فازت مصر أمام الكونغو في مستهل مبارياتها بتصفيات كأس العالم 2018، انتصرت بواقعية هيكتور كوبر غير المرضية جماهيريا، الفعالة عمليا.

الحقيقة الأولى: يثبت كوبر مباراة بعد الأخرى، انه مدرب واقعي، يميزه عن غيره انه قارئ جيد للمباريات، وضح ذلك أمام الكونغو، ومن قبلها مباراتي نيجيريا، لا يبحث عن الاداء الجميل، يبحث فقط عن "التلاتة بنط".

الحقيقة الثانية: ظهر واضحا ان كوبر منح تريزيجيه وصلاح ادوارا هجومية مع بداية المباراة، سرعان ما عالج هذا الخطأ بعودة دفاعية لصلاح وتريزيجيه لمساندة عبدالشافي وعمر جابر بعد غياب نسبي للنني وحامد في انقاذ ظهيري الجنب في بعض الكرات.

الحقيقة الثالثة: معالجة الاخطاء السريعة، ليس ميزة كوبر الوحيدة، تغيرة كوكا وتوقيتها كانت رائعة، للمساندة الدفاعية وتحدي اطوال مهاجمي الكونغو الشاهقة قبل دوره الهجومي الطبيعي.

الحقيقة الرابعة: تستطيع ان تفهم سر الاعتماد الكبير لكوبر على تريزيجيه، لاعب يلعب دور الجناح النشيط دفاعيا قبل هجوميا، مدرسة كوبر الدفاعية تشبه إلى حد كبير مدرسة مورينيو وسيميوني، 11 لاعب في الدفاع مبدئيا، على ان يتطوع بعضهم هجوميا.

الحقيقة الخامسة: لا ألوم كوبر كثيرا على الاخطاء الدفاعية على فترات، اسلام جمال وعلي جبر يعانيان منذ فترة، وهما ليس المدافعين الاساسيين للمنتخب، اخطاء علي جبر في الكرات العالية تستحق الدراسة الفنية عند الوضع في الاعتبار ان طوله 193 سم!

الحقيقة السادسة: لا غنى عن طريقة 4-2-3-1  في منتخب مصر والأهلي في وجود عبدالله السعيد، أفضل لاعب في مصر بلا اي منازع، لاعب استثنائي جدا، دوره الهجومي رائع في تمويل المهاجمين والأجنحة، دوره الدفاعي أروع في مساندة لاعبي الوسط حامد والنني.

الحقيقة السابعة: طارق حامد لعب دورا جيدا دفاعيا وهجوميا في مباراة الكونغو، تمريرتين حاسمتين لصلاح، تنفي عنه انه لاعب وسط بأدوار دفاعية فقط.

الحقيقة الثامنة: عاش منتخب مصر فترة ليست قصيرة على الثنائي تريكة-صلاح، والآن يعوضه عبدالله بإقتدار، وبالمناسبة فاعتماد كوبر او برادلي من قبله على سرعة صلاح أمر لا يعيبهما، في روما ايضا يعتمدون على صلاح، البرتغال بطلة أوروبا تعتمد على كريستيانو، اتلتيكو يعتمد على جريزمان، والبرازيل تبحث عن أقدام نيمار، هنا قيمة "النجم" يبحث عنه زملائه بالفطرة قبل ان يقرر أو يخطط المدرب.

الحقيقة التاسعة: عودة عبدالشافي لمنتخب مصر منحت شكلا هجوميا قبل دفاعيا لمنتخب مصر على الناحية اليسرى، هو الورقة الوحيدة في المنتخب التي لا تعوض حاليا، نأمل ان يكون جاهزا في كل مباريات التصفيات.

الحقيقة العاشرة: عندما يرفع علم مصر في ملاعب روسيا لو قدر لنا ذلك، سيكون في منتصفه نسر العلم المعتاد باللون الاصفر، لن يصبغ لأجل لاعبي الزمالك أو الأهلي باللون الأبيض أو الأحمر .. أو الحضري !

للتوصل مع الكاتب عبر تويتر من هنا وعبر فيسبوك من هنا