يبدأ الزمالك في الثامنة والنصف مساء اليوم الأحد مهمة شبه مستحيلة بالقبض على درع دوري أبطال إفريقيا، وعدم السماح بمغادرة مع فريق صنداونز الجنوب إفريقي الذي يحل ضيفا على ملعب برج العرب في إياب المباراة النهائية.

وكان الزمالك خسر ذهابا بثلاثية دون رد، الأمر الذي يعني إنه بحاجة للفوز بثلاثية مساء اليوم، لكن الأمر قد يبدو غير صعبا في ظل حضور الآلاف من جماهير الفريق، والذين لاقوا الأمرين للحصول على تذكرة مشاهدة اللقاء، وفي ظل سعي الفريق لإنهاء حالة الابتعاد عن منصات التتويج الإفريقية والتي صاحبت الفريق طوال 14 عاما، حيث كان آخر لقب حصده الفريق في 2002 على حساب الوداد المغربي.

ويطمح الزمالك، الفائز باللقب أعوام 1984 و1986 و1993 و1996 و2002، في إعادة الكرة المصرية إلى الواجهة العالمية من جديد من خلال المشاركة في مونديال الأندية، الذي سيقام باليابان في ديسمبر القادم.

ويهدف الزمالك أيضا للاقتراب خطوة من غريمه الأهلي، الذي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد ثمانية ألقاب، لاسيما بعد تساوي مازيمبي الكونغولي الديمقراطي معه في رصيد خمس بطولات بحصوله على دوري الأبطال العام الماضي. 

ولم يخسر الزمالك سوى مرة واحدة فقط خلال النهائيات الستة السابقة التي خاضها في دوري الأبطال، فيما فاز بخمسة نهائيات أخرى، وهو ما يزيد من تفاؤل جماهيره بحصد اللقب، علما بأنه لم يخفق في التتويج بالبطولة مطلقا عندما يقام إياب نهائي المسابقة على ملعبه. 

في المقابل، تبدو مهمة صنداونز أسهل كثيرا لحصد لقبه الأفريقي الأول، حيث يكفيه الخسارة بهدفين نظيفين أو بفارق ثلاثة أهداف بشرط نجاحه في هز الشباك خلال اللقاء. 

ويرغب صنداونز في حصد انتصاره الرابع على التوالي على الزمالك، بعدما تغلب عليه في مبارياتهما الثلاث الماضية بالنسخة الحالية للبطولة. 

وكان الفريق الجنوب أفريقي قد فاز على الزمالك 2 / 1 في القاهرة ثم 1 / صفر في بريتوريا بمرحلة المجموعات، قبل أن يحقق فوزه الثالث على نظيره المصري يوم السبت الماضي. 

ولعبت الصدفة دوراً كبيراً في مسيرة صنداونز بمسابقات القارة السمراء هذا الموسم، حتى وصوله إلى نهائي دوري الأبطال. 

وودع صنداونز بطولات الأندية الأفريقية مرتين هذا العام، حيث خرج من دور الـ16 لدوري الأبطال أمام فيتا كلوب الكونغولي الديمقراطي، لينتقل للعب في دور الـ16 الإضافي ببطولة كأس الاتحاد الأفريقي (الكونفدرالية الأفريقية)، التي ودعها مبكرا أيضا بخسارته أمام ميدياما الغاني. 

وبينما شعرت جماهير صنداونز بخيبة أمل بالغة عقب الخروج من البطولتين، جاء الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) ليمنح "قبلة الحياة" للفريق، بعدما أعاده بشكل مفاجئ للعب في دوري الأبطال وقرر تصعيده لمرحلة المجموعات قبل لحظات قليلة من إجراء القرعة الخاصة بهذا الدور، عقب استبعاده فيتا كلوب من البطولة لإشراكه لاعبا بشكل غير قانوني في إحدى مباريات المسابقة. 

وقرر مؤمن سليمان مدرب الفريق المصري، برغم قلة العناصر المتاحة أمامه بسبب محدودية القائمة الإفريقية، عدم الاعتماد على نفس تشكيل مباراة الذهاب، حيث قرر إشراك عناصر جديدة مثل البدء بالحارس محمود عبد الرحيم "جنش" ، بالرغم من جاهزية أحمد الشناوي للمباراة طبيا، فضلا عن الدفع برمزي خالد في مركز المدافع الأيمن بدلا من أحمد توفيق، في حين سيعود الأخير لأداء دوره في وسط الملعب على حساب إبراهيم صلاح.

ويلعب مصطفى فتحي الذي شارك كبديل في الشوط الثاني أمام صنداونز أساسيا على حساب محمود عبد الرازق "شيكابالا"، حيث يعتمد سليمان على توزيع اللاعبين بطريقة 4-1-2-2-1، حيث يؤدي دور الوسط المدافع طارق حامد، ومن أمامه مصطفى فتحي في اليسار، وأحمد توفيق في اليمين، فيما حجز باسم مرسي كرأس حربة وحيد، ويأتي من خلفه النيجيري ستانلي على اليسار، وأيمن حفني يمين.