليار جنيه استرليني خلال عمليات انتقال اللاعبين.

إلا أنه بمرور الساعات وقبل أن يعلن رسميا عن انتهاء حركة اللاعبين بين الأندية بحلول منتصف ليلة الأمس، استفاقت بعض الأندية التي لم تكن نشطة في هذا الأمر من غفوتها وأنفقت نحو 150 مليون جنيه استرليني.

وبلغ إجمالي ما أنففته إدارة "السيتيزنز" بأمر من المدرب الجديد، الإسباني بيب جوارديولا، نحو 181 مليون جنيه (213 مليون يورو) من أجل التعاقد مع تسعة لاعبين.

وكانت إدارة النادي التي تتطلع مع جوارديولا لأن تغزو أوروبا وترتقي لمنصات التتويج صاحبة أغلى صفقتين، من إجمالي ثلاثة، في سوق الانتقالات الحالية: بعد التعاقد مع المدافع الشاب جون ستونز (إيفرتون)، والألماني ليروي ساني (شالكه).

ولم تكن هذه المحصلة النهائية للمان سيتي، بل أن النادي تعاقد أيضا مع الدولي الألماني إلكاي جندوجان (بروسيا دورتموند) وجابرييل جيسوس (بالميراس)، والحارس كلاوديو برافو (برشلونة)، ومانويل أجودو 'نوليتو' (سيلتا فيجو)، ومارلوس مورينو (أتلتيكو ناثيونال على سبيل الإعارة)
وأولكسندر زينشينكو (اف سي اوفا، تمت إعارته لأيندهوفن الهولندي).

ولم تقف إدارة الجار والغريم التقليدي لليونايتد مكتوفة الأيدي، فمع وجود البرتغالي جوزيه مورينيو على مقعد المدير الفني بحثت عن استعادة البريق الغائب عن الفريق منذ نحو ثلاثة سنوات وضخ دماء جديدة في الفريق.

وتصدرت إدارة "الشياطين الحمر" عناوين الصحف العالمية خلال فترة الانتقالات بعدما باتت صاحبة الصفقة الأغلى في تاريخ اللعبة باستعادة لاعب الوسط الفرنسي بول بوجبا من يوفنتوس الإيطالي مقابل 89 مليون جنيه استرليني.

ولم يكتف النادي بهذه الصفقة الكبيرة فحسب بل أنه جلب أسماء ذات ثقل في ملاعب القارة العجوز مثل النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش (باريس سان جيرمان)، وهنريك مخيتاريان (بروسيا دورتموند) والإيفواري إيريك بايي (فياريال).

أمام الفريق الثالث الذي فتح خزائنه لتدعيم صفوفه بصفقات من العيار الثقيل فكان تشيلسي، تحت قيادة مدربه الجديد الإيطالي أنطونيو كونتي، وأنفق نحو 120 مليون جنيه استرليني (141.3 مليون يورو).

وبعد النتائج الكارثية التي حققها "البلوز" خلال الموسم الماضي، وما ترتب عنه من الغياب عن المشهد القاري في الموسم الجديد، كان لابد من إحداث ثورة داخل الفريق والتحرك بقوة لجلب صفقات تدفع بعجلة الفريق اللندني للأمام.

وتعاقد النادي هذا الصيف مع كل من الفرنسي نجولو كانتي (ليستر سيتي)، وميتشي باتشواي (أوليمبيك مارسيليا)، والحارس إدواردو (دينامو زغرب)، والمدافع الإسباني ماركوس ألونسو (فيورنتينا) واستعادة مدافعه البرازيلي ديفيد لويز (باريس سان جيرمان).

وساهم العقد الجديد لحقوق البث التليفزيوني في ضخ أموال طائلة داخل خزائن الأندية الإنجليزية وهو ما جعلها الأكثر نشاطا خلال سوق الانتقالات في أوروبا وتخطي حاجز الـ901 مليون جنيه استرليني (مليار و57 مليون يورو).

وقفزت حقوق البث التليفزيوني في انجلترا من 3 مليار و18 مليون جنيه استرليني (3 مليار 542 مليون يورو) الموسم الماضي، إلى 5 مليار و136 مليون جنيه (6 مليار و27 مليون يورو) خلال الثلاثة مواسم التالية.

وساعد التوزيع المتساوي للعوائد بين الفرق، على أن تنافس الفرق الأقل من حيث القوة الشرائية، مثل كريستال بالاس وليستر سيتي أو حتى وست هام يونايتد، مع نظيرتها الأكثر قوة خلال الميركاتو بل والظفر بخدمات لاعبين ذات اسم كبير.

وسيحصل بطل البريميير ليج على أكثر من 150 مليون استرليني (176 مليون يورو) بينما سيحصل الفريق صاحب المركز الأخير على 99 مليون جنيه (116.1 مليون يورو).

وتمكن كريستال بالاس، الذي كان يصارع من أجل البقاء في الموسم الماضي، من الظفر بخدمات مهاجم ليفربول، البلجيكي كريستيان بنتيكي، مقابل نحو 32 مليون جنيه، بينما تعاقد وست هام، الذي بصدد موسم تاريخي بانتقاله لملعب لندن الأوليمبي، مع الغاني أندريه آيو مقابل 20.5 مليون جنيه.

وكسر حامل اللقب، ليستر سيتي، الرقمي القياسي في تاريخ النادي من حيث التعاقدات في مناسبتين: الأولى عندما جلب المهاجم النيجيري أحمد موسى من سسكا موسكو الروسي مقابل 16 مليون جنيه، وبعد ذلك عندما تعاقد مع المهاجم الجزائري إسلام سليماني قادما من سبورتنج لشبونة مقابل 29 مليون جنيه.

وهو نفس الأمر الذي حدث مع العديد من الأندية التي كانت تصارع من أجل البقاء في الموسم الماضي ضمن صفوة البريميير ليج مثل وست بروميتش ألبيون وسندرلاند وبورنموث وواتفورد، بالإضافة إلى الصاعدين حديثا هال سيتي وبرنلي.