في تحليلات عقل المباراة .. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء.

عشرة لاعبين يلعبون منذ الموسم الماضي لايوجد سوي صفقة جديدة هي من تشارك ..ما هو دور الصفقات الجديدة إذن وأين دور المدرب ولماذا يلعب بنفس الأسلوب الذي ترك به المدير الفني السابق للفريق ..بالطبع أنت تظن أنني أتحدث عن البدري والأهلي ولكن إن نظرت إلي بايرن ميونيخ مثلا ستجد ان الكلام منطبق عليه بشكل كبير.

ريناتو سانشيز وهوملز هما صفقتي الفريق في الموسم الجديد وشاركا ولكنهما لا يشاركان طوال الوقت ومازال انشيلوتي يعتمد علي لام والابا في الدفاع وعلي تشكيلتي الوسط والهجوم.

بل أن أسلوب اللعب متشابه بشكل كبير مع جوارديولا بإستنثاء بعض التعديلات البسيطة والتي إختلفت معاها اداور اللاعبين فمثلا من كان يهاجم اكثر بات من يقوم بصناعة اللعب ومن كان يصنع اللعب بات يهاجم اكثر ..بالتأكيد هناك مباريات قادمة لشرح ذلك ولكن لنعد إلي الأهلي وإدارة حسام البدري للفريق في مباراتين.

لكي تكن عادلا في حكمك علي مدرب ما  هناك عناصر بسيطة يجب الحديث عنها أولا ..صناعة الفرص ( وليس تسجيل الأهداف ) إضافة إلي الفرص التي أتت علي مرماك .. أمر يسير جدا لتري هل أمسك المدير الفني بمفتاح الفريق أم مازال يبحث عنه.

في حالة البدري نجد أن الفريق تحسن بشكل كبير في هذين العنصرين .. الفريق حقق أربعة فرص حقيقية للتسجيل في كلتا المباراتين ومعه تعرض لفرصة واحدة للتسجيل في مرماه في كل مباراة.

سؤال تضعه دائما في مخيلتك ..هل يلعب البدري بنفس أسلوب يول ؟ ربما تبدو الإجابة سهلة بالموافقة هذا إن نظرت إلي تشكيل 4-2-3-1 الذي يلعب به البدري والذي لعب به سلفه يول ..ولكن من قال لك أن الخطة إذا تشابهت تشابه أسلوب اللعب.

يول.. فلاش باك

•يول يعتمد دائما علي رمضان صبحي الذي يتسلم الكرة من طرف الملعب ومن مؤمن زكريا الذي ينضم بعد ذلك للعمق ..صبحي يصنع اللعب من طرف الملعب  مع الثنائي عبدالله السعيد وغالي في العمق
الان .. ما المتغير الذي يقدمه حسام البدري مع الأهلي ؟

•أسلوب بناء الهجمة واضح ويعتمد علي تحول مؤمن زكريا ووليد سليمان إلي عمق الملعب عند تناقل الكرة وترك مساحة أكبر لدي فتحي ومعلول سليمان ومؤمن أشبه ب  AML و AMR  وليس أجنحة هجومية.

•عبدالله السعيد كان صانع ألعاب في العمق ولكنه مع البدري يبتعد شيئا بسيطا عن ذلك بتحوله في بعض الأوقات إلي Shadow Striker  حيث يدخل سليمان ومؤمن للعمق ويتراجع رأس الحربة عمرو جمال من أجل فتح ثغرة في دفاع المنافس يستغلها عبدالله أولا ثم مؤمن أو وليد سليمان ثانيا ..شاهد صورة 1 و 2:

 



 


•رؤوس الحربة لم يسجلوا أهدافا منذ شهور  بإستثناء عماد متعب ..لماذا يلعب عمرو جمال ؟ عمرو جمال يتحرك كثيرا خارج المنطقة ويهدر طاقته .. أسئلة عديدة نسمع عنها منذ ما يقرب من 18 عاما عندما فشل حسام حسن راس الحربة في الأهلي في التسجيل لمدة 11 مباراة متتالية علي ما اذكر رغم أن الكرة في مصر في تسعينات القرن الماضي كانت أسهل كثيرا وكان الجميع يلعب في الدفاع بشكل مبالغ فيه ولكن في بوركينا فاسو 98 سجل حسام سبعة أهداف وكان هدافا للبطولة بالمشاركة مع مكارثي وبعدها أكمل حسام مشواره في التسجيل.

•أنت تقلق عندما يفشل رأس الحربة في التحرك أو عندما يهدر فرص سهلة لا تضيع ..هنا أنت تحتاج لوقت طويل كي تعلمه كيف يتحرك ووقت أقصر لمعالجة اللمسة الأخيرة ..جمال يصنع مساحات لزملاؤوه بشكل كان رائعا في مباراة الإسماعيلي ولكنه كان أقل أمس أمام المقاولون ولكن ليس هذا معناه أنه مهاجم سىء ولكنه يواجه قلة فرص سانحة للتسجيل.

•هل تريد دليلا ؟ تحرك من عمرو جمال خارج المنطقة ليصنع هدفا محققا لعبدالله السعيد ( أمام الإسماعيلي ) بعدها فرصة أخري من تحرك لأنتوي خارج المنطقة ليخلق مساحة لمؤمن زكريا وعبدالله السعيد ( أمام الإسماعيلي ) الفيديو القادم يوضح ذلك :



•الامر تكرر ايضا في مباراة امس بكرة شبه مكررة بين جمال وعبدالله السعيد ..في الصورة 3



•الأهلي كان يعاني دفاعيا ..البدري وجد حل جيدا في جعل رباعي الخط الخلفي متقاربين بحيث وجعل سليمان ومؤمن أشبه بظهيري جنب عند الدفاع ..امر فعله البدري أمام الترجي في رادس  2012 .. صورة 4 و5

 


•هل المدرب مسئول بشكل أو بأخر عن تراجع مستوي بعض اللاعبين  ؟ مشاركة حسام غالي أمس تؤكد ذلك فغالي كان يعاني من اجهاد هائل في الفترة الماضية ولم ينعم براحة وزاد الأمر صعوبة عدم قدرة بعض البدائل علي سد غياب عبدالله السعيد فبات غالي هو صانع الألعاب الوحيد في الفريق الذي يمكنه صناعة الفارق حتي مع الإعتراف ببعض الهفوات.

•توتي يتالق لإنه ينال قسطا وافرا من الراحة وتتاح في تشكيلة روما عدة عناصر تساعده في التالق لذلك نجح روما أمام سامبدوريا وفشل أمام فيورنتينا لإن الأمر مجموعة أفراد وليس فردا واحدا ..غالي كان جيدا لإنه نال قسطا من الراحة ..ولكن علي حسام البدري أن يجد أوقاتا أخري لإراحة غالي حتي لا يقع في نفس الفخ الذي وقع فيه يول.

•اخيرا.. ميزة  الخطأ الوحيدة في أنك لا تقع فيه مرة أخري

للتواصل مع الكاتب عبر فيسبوك اضغط هنا