شهد موسم الانتقالات الصيفية في إيطاليا ضم يوفنتوس لكل من الأرجنتيني جونزالو إيجواين والبوسني ميرالم بيانيتش الذين كانا أهم لاعبين في نابولي وروما، على الترتيب، في استراتيجية إضعاف الخصوم المباشرين التي ذكرت بتلك التي يتبعها بايرن ميونخ الألماني.

فبعد هيمنته المطلقة لمدة خمسة أعوام على المنافسات الكروية في إيطاليا، تمتع اليوفي بإمكانات مالية ضخمة بعد بيع الفرنسي بول بوجبا إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي (105 مليون يورو)، ما سمح له بإتمام صفقتين مع نابولي وروما منافسيه المباشرين ليعزز خطوطه لكنه أضعف المنافسة كذلك.

واتبع بايرن ميونخ هذا الأمر في ألمانيا خلال السنوات الماضية، حيث ضم أفضل لاعبي البوندسليجا مثل ماتس هوميلز وماريو جوتزه والبولندي روبرت ليفاندوفسكي الذين تركوا بروسيا دورتموند كي ينضموا إلى الفريق البافاري.

كذلك ضم البايرن كل من مانويل نوير (شالكه) والكرواتي ماريو ماندزوكيتش (فولفسبورج)، كما حصل قبل تسعة أعوام على خدمات الألماني ميروسلاف كلوزه (فيردر بريمن)، وهم أمثلة على الخطة الرياضية للفريق الأكثر نجاحا في ألمانيا.

بالمثل انتهج برشلونة برنامجا مماثلا في الليجا الإسبانية بعد ضمه كل من أندريه جوميش والإسباني باكو ألكاسير هذا الموسم، والاثنين من فالنسيا.

وعاد الكتالونيون للشراء من فالنسيا مرة أخرى بعد ضم كل من ديفيد فيا في 2010 ثم جوردي ألبا في 2012.

واستغل اليوفي، الذي يتربع حاليا على عرش كرة القدم الإيطالية، موارده لتوسيع الفارق مع صاحبي المركزين الثاني والثالث في الموسم الماضي وهما نابولي وروما على الترتيب.

ودفع أبناء تورينو 90 مليون يورو للفريق السماوي من أجل الظفر بإيجواين هداف الدوري الموسم الماضي، فضلا عن دفع 32 مليون يورو قيمة الشرط الجزائي في عقد بيانيتش الذي كان رمانة ميزان خط وسط روما.

ولم تقتصر هيمنة السيدة العجوز على السوق المحلية فحسب بل أنه ضم كل من البرازيلي داني ألفيش (برشلونة) والكرواتي ماركو بياكا (دينامو زغرب) والكولومبي خوان جييرمو كوادرادو (تشيلسي) والمغربي مهدي بن عطية (بايرن ميونخ)، وبلغ إجمالي إنفاقه 163 مليون يورو.

وأتى الجهد المكثف في التخطيط من جانب يوفنتوس خلال الأعوام الستة الأخيرة، مثل توسعة ملعبه وعلو شأنه في كرة القدم الأوروبية والعالمية والاهتمام بالجوانب المالية، بثماره أخيرا.

وبعد خمسة ألقاب (سكوديتو) متتالية، اتسع الفارق مع باقي المنافسين بحيث لم يعد ثمة مؤشرات واضحة على إمكانية أي فريق آخر في التتويج ببطولة الدوري على المدى القصير على الأقل.

ويضع البيانكونيري نصب أعينه هذا الموسم المنافسة حتى النهائي أيضا في دوري الأبطال الأوروبي الذي ذهبت كأسه ذات الأذنين في الأعوام الثلاثة الماضية إلى ريال مدريد موسمي 2014 و2016 ، وبرشلونة موسم 2015.