تقدم المنتخب التونسي لكرة القدم خطوة جديدة على طريق العودة لبطولات كأس العالم بتغلبه على نظيره الليبي 1 / صفر اليوم الجمعة في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الأولى بالدور النهائي من التصفيات الأفريقية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018 .

وانتزع المنتخب التونسي (نسور قرطاج) فوزا غاليا هو الثاني على التوالي للفريق في المجموعة ليرفع رصيده إلى ست نقاط وينفرد بصدارة المجموعة مؤقتا لحين انتهاء مباراة غينيا والكونغو الديمقراطية بعد غد الأحد حيث يحتل المنتخب الكونغولي المركز الثاني في المجموعة برصيد ثلاث نقاط.

وظل المنتخب الليبي في المركز الرابع الأخير بالمجموعة بلا رصيد من النقاط حيث مني بالهزيمة الثانية على التوالي لتتضاءل فرص الفريق في بلوغ المونديال الروسي حيث يتأهل للنهائيات المنتخبات التي تنهي هذا الدور من التصفيات في صدارة المجموعات الخمس.

وانتهى الشوط الأول من المباراة ، على استاد "عمر حمادي" في باب الواد بالجزائر ، بالتعادل السلبي بعدما ألغى الحكم هدفا صحيحا للمنتخب الليبي بداعي التسلل كما حرم المنتخب التونسي من فرصة خطيرة بداعي التسلل أيضا.

وفي بداية الشوط الثاني ، حصل المنتخب التونسي على ضربة جزاء طرد على اثرها اللاعب علي سلامة في الدقيقة 48 وسجل منها وهبي الخزري هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 50 .

ولكن المنتخب التونسي فشل في ترجمة تفوقه الواضح في هذا الشوط إلى مزيد من الأهداف.

وبدأ الفريقان المباراة بأداء حماسي سريع ومحاولات هجومية من الفريقين لكنها لم تسفر عن خطورة حقيقية على المرميين.

ولمح النجم التونسي أنيس بن حتيرة حارس المرمى الليبي متقدما داخل منطقة الجزاء في الدقيقة الرابعة ليباغته بتسديدة طويلة ساقطة ولكن الحظ حالف الحارس الليبي وذهبت الكرة خارج المرمى.

وكثف المنتخب التونسي ضغطه الهجومي في الدقائق التالية ولكنه اصطدم بالدفاع الليبي المتكتل.

وباغت المنتخب الليبي منافسه بهدف في الدقيقة 11 ولكن الحكم أخطأ بإلغاء الهدف بداعي التسلل فيما أظهرت الإعادة التلفزيونية عدم وجود تسلل.

ورغم هذا ، كانت هذه الكرة بمثابة نقطة تحول حيث مالت الكفة بعدها لصالح المنتخب الليبي.

ونال اللاعب الليبي علي سلامة إنذارا في الدقيقة 16 للخشونة.

واستعاد المنتخب التونسي بعض اتزانه بمرور الوقت ولكن ظلت الخطورة حاضرة في المحاولات الهجومية للمنتخب الليبي خاصة التسديدة الصاروخية التي تصدى لها حارس المرمى أيمن المثلوثي في الدقيقة 30 .

وشهدت الدقيقة 42 هجمة خطيرة للمنتخب التونسي أنهاها وهبي الخزري بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء مباشرة ولكن الكرة ارتطمت بقدم أحد مدافعي ليبيا وكان مهاجمو تونس في الطريق لمتابعتها ولكن الحكم المساعد رفع رايته معلنا عن وجود تسلل.

وعاند الحظ المنتخب التونسي في أكثر من كرة خطيرة في الدقائق الأخيرة من هذا الشوط لينتهي بالتعادل السلبي.

مع بداية الشوط الثاني ، أجرى المنتخب التونسي تغييرا تنشيطيا بنزول نعيم سليتي بدلا من بن حتيرة.

ولم يتأخر المنتخب التونسي كثيرا في تأكيد تفوقه في بداية هذا الشوط حيث وصلت الكرة إلى ياسين الخنيسي خارج منطقة جزاء ليتقدم بها محاولا التوغل داخل منطقة الجزاء ولكنه تعرض للعرقلة فلم يتردد الحكم في احتساب ركلة جزاء.

ولم تفلح محاولات المنتخب الليبي في إثناء الحكم عن طرد علي سلامة بعد إشهار البطاقة الصفراء الثانية في وجه اللاعب.

وسدد وهبي الخزري ضربة الجزاء في الدقيقة 50 ليسجل هدف التقدم لنسور قرطاج.

وحاول المنتخب التونسي استغلال حالة الارتباك في صفوف المنافس بعد هذا الهدف ولكن الحظ عاند الفريق في أكثر من كرة ومنها تسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 58 تصدى لها الحارس الليبي محمد نشنوش ببراعة.

وارتدت الهجمة سريعا لصالح المنتخب الليبي حيث انطلق أنيس السيلتو بالكرة لكنه تعرض للعرقلة من قبل فرجاني ساسي الذي نال إنذارا لإعاقته اللاعب الليبي من الخلف.

ورغم استمرار المحاولات الهجومية للمنتخب التونسي ، شهدت المباراة تراجعا واضحا في مستوى الأداء في منتصف الشوط الثاني.

واستغل نعيم سليتي هجمة سريعة للمنتخب التونسي في الدقيقة 76 وسدد كرة قوية من حدود منطقة الجزاء ولكن الحارس الليبي تصدى لها قبل أن يشتتها الدفاع لركنية لم تستغل جيدا لينتهي اللقاء بفوز المنتخب التونسي بهدف نظيف.