استعرض الدوري الإنجليزي مرة أخرى عضلاته المالية خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة.

وأنفقت الأندية الإنجليزية التي تلعب في الدوري الممتاز 165ر1 مليار جنيه إسترليني (5ر1 مليار دولار) قبل أن يغلق باب الانتقالات الشتوية أمس الأول الأربعاء ، بزيادة 34 % عن العام الماضي الذي وصل إلى 870 مليون جنيه إسترليني ، وفقا لحسابات شركة ديلويت.

وكسر 13 ناديا رقمهم القياسي في التعاقدات هذا الصيف ، ويتصدرهم مانشستر يونايتد الذي كسر الرقم القياسي العالمي بالتعاقد مع بول بوجبا مقابل 89 مليون جنية استرليني من يوفنتوس الإيطالي.

وكانت القوة الدافعة وراء هذا الإنفاق هي بيع حقوق البث التليفزيوني مقابل 14ر5 مليار جنيه إسترليني، والتي بدأت هذا الموسم والتي من خلالها سيحصل حتى الفريق الذي يحتل المركز الأخير على 99 مليون جنيه إسترليني.

وقال دان جونز شريك في مجموعة شركات ديلويت للأعمال الرياضية :" هذه هي السنة الرابعة على التوالي التي تكسر فيها الأندية الإنجليزية الرقم القياسي في التعاقد مع اللاعبين".

وأضاف:" وكما كان الحال لعدد من السنوات فإن الزيادة في عائد البث ، خاصة وأن موسم 2016 / 2017 هو الأول في دورة التعاقد الجديد، هو المحرك الرئيسي لهذه القوة الشرائية".

وتابع :" زيادة قيمة هذه التعاملات وتوزيع العائد بنسب متساوية من قبل أندية الدوري الممتاز سمح مجددا للأندية بالإنفاق بشكل كبير خلال فترة الانتقالات الصيفية".

ووفقا لديلويت ، كان الإنفاق يقارب الضعف مما أنفقته الأندية الأوروبية في الدوريات الكبرى.

وجاء الدوري الإيطالي في المركز الثاني من حيث الإنفاق حيث أنفقت أنديته 590 مليون جنيه إسترليني ، وجاء بعده الدوري الألماني (بوندسليجا) حيث أنفقت أنديته 460 مليون جنيه ، ثم الدوري الأسباني حيث أنفقت أنديته 400 مليون جنيه ثم الدوري الفرنسي حيث أنفقت انديته 165 مليون جنيه.

وذكر راديو ماركا الأسباني أمس الخميس :" من الواضح، أن الدوري الأسباني لا يمكنه المنافسة مع الدوري الإنجليزي ، من حيث الإيرادات والإنتقالات والرواتب".

واختتمت حمى الانفاق بأندية أنفقت 155 مليونا في اليوم الأخير لفترة الانتقالات ، بفارق 15 مليونا عن الرقم القياسي الذي كان في عام 2013 وبأكثر من 65 مليونا عما كان عليه الحال قبل عام.

وكسرت أندية ليستر سيتي، حامل لقب الدوري، وسندرلاند وبيرنلي الأرقام القياسية الخاصة بهم يوم الأربعاء، بينما ذكر أن تشيلسي وتوتنهام أنفقا 30 مليون جنية إسترليني للتعاقد مع ديفيد لويز لاعب باريس سان جيرمان وموسى سيسوكو لاعب نيوكاسل على الترتيب.

وبفضل صفقة بوجبا لم يتمكن أي ناد من التفوق على القيمة الإجمالية لصفقات مانشستر يونايتد التي وصلت لـ145 مليون جنيه استرليني سوى مانشستر سيتي.

وقال أليكس فيرجسون المدير الفني الأسبق لمانشستر يونايتد إنه سيكون هناك احتمال واحد جراء عقد البث التليفزيوني.

ونقلت صحيفة "ديلي ميل" تصريحات له قال فيها :" اتفاق البث الذي تم قبل عامين في الدوري الإنجليزي الممتاز خلق موقفا كان الشيء الواضح فيه هو حدوث ارتفاع في قيمة الانتقالات والرواتب".

وتابع :" إنه امر صحيح تماما من حيث رواتب اللاعبين. فهم أشخاص يقدمون المنتج الذي يريد الأشخاص رؤيته ، في الدوري الإنجليزي الممتاز تحديدا".

وأضاف :" منذ اللحظة التي تم الاتفاق فيها ، بالطبع، أشياء كثيرة كانت ستزداد قيمتها".

لم يكن صرف الأموال محصورا على أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث قامت أندية دوري الدرجة الثانية بكسر الرقم القياسي في ظل سعيهم للصعود للدوري الممتاز.

وقال جونز إن الحصول على عضوية التواجد في الدوري الإنجليزي الممتاز الإنجليزي لم يكن مربحا مثلما هو الحال عليه الآن، وبالتالي رأينا أن الأندية تنفق في دوري الدرجة الثانية للصعود للدوري الممتاز للحصول على مزاياه.

وأضاف :" هذا الصيف رأينا إنفاقا كبيرا من أندية الدرجة الثانية وصل لـ215 مليون جنيه استرليني، وهو أكثر من ضعف الرقم القياسي السابق، مدفوعا من قبل الاستثمارت للأندية الهابطة مؤخرا، والتي تسعى للعودة سريعا للدور الممتاز بالإضافة إلى أندية الدرجة الثانية التي تسعى للانضمام الى أندية أغنى الدوريات في العالم".