زاوية عكسية هى نوع من التحليل للمباريات والأحداث الرياضية من منظور مختلف وزاوية مواجهة للأراء والتحليلات المشابهة.

وزاويتنا اليوم من تعادل الزمالك مع سموحة وما قبلها :

يؤمن بعض الدخلاء على كرة القدم أن مهنة التدريب وتحديداً المدير الفنى هي مهنة "سهلة" تكتيكات نظرية على سبورة  ، مجموعة من الخطوط المتداخلة لتحركات ألية ، أرقام وأحصائيات ، طرق رقمية تبدأ من رقم (3) وتنهي عند (1) وفى بعض الأحيان "الوهم" والوهم هنا ما يعتقده هؤلاء.

التدريب علم ومهنة ودراسة وخبرة قادمة من تدرج ومواقف ، صفات بدنية وشخصية ترسم ملامح قائد يهابه الجميع أو مجرد موظف ينفذ ما يملي عليه ويخرج دائما بالمبررات والحجج ويلقي اللوم على الجميع ويضرب الأمثلة بما يشاهده فى الجزء الشمالي من الكرة الأرضية حيث الوهم والخدعة والفيرس الذى اصاب بعض قاطني جزء الجنوبي فبدأو على طريقة "عباس ابن فرناس" محاولة الطيران بالأجنحة الصناعية التى سموها التطور وطرق اللعب الحديثة .

مؤمن سليمان مدرب أظهر لباقة فى بداية ولايته للزمالك قدم تكتيكاً قد يراه البعض موفقا حسب النتائج ولكن فى النهاية النتائج خذلته وهو خذل نفسه بتصريحات اثبتت أنه تعرض للظلم فى هذه النقلة النوعية والقفزة غير المحسوبة فى تاريخه المهني.

تصريحات مؤمن سليمان مؤخراً بعض الضغوط التى توقعت عليه اثبتت أو كونت لدي اعتقاداً أنه امامه الكثير ليقود فريق بحجم الزمالك أو الأهلي ، كان فى البداية يتجرع حلاوة كرة لقدم ويتستمتع - كما صرح - بمنصبه الجديد ولكن تحت الضغوط خانته لباقته وتصريحات وبات يدافع عن نفسه وتكتيكه وتغيراته بل يعاند ويتعصب ويكشف أوراقه ليتحول الأمر إلى شخصي ، شخص يبذل كل ما فى وسعه لإثبات وجهة نظره.

لا أحمل مؤمن المسئولية بأكملها فقبله مجلس اداراة ناديه أو الرجل الأوحد الذى يرى أنه قادر على تدريب الزمالك وأنه وضع التشكيل ليست معضلة ، رجل لا يفرق بين فيريرا ومدرب حديث العهد يجب ان يراجع نفسه فرهانه خاسراً.

وبذكر اسم فيريرا فهذا الرجل تحديداً كان يمكن أن يقود الزمالك إلى السادسة لو ترك يعمل فى هدوء ، رجل يملك من العلم والصفات الشخصية التى تجعله مسيطراً ومقنعاً للاعبيه وقادراً على القيادة وهو ما يفتقده المدير الفنى الحالي الذى تعرض للظلم وظلم نفسه ايضاً.

كنت منتظر الفريق الأخر يفتح خطوطه  ، "مافيش" خطأ تكتيكي ارتكبته ، المنافس أضاع "الوقت"  ، اتكلمنا مع الحكم ، لو كنت سجلت ، لو كنت ما قبلتش ، تشكيلي صحيح 100% وأنا مغلطش ، سأعيد نفس الإختيارات مرة أخرى ، سأترك الفريق اذا لم أفز ببطولة أفريقيا ، هذا سيبدأ اساسياً مباراة النهائى وهذا لن يلحق - عشية المباراة - الرد على كل الأسئلة الفنية .. كلها تصريحات وكلمات قللت من سليمان فالمدير الفنى ليس متهماً ومذنباً ، ليس فى تحدي لإثبات وجهة نظره ولا ملزماً على الرد على جميع الأسئلة الفنية .

فنياً لن أدخل فى مهاترات رقمية وقائمة منقوصة ومراكز وتكتيك وأنا من الأصل ارى أن شخصية المدير الفنى فى مرحلة النضوج وامام الكثير للوصول إلى هذا المقعد .
 
الحقيقة التى لا تقبل الشك ، الفريق الكبير يحتاج إلى مدرب كبير ، قاعدة ولا أبالي باستثناءات ، مدرب الطيران لا يستطيع قيادة الأهلي للفوز بالرباعية من المدرجات كما قال منذ 10 سنوات ، الناس درجات ، والمدرب واحد من الناس.

للتواصل مع الكاتب عبر فيس بوك اضغط هنا